أخبارتقارير ودراساتمقالاتملفات

الدور الإماراتي المتصاعد في الصومال

unnamed4تشهد العلاقات بين الصومال والإمارات في الآونة الأخيرة تطورا ملحوظا، ويتجه البلدان بشكل جدي نحو توثيق العلاقة، وفتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي في شتى المجالات وخصوصا في المجال السياسي والعسكري والاقتصادي.

ملامح تطور العلاقة

1- ازدياد عدد المشاريع الإنسانية والتنموية التي تنفذها دولة الإمارات في الصومال. احتل الصومال خلال عام 2013 المرتبة ١١ في قائمة الدول الـ 25 الأكثر تلقيا للمساعدات الخارجية لدولة الامارات اذا بلغت المساعدات الإماراتية المدفوعة للصومال 92.32 مليون درهم(١).

2-   أعلان سعادة السفير محمد احمد عثمان الحمادي سفير الإمارات بمقديشو في كلمة القاه في ١٢ مايو الجاري بمناسبة افتتاح احد المشروعات الاماراتية الطموحة في مقديشو ان العلاقات الطيبة التي تربط بين البلدين هي التي ادت الي الدعم السخي الذي تقدمة الإمارات للشعب الصومالي(٢).

3-  استضافة الإمارات خلال الأعوام الثلاثة الماضية أكثر من ثلاثة مؤتمرات دولية واقليمية لبحث قضايا تتعلق بالصومال وعلى رأسها مشكلة القرصنة، والاستثمار، وحل الخلافات بين الفرقاء الصومالين. 

4- اللقاءات والاجتماعات المشتركة بين مسؤولي البلدين في أبوظبي، والتطور النوعي الذي تشهده الاتفاقيات المبرمة بين البلدين وخصوصا في المجالات ذات البعد الاستراتيجي. 

5- المساهمة الإماراتية المميزة في جهود اعادة بناء المؤسسات الأمنية والجيش الوطني الصومالي.

النشاط الإماراتي في الصومال

عندما ضربت المجاعة اجزاء واسعة من الصومال منتصف عام ٢٠١١، هبت دول كثيرة لنجدة الصوماليين المتضررين نتيجة المجاعة، وكانت في طليعة تلك الدول دولة الإمارات العربية المتحدة التي تحركت في تجاهين لدعم الصومال:

الإتجاه الأول: المساعدات الإنسانية

 لم تتردد دولة الإمارت فور حدوث المجاعة في الصومال ارسال مساعدات عاجلة الي المحتاجين في المناطق المنكوبة جراء الجفاف والمجاعة، وفتحت جسرا جويا وبحريا مع العاصمة مقديشو، لنقل المساعدات الانسانية التي شملت مختلف صنوف الأغذية والأدوية الي مناطق المتضرة، حيث قدمت الإمارات خلال عامي 2012، و2013، مساعدات تتجاوز 283 مليون درهم للصومال بالاضافة الي 50 مليون دولار تعهدت بتقديمها للشعب الصومالي خلال مؤتمر لندن الثاني الذي عقد في شهر مايو عام 2013 (3). 

كما حاولت الامارات تخفيف معاناة الصومالين جراء قلة المياه المشروبة حيث نفذت المنظمات الإغاثية الاماراتية مطلع الحالي مشاريع طموحة لفتح الابار في الصومال من بينها مشروعا لإستخراج المياه في شمال البلاد وبناء أطول خط لنقله إلى السكان في منطقة هرجيسا في الصومال(4).

المساعدات الإماراتية المدفوعة للصومال ما بين عامي 2011- 2013 (5)

unnamed (1)

تلقت الصومال خلال عام 2013 مبلغ 92.3 مليون درهم ( 25 مليون دولار أمريكي) من 11 جهة مانحة اماراتية، ويمثل هذا الرقم بنسبة 0.43 ٪ من اجمالي التمويل الاماراتي المقدم خلال عام 2013 بما يمثل ارتفاعا بنسبة 15.49 ٪ عن التمويل خلال عام 2012. وزيادة بنسبة 11.05٪ عن ما سبق تقديمه خلال 2011. (٥)

 الشكل1 : المساعدات الخارجية المدفوعة للصومال:

 جدول

الجهات المانحة:

الجهة  المانحة

المبلغ

النسبة من اجمالي التمويل للصومال

عدد المشروعات

هلال الأحمر الإماراتي

31.4 مليون درهم اي (8.2 مليون دولار)

 33.97 ٪

40 مشروعا 

جمعية دار البر

19.0 مليون درهم إماراتي ( 5.2 مليون دولار امريكي)

 39 مشروعا

 فئات المساعدات :

فئات المساعدات 

المبلغ

النسبة من اجمالي التمويل للصومال

 مساعات تنموية

 44.9 مليون درهم ( 12. 2 مليون دولار أمريكي)

32.17 ٪

المساعدات الخيرية

19. 29.7 مليون درهم اماراتي (8.0 مليون دولار)

 

32.17 ٪

المساعدات الانسانية والاغاثية في حالات الطوارئ

 17.7 مليون درهم اماراتي ( 4.8  مليون دولار أمريكي )

19.21٪

 انواع المساعدات :

انواع المساعدات

المبلغ

النسبة من اجمالي التمويل للصومال

المشروعات التي يتم تنفذها بشكل مباشر

52.5 مليون درهم إماراتي (14.3 مليون دولار أمريكي) 

 56.92٪

 المساهمات الممنوحة للمنظمات غير الحكومية

1 37.3 مليون درهم اماراتي ( 10.2 مليون دولار أمريكي)

 

 40.44 ٪

الشكل2  (6)

 الإتجاه الثاني: مساعدات تنموية

 وفي أثناء حملة اغاثة المتضررين بالمجاعة وبعدها، كانت الإمارات تقوم بشكل مواز بنشاطات ذات طابع تنموي لاحتواء خطر المجاعة مستقبلا، وتعزيز الجهود الدولية في بناء المؤسسات الحكومية، لتتمكن من النهوض بمهامها والقيام بمسؤولياتها تجاه هذا البلد الذي مرقته الحرب وانهكته الفيضانات والمجاعات، بالاضافة الي المساهمة في اعادة بناء المؤسسات الأمنية والدفاعية ورفع قادرات وكفاءة العاملين في قطاعاتها المختلفة.

المشاريع التنموية الإماراتية التي نفذت في الصومال ما بين عامي ٢٠١١- ٢٠١٥

قطاع الأمن والدفاع

نوع المشروع

المستهدفين

التفاصيل

ندوات ومؤتمرات

محاربة القرصنة

اربع مرات

دورات تدريبية مكثفة  في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية

الدبلوماسيين الصومالين

 

مرتين عام ٢٠١١ و٢٠١٤

دورات تدريبية في أبو ظبي

قوات حرس الجمهورية

كانو 210 جنود وضباط تلقوا تدريبات فائقة. باشر 144 منهم في مهامهم لحراسة القصر والشخصيات المهمة في الصومال. الباقي وهم 66 جندياً سينهون تدريباتهم في غضون شهرين مقبلين

10 سيارات عسكرية من نوع بيك أب و15 سيارة مصفحة

مسؤولون الكبار في الدولة الفيدرالية

أكثر من 5 آلاف قطعة من الزي العسكري

قوات الأمن والجيش

اعادة تأهيل مكاتب

قوات خفر السواحل

اعادة تاهيل

مقرات المديرات ومراكز الشرطة 

مديرات  افجوي ومركة وجوهر وكسمايو وبيدوة وغير

 قطاع الصحة: 

قطاع الصحة

المدينة

التفاصيل

مستشفى ميداني

مقديشو\ حي عبد العزيز

يستقبل يومياً أكثر من 200 مصاب يتلقون العلاج اللازم مجانا

عيادة صحية 

أفجوي

 

تشارف الانتهاء

عيادة صحية

افجوي

تشارف الانتهاء

عيادة صحية

أفجوي

تشارف الانتهاء

عيادة صحية

مركة

تشارف الانتهاء

عيادة صحية

بيدوة

تشارف الانتهاء

الجداول3 (7)

الأبعاد الاستراتيجية للدور الإماراتي

لقد أشار وزير الخارجية وتشجيع الاستثمار الصومالي محمد عمر هدليه في مقابلة مع صحيفة الاتحاد الإماراتية في شهر ابريل المنصرم إلى أن هناك ثلاثة أوجه للتعاون بين البلدين أولها دعم الخارجية الإماراتية لنظيرتها الصومالية وتعزيز التفاهم الموجود بين الدولتين، علاوة على العلاقات الرامية إلى فرض الأمن والسلم والاستقرار في الصومال ودعم الجهات الأمنية الصومالية المختلفة التي تعمل من أجل تحقيق هذه الأهداف(8).

الي جانب ذلك يمكن القول: ان صناع القرار في دولة الإمارات العربية المتحدة بعد قراءتها المتغيرات الجارية على الساحة الاقليمية والدولية وخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشرق افريقيا بشكل صحيح، كان لا بد من الإهتمام بالصومال، والتحرك نحوه، لما يمثله من عمق استراتيجي لأمن الدول العربية ولا سيما منطقة الخليج العربي بحكم موقعه الجغرافي المطل على باب مندب وخليج عدن، وتمتعه ثاني اطول ساحل افريقي، اضافة الي الدور الذي يمكن ان يلعبه الصومال في المستقبل المنظور لخلق توازن بين القوى الاقليمية في منطقة القرن الأفريقي التي كانت ولا تزال على مر العصور مسرحا لصراع محتدم بين القوى الدولية والاقليمية على مصادر النفظ وحقول البترول العربي وعلى التحكم في مراكز نقله وطرق عبوره، بما فيها الممرات والمضائق الاسترتيجية الحاكمة والمتحكمة(9). وبالتالي يمكن تلخيص الأبعاد الاستراتيجية للدور الامارتي في الصومال في ما يلي:

أولا: البعد الإنساني 

لا يدع مجالا للشك بان الإمارتيين تألموا كثيرا عندما رأوا المجاعة تفتك اجساد الأطفال والنساء في الصومال ودغدغت تلك الحالة المزرية مشاعرهم وحركت عواطفهم وقلوبهم ما دفع قيادة دولة الإمارات الي التحرك لتلبية نداءات الاستغاثة التي تأتي من الصومال انطلاقا من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (( مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى )) وتجسيدا لإيمان الاماراتيين بان خير الثروة هي التي تعم الأصدقاء والأشقاء)، واظهارا لمعدن الإمارات التي عرفت منذ نشأتها بانها عنوانا للخير، ورمزا للعطاء وتقديم يد العون الي كل محتاج في كل ركن من اركان العالم، من دون تفرقة لون و جنس ودين وعرق(10). وان الاعمال الخيرية التي تقدمها المنظمات الاغاثية الإمارتية للصوماليين وملايين الدراهم التي انفقتها حكومة الإمارات في مجالات التنمية في الصومال خير دليل على هذا النبل وتلك الشهامة.

ثانيا: البعد السياسي والأمني

تتلخص الأبعاد السياسية والأمنية فيما يلي:

١- تحاول الإمارات لعب دور ايجابي في صياغة المستقبل السياسي للصومال الجديد وابراز دورها كلاعب سياسي قوي في منطقة شرق افريقيا قادرعلى خلق توازان بين القوى الاقليمية والدولية التي تقايض هذه الايام استقلال القرار السياسي الصومالي على مشاريع هيمنة جديدة، مستفيذة من الفراغ الذي تركته الدول العربية في تلك الساحة.

2- دعم كل جهود وأهداف الحكومة الصومالية لإعادة بناء المؤسسات الوطنية، والوقوف إلى جانب الشعب الصومالي حتى يحقق مطالبه المشروعة نحو السلام والازدهار.

3- وفيما يتعلق بمحاربة القرصنة ومواجهة خطر حركة الشباب، تؤمن الإمارات أن العمل على ترسيخ الاستقرار والرفاهية في الصومال سيعلب دورا هاما في القضاء على النشاطات التي تشكل تهديدا لحركة التجارة العالمية في المنطقة مثل القرصنة الصيد غير المشروع، والاتجار بالبشر وتهريب المخدرات، وحركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة(11).

4- يسعى الإماراتيون من خلال تطوير علاقاتهم مع الصومال الي نقل تجاربهم الناجحة في مجالات الاقتصاد والطاقة النظيفة وارساء دعائم التسامح الي الصوماليين، وار والصوماليون مرحبون بهذا المسعى، ويتطلعون الي الاستفاذة من تجربة الإمارات. فقد قال وزير الخارجية وتشجيع الاستثمار الصومالي محمد عمر هدلية في حواره مع صحيفة الاتحاد الاماراتي «إن الإمارات شهدت تطورا ونهضة في وقت قصير جدا وأصبحت نموذجا للتطور التي تحققها في مختلف المجالات، منها الطاقة المتجددة والنظيفة وذلك في إطار استخدام عائدات النفط بشكل سليم، لافتا إلى أنه يمكن أن تتعلم الصومال من تجربة الإمارات»(12).

5- الامارات تهتم كثيرا باعادة بناء الجيش الصومالي ليكون ركنا اساسيا لمهمة حماية الحزام الأمني لدول البترول؛ حيث وقع الصومال اتفاقًا مع دولة الإمارات في مجال التعاون العسكرى نهاية العام الماضي في حين حاز قطاع الأمن والدفاع في الصومال النصب الأكبر من المساعدات الإماراتية المقدمة للصومال.

ثالثا: البعد الاقتصادي

يأتي الاقتصاد على رأس اولويات العلاقات بين الصومال والإمارات بحيث يشكل البلدان اهمية استراتيجية كبيرة في الجانب الاقتصادي سواء من حيث امكانيات وفرص التعاون في مجال المشروعات والاستثمارات المشتركة وفتح اسواق جديدة للسلع الاماراتية أو العكس.

 ان الصادرات من الإمارات الي الصومال تزيد على مليار دولار سنويا علاوة على أرقام مبالغ التحويلات التي ترد من المغتربين الصوماليين في الإمارات والتي تزيد على 1.5 مليار دولار سنويا(13)، وإن هناك ما بين ٨٠ الي ١٠٠ الف صومالي يقومون في الامارات العربية المتحدة والذين يشكلون اكبر الجاليات المهاجرة. في حين يتركز عدد من كبير من الشركات التي يملكها الصوماليون في حي الديرة بدبي وعدد كبير من هؤلاء يتولون إدارة اعمال استيراد وتصدير وشركات طيران صومالية التي تتخذ دبي مقرا لها(14).

وكذلك في الامارات تبحر المراكب الشراعية المحمّلة بالبضائع بين الصومال ومواني في خور دبي وعجمان والشارقة وهي تحمل مجموعة واسعة من الاستهلاكية تشمل الخشب والزيوت والدواليب وقطع غيار الماكينات والسيارات ومواد غذائية مصنعة واللإكترونيات وسلع معمرة. وتشكل دواليب السيارات والشاحنات من حيث الحجم اكبر نواع من البضائع المشحونة الي جنوب الصومال(15) .

وتأكيد لرغبة دولة الإمارات في بناء علاقة اقتصادية قوية مع الصومال، فقد كانت المؤتمرات التي نظمها الاماراتيون  لدعم الصومال والاتفاقيات الموقعة بين الإمارات والصومال خلال الأعوام الماضية كانت معظهما ذات طابع اقتصادي، واهمها:

١-   نظمت موانئ دبي العالمية، مشغل المحطات البحرية العالمي، 8 إبريل ( نيسان) العام الماضي في دبي، ندوة رفيعة المستوى حول “بيئة الأعمال والإصلاح التنظيمي والقطاعات الاقتصادية الرئيسية للاستثمار في الصومال”، تناولت عدداً من الموضوعات المهمة منها كيفية دعم الصومال وإعادة بناء اقتصاده، وجذب الاستثمارات الأجنبية وخلق فرص العمل وتأسيس مستقبل واعد للشباب كبديل عن امتهانهم القرصنة.

و في  16 مايو 2014 نشرت موانئ دبي العالمية في نيويورك «الورقة البيضاء» على هامش لقاء مجموعة الاتصال الخاصة بمكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال والمدعومة من قبل الأمم المتحدة.وطرحت في الفصل الأخير في الورقة قضية دعم القطاعات الاقتصادية الرئيسية في الصومال، حيث إن الموانئ والمطارات وقطاع تقنية المعلومات والاتصالات تمثل جزءا من المستقبل طويل الأمد كما أن الزراعة وصيد الأسماك يعتبران من القطاعات ذات الإمكانيات القادرة على إحداث تأثير على المدى القصير، بينما تعتبر قطاعات البنى التحتية والطاقة ضرورية للوصول إلى بيئة أعمال مجدية(16)

٢- في 18 يوليو 2014 أعلنت «مبادلة للبترول» التابعة لشركة «المبادلة للتنمية» توقيع اتفاقية تعاون مع وزارة البترول والثروة المعدنية في جمهورية الصومال الاتحادية. وتهدف الاتفاقية إلى تبادل الخبرات بين الجهتين وتعزيز نقاط القوة في الوزارة الصومالية ودعم جهود موظفيها ومن ثم – في مراحل لاحقة – تطوير الفرص في مجال التنقيب والإنتاج في الصومال(17).

٣-  في 06 مايو 2013 وقعت مجموعة بريد الإمارات مذكرة تفاهم بمقر الاتحاد البريدي العالمي “يو بي يو” في العاصمة السويسرية برن، لمساعدة الصومال على استئناف خدماتها البريدية بعد توقف 23 عاما . وسيتم بموجب مذكرة التفاهم مع البريد الصومالي تحديد إمارة دبي كمركز رئيسي لاستقبال البريد الصومالي لتستعيد فيه الصومال استئناف خدمات البريدية(18).

الخلاصة

إن دور الإمارات عامل هام لنهضة الصومال واستقراره، ويمثل نقلة نوعية في العلاقات بين البلدين الشقيقين، وأنه يحظى بقبول واسع في اوساط المجتمع الصومالي، باعتباره يتمتع بمزايا كثيرة خليقة بالتقدير والاشادة؛ المزية الأولى: الدعم الذي تقدمه  دولة الإمارات للشعب الصومالي غير مشروط وغير مرتبط باجندات اقليمية ودولية والتي يجب على الصومال ان يدفع ثمنها الباهظ في المستقبل بخلاف بعض الدول التي تدعي انها مهتمة بالشأن الصومالي وخائفة على مستقبله. المزية الثانية إنه يأتي من منطلق الواجب العربي والاسلامي والانساني الذي اخذت الإمارات على عتقها خلفا عن سلف، حتى صارت عاصمة الخير والعطاء، ومن منطلق العلاقات التارخية التي تربط بين البلدين، وتلبية لنداء ( حي على  العطاء). والثالثة أنه يأتي  في ظل مرحلة عز فيها الصديق وقل الناصر، وتخلى العرب أخوانهم الصوماليين يقرورن مصيرهم في ايدي قوى اقليمية ودولية لا ترحم ولا تهمها سوى مصالحها وان كانت على حساب استقلال الصومال وحدة ترابه وتماسك شعبه. 

لكن لا بد ان نضع بعين الإعتبار العقبات التي يمكن ان تعتري طريق تعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين، ابرزها الوضع السياسي والأمني غير المستقر في الصومال والمزاج السياسي الصومالي المتقلب وهما يشكلان اكبر عقبة أمام تدفق الدعم الاماراتي للصومال. فبالرغم من تراجع حدة العنف، ووجود نظام سياسي فيدرالي معترف به دوليا، فان البلاد لا يزال يواجه تحديات كبيرة- تتمثل في هشاشة الاستقرار السياسي والامني ، وضعف المؤسسات الحكومية التي يشكك كثيرون قدرتها على تنفيذ اتفاقياتها الدولية غير ان الآمال معقودة على التغيير الذي يمكن ان يحدث في الصومال خلال عام ٢٠١٦. 

المصادر:

1-  الإمارات العربية المتحدة .. المساعدات الخارجية ٢٠١٣

2- بالفيديو..كلمة سفير الإمارات في الصومال http://mogadishucenter.com/?p=9270

3- صحيفة الاتحاد الاماراتي (http://www.alittihad.ae/details.php?id=85593&y=2013&article=full

4- صحيفة الخليج الإماراتي http://www.alkhaleej.ae/latestnews/page/019b32f4-50a6-4780-bffe-a2b2b19a07e0

5- الإمارات العربية المتحدة .. المساعدات الخارجية ٢٠١٣

6-  نفس المصدر

7- وكالة أنباء الإمارات (وام)

8- مقابلة مع وزير الخارجية وتشجيع الصومال( صحيفة الإتحاد الإماراتي)

9- الصراع العظمى حول منطقة القرن الأفريقي للكاتب صلاح الدين حافظ

10-  42 عاما من سياسة خارجية إماراتية ذات اسس راسخة

11-  الشيخ عبد الله بن زائد  آل نهيان وزيز الخارجية الاماراتي http://24.ae/Article.aspx?ArticleId=35684&SectionId=31

12 صحيفة الاتحاد الاماراتية http://www.alittihad.ae/details.php?id=43234&y=2014&article=full

13- مقابلة مع وزير الخارجية وتشجيع الصومال( صحيفة الإتحاد الإماراتي)

14-  ورقة بعنوان: روابط تاريخية بين شبه الجزيرة العربية وشبه الجزيرة الصومالية.. استجابة إقليمية مبنية على أساس الشراكة

15- نفس المصدر

16-صحيفة الاتحاد http://www.alittihad.ae/details.php?id=43234&y=2014&article=full

17-  نفس المصدر

18- وكالة أنباء الإمارت (وام)

عبد الرحمن عبدي

كاتب وصحفي صومالي

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات