أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن الوكالات الإنسانية والحكومة في الصومال تكثفان جهود الاستعداد تحسبا للتداعيات المتوقعة لظاهرة النينيو خلال موسم الأمطار المرتقب بين شهري تشرين الأول/أكتوبر وكانون الأول/ديسمبر.
وفي المؤتمر الصحفي اليومي، قال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن المكتب أشار إلى أن التوقعات ترجح استمرار الظاهرة طوال الموسم، مما يزيد من مخاطر الفيضانات واسعة النطاق.
واستنادا إلى الدروس المستفادة من عام 2023، حين أدت الفيضانات والجفاف إلى نزوح 2.3 مليون شخص وتضرر الملايين غيرهم، يدعم العاملون في المجال الإنساني خطط الطوارئ، وتحليل المخاطر، وآليات التنسيق على المستويين الوطني ومستوى الولايات، بهدف تعزيز الجاهزية لمواجهة الفيضانات المحتملة وما قد ينجم عنها من نزوح.
وتأتي هذه الجهود في وقت لا يزال فيه الصومال يواجه موجات متعاقبة من الجفاف والفيضانات، إلى جانب النزاع وتراجع التمويل الإنساني.
وأوضح مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن 6.5 مليون شخص، أي ما يقرب من ثلث سكان الصومال، يعانون من مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، فيما يواجه إقليم بورهاكابا في جنوب البلاد خطر المجاعة.
كما يعاني نحو 1.9 مليون طفل من سوء التغذية الحاد، بينهم ما يقرب من 500 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم.
وأكد المكتب أن المساعدات الإنسانية لا تزال تمثل شريان حياة لملايين الأشخاص، إلا أن نقص التمويل أجبر الشركاء الإنسانيين على تقليص الخدمات المنقذة للحياة رغم استمرار الاحتياجات عند مستويات مرتفعة للغاية.
وأضاف أن خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة لعام 2026، والبالغة قيمتها 852 مليون دولار، لم تحصل حتى الآن إلا على ثلث التمويل المطلوب، رغم انقضاء أكثر من نصف العام.
ولفت العاملون في المجال الإنساني أيضا إلى أن التداعيات غير المباشرة للصراع في الشرق الأوسط تؤثر على الوضع الإنساني في الصومال، حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة تصل إلى 20 في المائة.
المصدر: مركز الأمم المتحدة للأنباء





