أخبارتقارير ودراسات

صحيفة العرب: اسكتلندا وكاتالونيا تلهمان استقلال صوماليلاند

قوت الحملات البارزة الأخيرة لاستقلال اسكتلندا وكاتالونيا آمال منطقة «صوماليلاند» بأنها تستطيع نيل الاستقلال من الصومال، الدولة الأم التي تبذل جهدا حثيثا للخروج من حرب أهلية مستمرة لمدة عقدين، لكن المجتمع الدولي ينظر إلى صوماليلاند باعتبارها جزءا من الصومال حتى الآن. وقالت صحيفة جارديان البريطاينة: إن المحمية البريطانية السابقة تتباهى بتمتعها بسلام وأمن نسبيين على مدى العشرين عاما الفائتة، فضلا عن احتياطات نفط غير مستغلة ورواسب معدنية.

وفي مقابلة له مع الصحيفة أقر رئيس صوماليلاند أحمد محمد سيلانيو أنه حركات الاستقلال في بعض الدول الأوروبية أمدته بالشجاعة، وعبر عن أمله بأن تعزيز الاستثمار في القطاعات الزراعية والطاقوية لبلاده يمكن أن يشعل نهضة اقتصادية يمكن أن تساعدها لتحقيق الاستقلال. وأضاف سيلانيو أن «دولا أخرى» تسعى لتقرير مصيرها ككاتالونيا واسكتلندا تمثل «إلهاما» بالنسبة لهم، لأن أهالي صوماليلاند يسعون هم الآخرون من أجل نيل الاستقلال. ولفت سيلانيو إلى أن التصويت الرمزي للبرلمان البريطاني هذا الشهر بالاعتراف بدولة فلسطين عزز من تشجيعه أيضا. ولفت سيلانو، الذي التقى عددا من الشركات الأوروبية في مؤتمر للاستثمار استضافته وزارة الخارجية البريطانية، إلى أن التجارة كانت ضمن المحركات الرئيسية في مسعى بلاده لنيل استقلالها، مضيفا أن «الاعتراف بصوماليلاند وتطوير اقتصادها مرتبطين بشكل وثيق، لأنه من دون التطور الاقتصادي، فإن الاعتراف ليس مجديا». ولفتت جارديان، أنه رغم كل تلك الجهود، فإن بريطانيا، التي استضافت سلسلة مباحثات هدفت إلى إصلاح العلاقات بين الصومال وصوماليلاند، ظلت مترددة في تأييد مسعى صوماليلاند للاعتراف بها. ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية قوله: «إن موقف بريطانيا هو أن يحل الصومال وصوماليلاند المشكلة بينهما، وأن المنقطة الإفريقية ينبغي أن تقود أي جهود لإقرار أي ترتيبات جديدة». وأشارت الصحيفة إلى أن صوماليلاند رفضت العام الماضي حضور مؤتمر بريطاني حول الصومال، ما أحدث ضررا في العلاقات بينهما، وهو أيضا ما دفع رئيس صوماليلاند إلى القول بأنه رفض المشاركة «في مؤتمر لا يعترف بوضع بلاده أو يعزز سعيها لنيل الاعتراف الدولي». وأضافت الصحيفة أن قطاع الطاقة في صوماليلاند تم الترويج له باعتباره أكثر المجالات الاقتصادية تأهيلا للتطوير في هذا البلد، ولفت وزير الطاقة حسين عبدالله إلى وجود أربع شركات أجنبية تنقب حاليا عن النفط والغاز في بلاده. ولفت حسين عبدالله إلى أن صوماليلاند تقع على أحد أكبر الممرات الملاحية في العالم وهو خليج عدن، وأن بلاده تملك ميناء مياه عميقة في مدينة بربرة، فضلا عن قرب الموارد من السواحل، ما يسهل نقلها من الناحية اللوجستية. لكن الصحيفة نقلت عن محللين قولهم: إن إنتاج النفط يمكن أن يثير التوترات مع جيران صوماليلاند، خاصة في المناطق المتنازع عليها التي انضمت إلى الصومال. ونقلت جارديان عن محمد فرح المدير التنفيذي لأكاديمية السلام والتطوير في صوماليلاند قوله: إن الحكومة الصومالية في مقديشو عبرت عن قلقها إزاء العقود التي وقعتها شركات نفطية مع حكومية صوماليلاند، مشيراً إلى أن ضرورة فتح حوار بين الحكومتين. وأشارت الصحيفة إلى عقبة أخرى وهي أن حكومة صوماليلاند لم توقع حتى الآن عقدا لتطوير ميناء بربرة، الذي روج له على أنه أحد ممرات النقل المائية المربحة المحتملة، والذي مكن أن يربط إثيوبيا بالبحر، لأنها دولة لا تتمتع بسواحل. ولفتت الصحيفة إلى أن صوماليلاند تعتمد بشكل أساسي في الوقت الراهن على تصدير الماشية إلى السعودية ودول عربية أخرى، حيث تحظى الماشية الصومالية بمكانة متميزة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات