اخبار جديدة
الرئيسية / أخبار / مزايا وحوافز الاستثمار الأجنبي في الصومال

مزايا وحوافز الاستثمار الأجنبي في الصومال

تتمتع الصومال ببيئة استثمارية مشجعة نظرا لتوفُّر كافة العوامل المشجعة على الاستثمار الخارجي، حيث تتوفر في الصومال موارد طبيعية وبشرية وأماكن خلابة وأثرية وسوقية قابلة للجذب والاستثمار، ويمكن تلخيص تلك العوامل في الأمور التالية:

1- الموقع الاستراتيجي:

تتمتع الصومال بموقع استراتيجي جيوبولوتيكي مهم حيث تطل على  واحدة من أهم خطوط الملاحة البحرية الدولية بين أوروبا وآسيا، فهي متاخمة لكل من منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي، كما تقع في نقطة التقاء قارتي آسيا وإفريقيا بالقرب من مضيق باب المندب، كما تشرف على خليج عدن والبحر الأحمر  الذي يربط بحر العرب والمحيط الهندي بالبحر الأبيض المتوسط بواسطة مضيق باب المندب.

 وتعدُّ الصومال بوابة رئيسية لمنطقة القرن الإفريقي التي تشغلها معظم مساحته، كما يساعد موقعها الاستراتيجي وموانئها المختلفة في اعتبارها نقطة الانطلاق من المياه الدافئة وصولاً إلى البر الأفريقي وقلب إفريقيا  وأسواقها التجارية المهمة في المناطق الداخلية.

2- الشريط الساحلي:

 يعتبر سواحل الصومال من أطول سواحل الدول الإفريقية، فهي تطل على جبهتين بحريتين يبلغ طول مجموعهما 3300 كلم، إحداهما على خليج عدن بطول 1100كلم  والثانية على المحيط الهندي بطول 2200 كلم ، وهي بذلك ثاني دولة إفريقية من حيث طول الساحل بعد جمهورية جنوب أفريقيا، وتنتشر الموانئ في جنوب الصومال وشمالها بدءا من بربرة في الشمال الغربي وانتهاءا بكيسمايو في أقصى الجنوب.

وهذا الساحل الطويل يزخر بثروة سمكية هائلة وليس هناك مصانع وشركات تستفيد من هذه الثروة، كما يمكن استفادة هذا الساحل للقطاعات السياحية، ويتمتع الصومال بجزر صغيرة قريبة من الساحل في الشمال بالقرب من زيلع، وفي الجنوب بالقرب من كيسمايو ورأس كامبوني، وهذه الجزر مؤهلة للاستثمار في القطاع السياحي.

3- الأيدي العاملة:

 تتوفر في الصومال الأيدي العاملة المتميزة سواء أكان ذلك في الموارد البشرية بما في ذلك الحمَّالون، أو في المعرفة والمهارات العالية في المجالات المتنوعة في التقنية العلمية، وتتمتع هذه الأيدي العاملة بتدني كلفتها وقدرتها التنافسية وحيويتها ونشاطها.

 ويوجد أشخاص صوماليون مكثوا في المهجر لسنوات طويلة اكتبسوا من خلال تلك الفترة خبرات ومهارات تعليمية وثقافية متنوعة، وحصلوا على جنسيات متعددة، ولهم علاقة مع المجتمعات المختلفة التي عاشوا معها، ويمكن أن يصبحوا العمود الفقري في دليل وإرشاد المستثمر الأجنبي.

4- الأرضية الخصبة في الاستثمار:

كما نعلم فإن الصومال بلد يتعافى من آثار الحرب الأهلية التي استمرت لمدَّة عقدين ونصف العقد، ونظرا للثروات الكثيرة  التي تكمن فيها فإنه ليس هناك تنافس أجنبي يُذكر في الاستثمار إلا قطاعات صغيرة، وبالتالي فإن فرص الاستثمار في القطاعات المختلفة ما زالت متوفرة ومتاحة.

5- عضوية الصومال في كثير  من المنظمات الإقليمية والدولية:

 الصومال عضو في كثير من المنظمات الإقليمية التي لها اتفاقيات تجارية واقتصادية مشتركة مثل منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، والاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، وهذا العامل يعد عاملا قويا في جذب المستثمر الخارجي وتشجيعه في استثمار دولة عضو في منظمات دولية معترفة بها، لها اتفاقياتها ومعاهداتها.

6- وجود بنوك تجارية في البلد:

 توجد في البلاد بنوك تجارية لها علاقات وارتباطات مع المؤسسات المالية العالمية يمكن من خلالها جذب الاستثمارات الخارجية وتسهيل عمليات الإيداع والسحب والتحويل العملات الصعبة، يمكن من خلالها أن يودع المستثمر الخارجي دخله الصافي أو يرسل منها إلى الخارج، ومن هذه البنوك التجارية بنك السلام، وبنك دهب شيل، وتم تأسيس بنك الصومال العالمي وبنك بريمير أيضا.

7- البيئة القانونية  المشجعة:

 للصومال قوانين مدنية خاصة والتي تنظم الاستثمارات الأجنبية وتشجِّعها، وتمنح التسهيلات والحوافز للمستثمرين في جميع المجالات، ومن هذه القوانين:

1- قانون الاستثمار الخارجي رقم 19 لسنة 1987م المصادق عليه 2015م: 

من أهم مزايا هذا القانون:

1- التسهيلات:

1. يمنح هذا القانون المستثمرين الأجانب كافة وسائل تشجيع وتسهيل الإجراءات المتعلقة بالاستثمار  الموافقة لقانون التسجيل كما تنص مادة (15)..

2. ومن وسائل تشجيع الاستثمار إيجار أراض للشركات لمدة 99 عاما مقابل استثمارات كبيرة موافقة للقوانين كما في نفس المادة،  وأنه يحق لأي مشروع يوافق هذا القانون أن يستقرض من المؤسسات المالية داخل الوطن بالحد الذي يقبله البنك المركزي الصومالي بالتشاور مع لجنة الاستثمار، إلا أن هذا المبلغ المستقرض يستخدم فقط في المجالات الواضحة في شهادة التسجيل، ويحق للجنة أن تتحقق في ذلك، كما تنص مادة (16)  .

ومن سائل هذا التشجيع أنه يتم تحويل الدخل الصافي من المشروع إلى الخارج وفقا لإجراءات التسجيل، إما كليا أو بالتجزئة، كما يمكن إعادة استثمار الدخل الصافي في مشاريع أخرى، كما هو الوضح في مادة (12).

2- تسجيل الشركات أو الأفراد الأجنبية:

يقدم المستثمر الخارجي طلبه باستمارة تسجيل تحت اسم (طلب تسجيل الاستثمار الخارجي) من مكتب تسجيل الاستثمار الخارجي التابع لوزارة التخطيط الوطني، بواسطة لجنة الاستثمار الخارجي بالوزارة، وبإمكان المستثمر الخارجي أن يأتي الطلب بنفسه إلى المكتب ويتم إعطاءه إيصال الطلب أو من ينوب عنه ويتأكد المكتب من شروط طلب التسجيل، كما  تنص مادة (8).

وتنص مادة (9) على كيفية التسجيل، وهي:

أ. أن يتم تسجيل المستثمر الخارجي من قبل لجنة الاستثمار  إذا وافق الشروط الموضحة في الشهادة، وبناء على ذلك تمنح اللجنة المستثمر الخارجي شهادة اعتمادة المستثمر الخارجي.

ب. عندما يجلب المستثمر أحد العناصر الموضحة في المادة الثانية يحق للجنة تسجيل المستثمر بعد تحققها من موافقة قيمة المستثمر بقيمة السوق العادية، ويمكن استيضاح اللجنة من المستثمر القيمة التي يريد أن يسعر بها البضائع أو المال، ويتم تحديد السعر الموافق للسوق.

ج. يمكن تسجيل المستثمر الخارجي بعملة خارجية قابلة للصرف من قبل البنك المركزي الصومالي.

3- ضمانات الاستثمار:

1. يضمن القانون لأي مشروع استثماري خارجي أن يوفر له تسهيلات موازية للمشاريع الداخلية من الإعفاءات الضريبية وغيرها، كما يضمن القانون أنه لا يحق تأميم الممتلكات الأجنبية الموافقة للقانون إذا لم تأت ضرورة وطنية، ولو حدث ذك تأميم الممتلكات الأجنبية فإنه يتم دفع تعويض هذا المشروع بقيمة مثيلة كما تنص مادة (18).

2. ومن تلك التسهيلات أن لجنة الاستثمار تتحقق من إدارة الجوازات والهجرة في التسهيلات المتعلقة بإقامة وسكن العمال الأجانب وأهليهم، كما يتم تسهيل تنقُّل العمال الأجانب وأهليهم في كافة أنحاء الوطن إذا لم يفرض القانون ضوابط على ذلك ، ولهم الحق في تحويل %50 من رواتبهم إلى الخارج، كما تنص مادة (17).

ويلزم هذا القانون على كل مشروع مسجل بهذا القانون استخدام عمالة صومالية لها مهنة ومعرفة بالمشروع، ويجب على الاستثمار الخارجي أن يساهم في رفع وعي وتنمية مهارات الوطن.

4- تسوية النزاعات:

يتم تسوية النزاعات أو الخلافات التي تنشأ بين المستثمر وبين الحكومة الصومالية، بأن يتم عبر  الاتفاقيات التي وقَّعتها مع المنظَّمات الإقليمية أو الدولية فيما يتعلق بالاستثمار الخارجي، أو الاتفاقيات مع الدولة التي يحمل جنسيتها المستثمر، وإذا  لم توجد فإنه سيتم رفع تسوية النزاع إلى المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار، التي تم تأسيسه لحل المنازعات بين الحكومات وبين الأشخاص المستثمرين، وتم إنشاؤه بمعاهدة تم توقيعها في واشنطن في 19 ممارس 1965م، وإن حكومة الصومال تؤيّد هذا التحكيم وتأخذ قرارات هذا المركز العالمي.

 وكما تنص عليه مادة (19) وإذا لم توجد الاتفاقيات والمعاهدات المنصوصة عليها في الفقرة الأولى فإن هذه المنازعات يتم تسويتها بواسطة لجنة محايدة تتكون من ستة أعضاء، وهي التي تقرر من إنهاء حالة الخلافات بسرعة، ويتم أخذ القرارت بالأغلبية المطلقة، ويكون قراراته ملزمة، كما تقرر اللجنة في التكلفة المالية لتسوية المنازعات.

2- قانون العمل رقم (65) لسنة 1972م:

من أهم مزايا قانون العمل ما يلي:

1- سلامة العمال وصحتهم:

يلزم قانون العمل في مادته (101) أصحاب العمل بناء وتجهيز وإدارة جميع المصانع والورش وأماكن العمل الأخرى بطريقة تضمن حماية العمال من أي أخطار  محتملة، ولهذا يجب على صاحب العمل مراعاة ما يلي:

أ. ضمان سلامة وصحة العمال من أي أخطار  أو حوادث تضر بالصحة.

ب. أن يتخذ الإجراءات والاحتياجات اللازمة لمنع تلوث أماكن العمل من الغازات السامَّة والأبخرة والأتربة والدخان والضباب وما شابه ذلك

ج. أن يقوم بتركيب أدوات صحية مناسبة وأماكن للاغتسال لكل من الرجال والنساء كل على حدة

2- تسجيل المستثمرين:

ينص قانون العمل في مادته (121) على أنه يجب على كل من يرغب في العمل لدى شخص آخر أن يسجل اسمه في السجل العمالي العام في الموجود بتفتيش العمل المختص في الناحية.

3- حق اختيار العمال وعزلهم:

يعطي القانون الحق لأصحاب العمل أنهم يحتفظون لأنفسهم حق اختبار العمال المرشحين للعمل لديهم، ولذلك لفرض التأكد من مهاراتهم الفنية ولياقتهم للعمل، وفي حالة عدم لياقة أحد العمال لصاحب العمل فيحق له أن يطلب من تفتيش العمل المختص بالناحية بإرسال عامل آخر إليه.

وكذلك من حق صاحب العمل رفض تشغيل العمال الذين كانوا يشتغلون لديه قبل ذلك، وطردهم لسبب معقول، كما ينص قانون العمل في مادته (129).

4- الظروف الخاصة بالعمال:

يعطي هذا القانون صاحب العمل الحق في أن يختار بعض العمَّال ليعملوا لديه مباشرة وذلك في الأحوال التي تبرر ذلك كالحاجة الماسة إلى تحاشي وقوع الأضرار التي قد تخلق بجودة العمل وأن يحتاج إلى مراقبة أكثر.

 وفي حالة زيادة مدة تشغيل العمال الذين تم تعيينهم بطريقة مباشرة بمقتضى الفقرة السابقة عن أسبوع يجب على صاحب العمل أن يخطر تفتيش العمل المختص بالناحية بأسماء هؤلاء العمال وأسباب تشغيلهم وظروف العمل، كما ينص قانون العمل في مادته (130) .

.

منح أرضي للمشاريع أو كراؤها:

تمنح وزارة التجارة والصناعة للمستثمرين الأجانب أراضي جاهرة تقدر بمساحة 19 كيلو متر، وتذكر الوزارة أن أدنى الأرض التي تمنحها يقدر (200X200)، وأكثرها تقدر (1000X1000).

وأضافت الوزارة أن معظم تلك الأراضي في العاصمة مقديشو وضواحيها، إضافة إلى أراضي أخرى في كل من بلدة بلعد في محافظة شبيلى الوسطى، وبلدة أفجوي في محافظة شبيلي السفلى.

عن التحرير

التحرير

تعليق واحد

  1. مع احترامى لهذ المقال إلا أنني كدارس علم الاقتصاد أود ان أضيفه ما يلى :
    الاستثمار الأجنبي لأي بلد معين يتطلب استقرار البيئة المواتية للاستثمار و اقصد هنا الأمن و الاستقرار السياسى و الاقتصادى و كذلك البيئة التشريعية والتمويلية الثابتة لذاك البلد .
    إذا نظرنا الآن الأوضاع فى الصومال نجد مايقارب خمسة و عشرين سنة من الأزمات و الحروب و الدمار فى كل مؤسسات الدولة و الصومال غير مستقرة الأوضاع حتى الآن ، و الحكومة الفيدرالية فى وضعها الحالي غير قادرة للتفاوض مع المستثمر الأجنبي الذي يبحث دائما المنفعة، و ليس هناك مؤسسات حكومية قوية قادرة لبسط الأمن والاستقرار فى ربوع البلاد ناهيك عن المفاوضات تنفيذ بنود القوانين و الاتفاقيات الاقتصادية الدولية ، و بالتالي أولا لابد من خلق بيئة جاذبة للاستثمار و من أهمها الاستقرار وبناء مؤسسات حكومية ثابتة وبعد ذلك تأتي المزايا و الحوافز و الأمور المهمة المذكورة فى المقال السابق .
    شكرا

اترك رد