اتفاقية سيداو (CEDAW) وأوجه تعارضها مع الشريعة الإسلامية

اتفاقية سيداو (CEDAW) هي اختصار لـ:
Convention on the Elimination of All Forms of Discrimination Against Women
أي: اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

وهي اتفاقية دولية أقرتها الأمم المتحدة، وتهدف – بحسب نصوصها – إلى تحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة. غير أن هذه الاتفاقية تتضمن بنودًا عديدة تتعارض صراحةً مع أحكام الشريعة الإسلامية المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية.

أبرز مواد اتفاقية سيداو المخالفة للشريعة الإسلامية:

أولًا: المادة (2)

تنص هذه المادة على إلزام الدول الموقعة بإلغاء جميع القوانين والأحكام التي تميز بين الرجل والمرأة، حتى وإن كانت مستندة إلى الدين. وهذا يتعارض مع الإسلام الذي يقرّ تشريعات إلهية قائمة على العدل لا على التماثل المطلق. قال الله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ النساء: 65

ثانيًا: المادة (16) – الولاية في الزواج

تنص سيداو على إسقاط ولاية الولي في الزواج، وتجيز للمرأة أن تزوج نفسها دون ولي. وهذا مخالف لقول النبي ﷺ: “أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل” رواه الترمذي وصححه الألباني.

ثالثًا: النسب

تجيز الاتفاقية نسبة الأبناء إلى أمهاتهم بدل آبائهم. وهذا يخالف قول الله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ﴾ الأحزاب: 5

رابعًا: تعدد الزوجات

تدعو سيداو إلى منع تعدد الزوجات بحجة تعارضه مع حقوق المرأة. بينما أباحه الإسلام بنص القرآن: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ النساء: 3

خامسًا: العِدّة

ترفض سيداو إلزام المرأة بالعدة بعد الطلاق أو وفاة الزوج. بينما جعلها الإسلام حكمًا شرعيًا ثابتًا: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ البقرة: 232

سادسًا: القِوامة

تلغي سيداو مسؤولية الرجل عن الأسرة وقيادته لها. بينما يقول الله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ النساء: 34

سابعًا: سنّ الزواج

تفرض سيداو سنًا محددًا للزواج (18 أو 21 سنة). بينما يربط الإسلام الزواج بالقدرة وتحمل المسؤولية، لا بالعمر فقط. قال النبي ﷺ: “يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج” متفق عليه

ثامنًا: الحرية المطلقة في الجسد والإجهاض

تمنح سيداو المرأة حرية كاملة في التصرف بجسدها، بما في ذلك الإجهاض دون عذر شرعي. وهذا مخالف لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ﴾ الأنعام: 151

تاسعًا: العلاقة الزوجية

تعتبر سيداو العلاقة الزوجية إكراهًا إذا لم تكن المرأة راغبة، حتى بين الزوجين. بينما نظم الإسلام العلاقة الزوجية على أساس الحقوق والواجبات المتبادلة، وشدد العشرة بالمعروف. وقال الله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ﴾ البقرة: 223 وقال النبي ﷺ: “إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت، لعنتها الملائكة حتى تصبح” متفق عليه.

إعداد: ورسمة محمد نـور(Garaad)
التاريخ: 10/02/2026

زر الذهاب إلى الأعلى