مقالات

لماذا تأكل” الشباب” أبناءها؟

 
 “الحركة انحرفت عن  مبادئها، وباتت تصير على طريق خطير يمكن أن يغرق سفية الجهاد”.
عندما يقول مثل هذا الكلام احد المحاربين القدامي للحركة الا يكون دليلا واضحا على ما قاله العلماء المعتبرون في الداخل والخارج منذ بداية القصة.  اتفق هؤلاء العلماء على أن هذ ه الحركة  تيار منحرف عن جادة الحق، وكل ما يقوم به ليس له أساس صحيح في الاسلام.
وهاهي الحركة تقتل المواطنين وقادتها وعلمائها ايضا بمجرد تعبيرهم عن آرائهم في مسائل إجتهادية لا يستحق صاحبها القتل او التعذيب. وللأسف يحدث في المناطق التي تخضع لسيطرة الحركة ما يقع في غوانتاموبي من تعذيب، واهانة والإستجواب بمحاكاة الغرق. قبل شهور، أفتى أمير الحركة الذي أصبح برأي الكثيرين من أقوى رجالات التيارات الإسلامية المسلحة، أفتى بإستحلال دماء المسلمين عامة بعد تكفيرهم من تلقاء نفسه، واتباعا لهواه ، ولايسمع نصيحة ناصح، ولا يتحاكم بما أنزل الله, واجاز ايضا  بأخد أموالهم غنائم للمواليين له، وهدم المساجد ومنع المصليين بمجرد لباسهم وأفكارهم تجاه ما حدث ويحدث في البلاد، وذلك حسبما يقوله أحد كبار الشخصيات في الحركة المطاردين من قبل الأمير.
كان أبناء الحركة يدعون بأنهم حماة للدين ومستعدون لبذل كل ما يملكون من النفس والنفيس والغالي والرخيص فداء للاسلام، وحماية بيضة الوطن وعرض المسلمات. فهذا كلام جيد من حيث المبدأ. لكن في هذه الأيام يتبين لكل ذي بصيرة أنه كان حقا يراد به باطل، ولا أرى فرق بينهم وبين الزعماء الحرب الذين كان هم الاول والأخير الجري وراء المصالح والاستيلاء على السلطة ولو على جماجم الأبرياء.
هؤلاء جميعا لايعرفون الا القتل، ونهب اموال الناس بالباطل، وتخويف الآمنين، وتشريدهم من بيوتهم التي بنوها بسواعدهم، وانتهاك اعرضهم لكن الفرق، هذا يدعي بالدمقراطية، وهذا يرفع لواء الدين ويعمل تحت عباءته  بل الأخير يبدوا انه تفنن بتقليب الامور، و تدليس الحقائق وما الي ذلك، أهذا من سمات المسلمين أم أنها ايه من آيات  المنافق” علامة المنافق ثلاثة…” اتامرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب افلاتعقلون؟ ولم تقولون مالا تفعلون” كبر مقتا عندالله ان تقولوا مالاتفعلون؟”.
ما يجري هذه الأيام في صفوف الحركة ينذر بخطر جسيم. ويقوم أمير الحركة بعملية تصفية منظمة ضد رفقاء الدرب. وجعلهم من قتل في وضح النهار، ليشرد من خلفهم، ومن يطاردهم في غابات باي وبكول، فيما البعض الآخر بقي في سجون وزنازين إنفرادية يتعرضون لأبشع انواع التعذيب. وهذا ما كان يذكره بعض سكان المناطق التي تحكمها الحركة. وشهد اليوم شاهد من أهلها،الشيخ مقديشاوي الذي أكد بوجود انتهاك خطيرة ضد المسلمين تحت حكم حركة الشباب.
ودعا هذا الشيخ الي من سماهم (المجاهدين الأ حرار) أن يقفوا علي وجه هؤلاء الطغاة المنحرفين وأن يدافعوا عن دينهم وعن علمائهم وعرضهم واموالهم، بل طالبهم الثأر ممن قتل ابو منصور الأمريكي الرحنوني.
من هنا أود ان أوضح شيئا من اجل الأمانة: متى يجوز قتل المسلم؟
وقد جاءت نصوص تبين الوقت والحال الذي يستحل فيه دم المسلم وأن ذلك محصور في ثلاث حالات فقط وهي الزنا مع الإحصان والنفس بالنفس، والردة، وذلك لحديث ابن مسعود في الصحيحين قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏[‏لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث‏:‏ النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق في الدين التارك الجماعة‏]‏‏.‏
فالقصاص معلوم وهو قتل القاتل المتعمد، وأما الثيب الزاني فهو الرجل والمرأة إذا سبق لهما زواج ووقع منهما الزنا الذي يثبت باعتراف أو شهادة أربعة، وأما المارق في الدين فهو المرتد‏.‏
وقد شرحنا الأحوال التي يحكم فيها على المسلم بالردة وأنها إعلانه عن الكفر، ولحوقه بالكفار، أو الخروج عن جماعة المسلمين بمعتقد يكفر صاحبه وقد أقيمت عليه الحجة فيه، ولا مساغ للتأويل فيما ذهب إليه، أو من عمل عملا حكم الله على فاعله بالكفر يعمل ذلك متعمدا عالما بما يعمل قد أقيمت عليه الحجة وله مندوحة ألا يفعله -أعني أن لا يكون قد فعله مضطرا راهبا، أو راغبا- وكل ذلك أيضا مرهون باستتابته وهذه هي الحالات الثلاث التي يجوز فيها قتل المسلم وإهدار دمه.‏.
 
آدم كريميو

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى