اخبار جديدة
الرئيسية / أخبار / مسؤولون ومثقفون صوماليون:  علاقتنا مع دول الخليج استراتيجية وضاربة في عمق التّاريخ 

مسؤولون ومثقفون صوماليون:  علاقتنا مع دول الخليج استراتيجية وضاربة في عمق التّاريخ 

مقديشو ( مركز مقديشو ) أكد مسؤولون ومثقفون صوماليون على ضرورة التشبث بالعلاقات التاريخية  مع الدول الخليجية وخصوصا مع المملكة العربية السعودية والإمارات وعمان نظرا لطابعها الاستراتيجي وارتبطاها المباشر بالأمن القومي  الصومالي.

أكد الدّكتور عبد الفتاح نور اشكر وزير الدّولة لشؤون الإعلام على اهمّية الحفاظ على العلاقات التّاريخيّة مع دول منطقة الخليج، مشيرا إلى أهمية تشخيص المصلحة الإستراتيجيّة للبلاد بعيدا عن تأثير المصالح الشّخصية الّتي لا تخدم الوطن.

 وأنتقد الدكتور أشكر ضمنيا  خلال مشاركته في ندوة علميّة نظمها، اليوم الأحد، مركز القرن الافريقيّ للبحوث والتّنمية والدّراسات السّياسيّة  في بوصاصو بعنوان قراءة استراتيجيّة لموقف الاقاليم الصوماليّة من الازمة الخليجيّة ، قرار الحكومة بشأن الأزمة الخليجية، متسائلا  عن  المصالح التي حققتها الحكومة الاتحادية من موقفها الحيادي تجاه  أزمة قطر مع المملكة العربية السعودية والإمارات ومصر والبحرين.

 وقال أشكر “إن قطر  اتخذت عدة إجراءات لفكّ العزلة والحصار المفروض عنها؛ من ضمنها: إعفاء تأشيرة الدخول لدول كثيرة” ، مشيرا إلى أن الصومال لم يكن ضمن تلك الدول.

وأضاف قائلا “ إن قطر وسّعت علاقاتها الاستراتيجية مع الدول التي اتخذت مواقف مشابهة لموقف الصومال، كالسودان وإثيوبيا وعُمان عبر إقامة شراكات اقتصادية وتنموية مستدامة، أين الصومال من تلك الشراكات والتحالفات الاستراتيجية القائمة بلغة المصالح؟

 وبدوره أكّد وزير الدولة للشّؤون المالية محمود بيلداجي إلى أهميّة التشبّث بالعلاقات الأخوية مع جميع الأشقّاء في الدّول الخليجيّة ، مشددا على ضرورة الاهتمام بالعلاقات التي تربطنا ببعض دول هذه المنطقة مثل السعوديّة والإمارات وعمان باعتبارها إستراتيجيّة وشريان حياة.

وفي هذا السياق قدم السّياسيّ البارز موسى علي جامع ورقة بحث حول العلاقات التّاريخيّة مع الخليج والانعكاسات السياسية للازمة الخليجية  على الصومال، موضحا عمق العلاقات الصومالية مع الدول الخليجية.

 وقال علي  جامع “إن علاقة الصومال بمنطقة الخليخ ضاربة في عمق التّاريخ حيث تظهر الوثائق القديمة بوجود تبادل تجاريّ بين اهل الخليج والسلطنات الصوماليّة في زمن سبأ وحمير الّذين كانو يسيطرون على منطقة الخليج آنذاك وهي علاقة توطّدت أكثر بتحوّل الصوماليّين طوعا إلى دين الإسلام لما لمسو من التّجّار العرب المسلمين من شهامة وكرم واخلاق عالية”

ودعا جامع  إلى توقي الحذر الشّديد فيما يتعلق بالعلاقة  مع دول الخليخ، مشددا على ضرورة تناول ملفّاتها في ظل تشاور شامل حولها للتوصل إلى صيغة توافقيّة تخدم للمصلحة العامّة”

 وفي إطار  أهمية العلاقة مع الدول الخليجية ، أشار الدكتور عبدالولي غيرى رئيس جامعة بوصاصو إلى “أنّ الصومال تمكّنت في الفترة ما بين 2012-2015  من تصدير 5 ملايين رأس من المواشي إلى الدّول الخليجيّة، موضحا عبور جميع التّحويلات الماليّة  الصومالية عبر مدينة دبي وكذلك البضائع والمستلزمات ”.

وفي الختام  أوصى المشاركون في الندوة بضرورة توظيف الخبرات والكوادر السّياسيّة  لفهم أسس العلاقات الدّوليّة وموازنة المصالح المتقاطعة وإدارتها حسب المصلحة العليا للوطن بدلا من الإسناد إلى فئة مصلحيّة داخل الدّولة.

 كما دعوا  الحكومة الاتحادية إلى تعزيز التّشاور مع الولايات الفيدراليّة وخصوصا  فيما يتعلق بالقضايا المصيريّة لكسب ثقة الجميع وعدم السّماح للحملات الإعلاميّة في مقديشو الّتي تسعى إلى تأليب المجتمع الصوماليّ ضدّ أحد  أطراف الأزمة  لما يترتّب عن ذلك من عواقب سيّئة تضرّ بمصلحة البلدين..

عن التحرير

التحرير

اترك رد