كشف تناقضات العقلانيين (12 )

كثيرا ما يدندن العقلانيون أن حد الردة يسيء إلى الإسلام وأن القرآن الكريم ليس فيه آية تأمر بقتل من يبدل دينه ،وخاصة عدنان إبراهيم تكلم كثيرا عن هذا الموضوع ، وزغرد وغرد ، وفكر وقدر ، وجمع من الشبه المضحكة عند طالب العلم ،والعظيمة عند من ليس له بصيرة أو مغتر به ، وقد ركزنا في هذا المقال خطبة له بعنوان مقاصديات تناول فيها شبه لطالما كررها في مناسبات أخرى لكن بنكهة أخرى، ويكون الرد سريعا إن شاءالله بدون إطالة مع ارفاق المراجع إن شاء الله.

قال عدنان إبراهيم في خطبة له بعنوان مقاصديات .[1]

“النبي قال ذلك لا من باب التشريع الدائم؛ لأنه حتى في ظاهره مخالف لكتاب الله. كتاب الله فيه مئات الآيات: “فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر”، “لكم دينكم ولي دين”، “لكم أعمالكم ولنا أعمالنا”، آيات كثيرة، ماذا نفعل؟ “لا إكراه في الدين”.

والرد عليه من وجوه:

الوجه الأول: زعم عدنان إبراهيم أن حد الردة ليس من باب التشريع الدائم، فعليه أن يثبت ذلك بدليل صريح صحيح خالٍ عن المعارضة، وأنّى له ذلك؟ فالأدلة التي وردت في هذا الباب تتضمن تشريعًا، حيث إن كلها أو أغلبها جاءت بصيغة الأمر، مثل قوله عليه السلام:”من بدّل دينه فاقتلوه”[2]، والأمر يفيد الوجوب إلا إذا كانت هناك قرينة تصرفه إلى الندب أو الإباحة أو الكراهة، كما هو مقرر لدى الأصوليين. فهل يملك عدنان إبراهيم هذا الصارف الذي يفيد أن حد الردة ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم من باب السياسة الشرعية وليس من باب التشريع الدائم؟ الجواب قطعًا: لا.

الوجه الثاني: قوله: «لأنه حتى مخالف لكتاب الله» يدل على عدم تعمقه في علم الأصول، وخاصة أن الأصوليين يذكرون كثيرًا في باب التعارض والترجيح أن حجية الدليل وقوته تكون بكونه قطعيًّا، لا بكونه من القرآن أو السنة. لو ناقش عدنان إبراهيم في حجية دليل حد الردة ومدى قوته، لكان قوله، على الأقل، قريبًا إلى قواعد الأصول، لكن التشدق بأن حديثًا ما يخالف ظاهر الكتاب، ثم نترك هذا الحديث أو نؤوله، هذا ليس من صنيع أهل البصيرة والأصوليين.

نعود ونسأل عدنان إبراهيم: هل ما تعارض به هذا الدليل آيات قطعية الدلالة؟ وما مناسبة هذه الآيات لهذا الحديث؟

الوجه الثالث: هذه الآيات التي ذكرها لا تعارض أحاديث الردة، لا تعارضًا ظاهريًّا، بل حتى لا تحتاج إلى توفيق وجمع، كما يفعل الأصوليون عند ظن التعارض بين دليلين، سواء كان الدليلان من القرآن أو من السنة، أو كان أحدهما من السنة والآخر من القرآن، وكذا العكس؛ فأول خطوة يخطوها الأصولي أو المجتهد أن يجمع بين الدليلين ما أمكن ذلك[3].

لنقف وقفة مع هذه الآيات:

أولًا: قوله تعالى: “فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر” [4]”

ليس فيه تخيير للإنسان بالكفر والإيمان، بل فيه التهديد والوعيد. قال ابن عباس: من شاء الله له الإيمان آمن، ومن شاء له الكفر كفر، وهو قوله: “وما تشاءون إلا أن يشاء الله”. [5]”

ذكر ابن عباس أن هذه مشيئة الله، وليس فيه اختيار للبشر وتفويض بأن يكفروا، كما فهم عدنان إبراهيم من هذه الآية.

وقال مجاهد، في قوله: “فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر”:[6]”

قال: وعيد من الله، فليس بمعجزي.

قال ابن زيد في قوله: “فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر”، وقوله: “اعملوا ما شئتم”، قال: هذا كله وعيد، ليس مصانعة ولا مراشاة ولا تفويضًا.[7].

قال القرطبي رحمه الله: وليس هذا بترخيص وتخيير بين الإيمان والكفر، وإنما هو وعيد وتهديد.[8].

أي إن كفرتم فقد أُعدّت لكم النار، وإن آمنتم فلكم الجنة.

“إنا أعتدنا” أي أعددنا.

وقال ابن كثير: هذا من باب التهديد والوعيد الشديد؛ ولهذا قال: “إنا أعتدنا”، أي: أرصدنا “للظالمين”، وهم الكافرون بالله ورسوله وكتابه.[9].

المشكلة هي أنه فهم من ذلك أن الناس أحرار في دينهم؛ فمن شاء فليصبح مؤمنًا، ومن شاء فليصبح نصرانيًّا أو يهوديًّا، ولا يترتب بناءً على ذلك أي عقوبات، ومن ثم قال إن الإسلام أمر بحرية الأديان، وحديث قتل المرتد يعارض هذه الآية! مشكلته أنه لم يفهم معنى الآية، فليس في مفهوم الآية ولا منطوقها أن الذي يرتد عن الإسلام له حرية كاملة؛ إذ الآية لا تتكلم عن الردة بعد الدخول في الإسلام، وبهذا لا يوجد تعارض أصلًا حتى نحتاج إلى جمع أو ترجيح أو إلى نسخ.

الآية الثانية: “لكم دينكم ولي دين”[10].

أولًا: غاية ما في هذه الآية أنها تتضمن براءة الرسول صلى الله عليه وسلم من دين المشركين، فيقول ذلك على وجه البراءة، فأين ذلك من حرية شخص يرتد عن الإسلام؟ وأين التعارض أصلًا حتى نوفق بين هذه الآية وحديث قتل المرتد؟

ثانيًا: أن هذه الآية منسوخة بآية السيف، كما ذكره القرطبي والبغوي وجملة من علماء التفسير[11]؛ لأن سورة الكافرون مكية، وآية السيف نسخت كل عهد بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين المشركين، وسورة براءة من آخر السور نزولًا، فلذلك لا يجوز أن يقال إن آية منسوخة الحكم تعارض حديثًا آخر. هذا، وإن عارضت جدلًا، فكيف، وهي لا تعارض حديث الردة لا ظاهرًا ولا باطنًا؟

الآية الثالثة: “لكم أعمالكم ولنا أعمالنا“[12]”

من عجائب عدنان إبراهيم أنه يجهل أبسط المسائل التي يفهمها طالب مبتدئ في علم التفسير أو علم الأصول، فبالأول زعم أن مجرد توهم تعارض بين آية وحديث فإنه يطرح الحديث مباشرة أو يؤوله، وهذا صنيع لم يُسبق إليه من قبل، وإنما صنيع الأصوليين، إذا ظنوا التعارض بين دليلين، أن ينظروا إلى قوة الدليل، وهل هو قطعي أم ظني، ولا ينظرون أيضًا هل هو سمعي أم عقلي، أو هل هو قرآن أو سنة. فعدنان إبراهيم كثيرًا ما يتشدق بأن كثيرًا من الأحاديث تعارض ظاهر القرآن، وحين النظر لا يوجد أي تعارض، بل ناهيك عن التعارض، قد تكون الآية تتحدث عن موضوع آخر والحديث عن موضوع آخر.

لنعد إلى الآية التي زعم عدنان أنها تعارض هذا الحديث.

في تفسير الآية للمفسرين فيها أقوال نختصرها:

القول الأول: أنها نزلت في أهل الكتاب قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك أن المشركين كانوا يعيبونهم، فقالوا ذلك: “لكم أعمالكم ولنا أعمالنا سلام عليكم”، أي سلام متاركة.[13].

القول الثاني: أنها نزلت في النجاشي وأصحابه.[14].

القول الثالث: أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي نفرًا من أهل الكتاب وقرأ عليهم القرآن، فآمنوا به وصدقوه، فسخر منهم أبو جهل وقال: ما أحمقكم! تركتم دينكم وصدقتم هذا، فأعرضوا عنه.

والسؤال: أين التعارض بين هذه الآية وبين الحديث؟

هل مجرد ورود “لكم أعمالكم ولكم أعمالكم” يطير عدنان الآفاق ويقول إن هذه الآية تنص على حرية الذي يرتد عن الإسلام؟

ثم قال الزجاج رحمه الله: وهذا قبل الأمر بالقتال.

“لا نبتغي الجاهلين”، أي لا نطلبهم للجدال والمراجعة والمشاتمة.[15].

مما يهدم بيت عدنان الذي بناه بطرفة عين أن هذه الآية من الآيات التي تتكلم عن الإعراض، وكلها منسوخة كما مر.

الآية الرابعة: “لا إكراه في الدين“[16] “

وهذه الآية كسابقاتها، لا يوجد أي تعارض بينها وبين الحديث؛ فالآية تتحدث عن عدم إرغام الناس على الدخول في الإسلام، وليس عن حرية الارتداد عن الإسلام لمن دخله!

قال عدنان إبراهيم: «الذي قال من بدّل دينه فاقتلوه قبل أن يتنازل عن قتل من بدّل دينه في صلح الحديبية».

والرد عليه بأن يقال: غاية ما في صلح الحديبية بين النبي صلى الله عليه وسلم وقريش هو أن يرد النبي صلى الله عليه وسلم من أسلم من قريش إليهم، ولا يرد من ذهب من المسلمين إلى قريش، وشبهة عدنان هي: من ذهب إلى قريش فقد ارتد، ومع ذلك تركه النبي صلى الله عليه وسلم، فلماذا لم يقتله؟

والجواب من وجوه:

الوجه الأول : على عدنان إبراهيم أن يثبت أن صلح الحديبية متأخر عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم ” من بدل دينه فاقتلوه” ؛ لأنه إن لم يثبت ذلك بدليل صحيح صريح فكلامه مجرد هرقطة . وكيف يقول أن النبي صلى الله عليه وسلم تنازل عن ذلك الا انه أمر بقتل المرتد قبل صلح الحديبية؟؟؟ 

الوجه الثاني: ليس في جعبة عدنان ما يثبت تأخر صلح الحديبية عن الحديث ، فنقول اذن ، صلح الحديبية فعل ومعاهدة من الرسول وهذا الحديث قول وأمر، ومعلوم إن القول يُقدم على الفعل.

الوجه الثالث: أن يقال: هذا أمر خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه هو الذي أُمر بألا يسلّم الكفار إلى المسلمين، بقوله عليه السلام: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه».[17].

الوجه الرابع : على مقولة عدنان، هذا يلزم منه سب النبي صلى الله عليه وسلم، والعياذ بالله؛ حيث يلزم من كلامه أن النبي صلى الله عليه وسلم تنازل عن منع المسلم من تسليمه للكفار، وهو الذي أمر بألا يُسلّم المسلم إلى كافر.

الوجه الخامس: حينما استنكر الصحابة هذا الشرط، وخاصة عمر، قال لهم عليه الصلاة والسلام: سيجعل الله لهم مخرجًا، مما يدل على أنه أمر غيبي خاص به، وفي الحقيقة وقع ذلك حين سُلّم أبو بصير رضي الله عنه إليهم، جعل الله له مخرجًا فقتل آسره، وكوّن مجموعة في ساحل البحر يغيرون على قوافل قريش.

الوجه السادس : أن يقال: ما علاقة صلح الحديبية، وخاصة هذا الشرط، بقتل المرتد أو عدمه؟

وهل تكرر هذا الفعل من النبي صلى الله عليه وسلم أم فعله مرة واحدة؟ وهل ممكن أن يقاس عليه بقتل المرتد الذي فهمه الصحابة من هذا الحديث وطبقوه على تسليم مسلم لكافر، كما يزعم عدنان إبراهيم؟

الوجه السابع: يدل دلالة جازمة على جهل عدنان بقواعد الأصول؛ فإنه حتى لو سلّمنا جدلًا بتعارض شرط صلح الحديبية هذا مع حديث قتل المرتد، فإنه يُقدّم الحديث الآمر بقتل المرتد؛ لأنه تقرر في الأصول أنه إذا تعارض قول النبي صلى الله عليه وسلم مع فعله فإنه يُقدّم قوله[18]، ولا سيما إذا كان القول أمرًا، فالأصوليون مجمعون على تقديمه؛ لأن الأمر يفيد الوجوب فورًا وبدون تراخٍ.

قال عدنان إبراهيم: «الحدود ينفع فيها التوبة ما تنفعش، يعني كيف ما ينفعش توب، لكن ما تسقط الحد عنك، المرتد يسقط عنه الحد إذا رجع الإسلام، يقول له: أهلًا وسهلًا، قبلنا، إذن مش حد، إيش هي سياسة شرعية؟».

والجواب عليه أقول:

يبدو أن الدكتور اختلط عليه الأمر، فالحدود ليست درجة واحدة أو جملة واحدة تأخذ نفس الأحكام، فنقسمها إلى حق لله وحق للإنسان.

مثلًا، الذي يسب الرسول صلى الله عليه وسلم حده القتل ارتدادًا، ولا يسقط عنه القتل بالإجماع؛ لأن صاحب الحق عليه السلام مات، ولا نستطيع أن نسأله عليه السلام: هل تعفو عن هذا الذي شتمك أم تعفو عنه؟

هل يستطيع عدنان إبراهيم أن يقول: إن أمر الذي يسب الرسول صلى الله عليه وسلم وينال منه موكول إلى الإمام، إن شاء عفا عنه أو قتله إذا رأى فيه مصلحة؟

أظنه لا يقول بذلك، إذن عليه أن يأخذ بموقفين أحلاهما مر، وهما:

هل قتل من سب الرسول صلى الله عليه وسلم وهو مسلم وارتد بسبه للحبيب عليه السلام قتله واجب أم لا؟

فإن قال: قتله واجب، سقط قوله هذا، وهو أن قتل المرتد يخضع من باب السياسة الشرعية.

وإن قال: ليس بواجب، فقد قال بقول لم يسبق إليه أحد من المسلمين، ولا التفات إلى كلامه حينها.

قال عدنان إبراهيم: «لكن النبي تنازل وقبل الشفاعة في مين؟ في عبد الله بن سعد بن أبي السرح اللي ارتد ونسب للنبي أنه كذا وكذا، وغمز النبي غميزة فضيحة، والحديث في الصحاح، وجاء عثمان بن عفان، أخوه من الرضاعة، وإيش شفع فيه؟ والنبي أعرض مرة مرتين وخلاص قبل النبي صلى الله عليه وسلم».

أقول وبالله التوفيق، وعليه التكلان:

أولًا: من شروط إقامة الحد على الجاني أنه لا تُقبل توبته بعد القدرة عليه وبعد رفع أمره إلى السلطان، لكن عبد الله بن أبي السرح رضي الله عنه فرّ إلى مكة ولم يكن موجودًا في المدينة، ولهذا ليس مقدورًا عليه، وبذلك يسقط تشغيب عدنان إبراهيم جملة وتفصيلًا.

ثانيًا: يفسر عدنان إبراهيم قصة ارتداد عبد الله بن أبي السرح وكأنه كان بين الصحابة، ثم ارتد، ثم شفع له عثمان عند النبي صلى الله عليه وسلم، ثم عُفي عنه، وبناءً على هذا فإن الردة ليست حدًّا كأي الحدود، لكن هذا غير صحيح، فعبد الله بن أبي السرح لم يكن مقدورًا عليه.

ثالثًا: الذي يتوب قبل القدرة عليه فتوبته مقبولة بنص قوله تعالى: “إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم”. [19]،أخبر سبحانه بأن الذي يأتي ويتوب قبل القدرة عليه فإن توبته مقبولة، فكيف بمن تاب ورجع إلى الإسلام وأرسل شفاعة إلى الرسول، ألا يقبل الرسول صلى الله عليه وسلم توبته، وقد قبل الله توبة من تاب قبل القدرة عليه؟!

رابعًا: ما يريد عدنان وما يقيسه على المرتدين في هذا الزمان قياس فاسد، أو لنقل: قياس مع الفارق؛ لأن الذين يرتدون وهم بين المسلمين ويعلنون ارتدادهم، وبين قصة عبد الله بن سعد بن أبي السرح، فيه فروق جوهرية كثيرة:

منها أن عبد الله بن سعد بن أبي السرح رضي الله عنه كان غير مقدور عليه، بينما هؤلاء الذين يدافع عنهم عدنان مقدور عليهم.

ومنها أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم أصدر حكم القتل على عبد الله بن أبي السرح، لكنه عفا عنه لتوبته، بينما عدنان يقول: يعيش من يرتد عن دينه بين المسلمين وله مثل حقوق المسلمين! فأين هذا من ذاك، وأي علة يريد عدنان أن يؤثر بها بين الحكمين؟

علة المقدور عليه أم تخليته وهو مقدور 

المصادر والمراجع 

1/ https://youtu.be/_lUW78ClHfI?si=ljm7lKR7srmv3dMV

2/أخرجه البخاري برقم 6922.

3/ أنظر إلى علم أصول الفقه المقارن ،لعبد الكريم النملة ، 5/2419، وكذلك : شرح الالمام باحاديث الأحكام ، لابن دقيق العيد ، 3/114.

4/سورة الكهف الآية 29.

5/أنظر إلى تفسير الطبري، 18/10.

6/المرجع نفسه :18/10.

7/ المرجع نفسه :18/10.

8/تفسير القرطبي:10/393.

9/تفسير ابن كثير : 5/139.

10/سورة الكافرون الآية 6.

11/ تفسير القرطبي:10/394

12سورة الشورى الآية 15.

13/ تفسير ابن كثير : 5/140

14/ تفسير الطبري، 18/12.

15/ تفسير القرطبي:13/299.

16/سورة البقرة الآية 256.

17/أخرجه البخاري برقم 2442.

18/ أنظر الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير ، للبعلي ،299.

19/سورة المائدة الآية 34.

محمد بن الحسن

كاتب وباحث صومالي ، خريج ماجستير في أصول الفقه من الجامعة الإسلامية
زر الذهاب إلى الأعلى