اخبار جديدة
الرئيسية / أخبار / خصائص الشباب في المجتمع الصومالي

خصائص الشباب في المجتمع الصومالي

الشاب هو العمود الفقري في المجتمع الصومالي، وهو القوة العاملة من كل الأشغال التي يعمل بها الشعب الصومالي، ويكون الشاب بالدرجة الأولى من السكان الصومالي، وتكون الفترة الشبابية للمجتمع الصومالي ما بين 15 سنة إلى 30 سنة، وهي الفترة التي ينتجها الشاب، وينظر الشعب الصومالي نظرة الاحترام للشاب الصومالي، حتى بلغ الأمر إلى أن قالت الأمهات الصوماليين (ilaahow habarti wese wax noogu dar) بمعنى اللهم اجعلنا شباباً ليسُبّ الآخرون(1).

أما تكوين المجتمع الصومالي من حيث الجنس والسن في كل أرجاء الصومال، فلقد توافرت البيانات في خمس وثلاثين بلدية في جنوب الصومال وعشر من مدن الشمال، حيث أجريت عدة إحصائيات بنظام العينة، ففي الصومال الشمالي دُرست فيه عينة من السكان من حيث الجنس والسن والتركيب العمري والنوعي للسكان في بلديات الصومال الجنوبي والشمالي، تكون كالتالي:

  1. إن الفئات غير المنتجة من صغار السن الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة تبلغ نسبتهم 25% من جملة السكان، والفئة غير المنتجة ممن تزيد أعمارهم 60 سنة تقل نسبتهم عن 5،5% من جملة السكان.
  2. إن الفئة المنتجة من الشباب الذين تتوسط أعمارهم مابين 15-30، تكون نسبتهم 64,5% من جملة سكان الصومال. أما آخر الإحصائيات التي قامت وزارة التخطيط الصومالي وصل الشباب 75% من المجتمع الصومالي(2).

فالشاب الصومالي له مميزات في القامة والعقل والتفكير والنشاط، ويتصف الشاب الصومالي بالشخصية المرحة الباشة، وطموحه، ولعل هذه الصفات جعلت الشاب الصومالي جندياً ممتازاَ عندما يجد التوجيه الحسن، وأثّر الإسلام في الأخلاق الصومالية وحياتهم، وتحديد أهدافهم وحماسهم لتحقيق هذه الأهداف، يعتير الشاب الصومالي العنصر الرئيسي للسكان في بلاد الصومال(3). أما جملة المميزات للشاب الصومالي ما يلي:

  1. الحماسة: الشاب الصومالي يكون حماسياً في الأمور، ويقوم العمل قبل التفكير العميق، وهذه الخصلة هي التي ميزت الشاب الصومالي عن الشاب في القرن الأفريقي مثل الشاب الحبشي والشباب الزنجي في المنطقة اللذان يقومان العمل ببطئ،  والشاب الصومالي معروف في ملاحه وشعوره السريع. 
  2. اليقظة: الشاب الصومالي يقظ جلّ أوقاته ويكون حذراً في المواجهة، ولايمكن أحد أن يغرّ، وجعلت هذه الصفة أن يكون حربياً ممتازاً، وهده الخصلة جعلت أيضاً أن تسيطر الصومال جزءا كبيرا من الأراضي الإثيوبية في حرب 1977م، مع قلة سكان الصومال، وكثرة سكان إثيوبيا، ونتج عن هذه الخطورة أن تفكر دول الجواربإفشال كل الحكومات الصومالية، لئلا تعود دولة صومالية قوية.   
  3. العقلية والتفكير: الشاب الصومالي له عقلية ممتازة وتفكير سريع جعل أن يخطط الأمور طرفة عين، وذكر هذه الخصلة الرحالة البرتغالي فاسكو دجاما في رحلة المشهورة في شرق أفريقيا ومحاولة سيطرة مقديشو، ووصف الشاب الصومالي بأنه أنبه، يعني كثير اليقظة. 
  4. الشجاعة والكرم: هذه الخصلة لصيقة للمجتمع الصومالي وهي معروفة، والتي جعلت الصومال الصغيرة من حيث العدد أن تعيش مع إثيوبيا التي تفوق عددها تسعين مليون نسمة، ومقاومه الشعب الصومالي طيلة التاريخ ضد القوة المسيحية في المنطقة التي تدعمها القوات المسيحية العالمية(4).
  5. سريع الحركة: الحركة صفة تلحق بالمجتمعات الرعوية، والمجتمع الصومالي مجتمع رعوي بالدرجة الأولى، وهذه الصفة جعلت الشاب الصومالي أن يكون متنقلاً وأن يصف بالحركة السريعة.
  6. الغضب السريع: سرعة الغضب هي عادة المجتمع الصومالي عامة، والشاب الصومالي خاصة، وهذا الغضب هو الدي أدى إلى انهيار الدولة الصومالية، وكانت القوة المقاومة في ذلك الوقت كانت الشباب الصومالي.
  7. الأنفة والكبرياء: لاتجوز هذه الصفة للإنسان، لأن الله سبحانه وتعالى خصّ بنفسه بالكبر، لقوله تعالى (وله الكبرياء في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم)، ولكن الأنفة الصومالية معروفة ولايقبلون سفاسف الأشياء، ويحقرون بعض المجتمعات في دول الجيران، كالحبشة والزنوج، ويعتقدون أن الشاب الصومالي أرفع من هذه الأجناس، ولايقبل الشاب الصومالي أن تُنسب إلى القارة الأفريقية، ويقول أنا لستُ أفريقي(5).
  8. حب الدين: كثير من الشباب الصومالي يحبون الدين ويحترمون العلماء، ولايقبل السواد الأعظم للمجتمع الإعتداء على العلماء، ويعلّمون أولادهم القرآن الكريم، ويقدّرون معلمي القرآن، ولهم منزلة رفيعة في المجتمع الصومالي. وينظر المجتمع إلى رجال العلم نظرة التقدير في كثير من نواحي الحياة الاجتماعية، إذ يحدث كثيراً أن لاينظر المجتمع الصومالي إلى رجل العلم كغيره من أفراد المجتمع، وذلك في كثير من الأمور والمسائل التي تمر بنا ونواجهها في الحياة العادية كالزواج مثلا حيث يتزوج العلماء أو تُزوَج لهم أجمل بنات القرية أو المدينة، وذلك كله تكريماً لرجال العلم واحتراماً لمركزهم الشريف في المجتمع(6).
  9. الاستقلالية: الشاب الصومالي يحب الاستقلالية ويعيش في حياة بلاقيود، وهي الصفات التي يتحلى بها الشاب الصومالي في داخل المجتمع.

    المصادر والمراجع

1- – عبد العزير حسين حسن، رئيس اتحاد طلاب محافظة بنادر، مقابلة، بتاريخ، 18/7/2015. 5:00 مساءا، في معطم ليدو في مقديشو.

2- أويس شيخ أحمد، رئيس منظمة التنمية للشباب الصومالي، مقابلة، بتاريخ 15/7/2015، 8:00 مساءا، في مطعم بلو إسكاى في مقديشو.

3- محمد عبد المنعم يونس، الصومال، ط1، دار النهضة العربية، 1962.ص:98.

4- أبو بكر شيخ محمد معلم، عضو من منظمة التنمية للشباب الصومالي، مقابلة، 17/7/2015، 5:51 مساءا، في مطعم بيج فيوBEAGH VIEW في مقديشو.

5- عبد العزير حسين حسن، مرجع سابق.

6- عبد الكريم، محمد علي وآخرون: تاريخ التعليم في الصومال، جمهورية الصومال الديموقراطية، مطبعة الحكومة المحلية، مقديشو 1978م.ص:43.

تنبيه: المنشورات لاتعبر عن راي المركز وإنما تعبر عن راي أصحابها.

عن صالح علي محمود

صالح علي محمود
• حصل الشهادة الجامعية من جامعة مقديشو كلية التربية قسم العلوم الاجتماعية عام 2011 م. • حصل الدبلوم العالي في العلاقات الدولية بأكاديمية السودان للعلوم عام 2014م • الآن يحضر درجة الماجستير في التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة سنار في السودان بعنوان" الطرق الصوفية ودورها في الدعوة والثقافة الإسلامية في جنوب الصومال 1889-1960م دراسة تاريخية حضارية " • حصل الشهادة الثانوية من معهد محمد بن نصر المروزي في مقديشوعام 2006م

اترك رد