هل تمثّل «أرض الصومال » التي كانت مستعمرة بريطانية  كيانًا واحدًا اليوم؟

مقدمة

يُثار في الخطاب السياسي والإعلامي المعاصر سؤالٌ جوهري حول مدى إمكانية اعتبار «أرض الصومال»—التي خضعت سابقًا للاستعمار البريطاني—كيانًا سياسيًا واحدًا متماسكًا في الوقت الراهن. ولا تنبع أهمية هذا السؤال من الجدل القانوني المتعلق بالاعتراف الدولي فحسب، بل من تعقيدات تاريخية واجتماعية وسياسية عميقة أعادت تشكيل هذه الجغرافيا على نحو متشظّ.
تهدف هذه المقالة إلى تفكيك هذا السؤال عبر تتبّع الجذور التاريخية، وتحليل مسار الصراع السياسي والعسكري، وبيان التحولات البنيوية التي أفضت إلى واقع تعددي داخل ما كان يُعرف بالمستعمرة البريطانية السابقة( أرض الصومال)

أولا: أرض الصومال قبل الاستعمار البريطاني

المنطقة التي أطلق عليها الاستعمار البريطاني باسم «أرض الصومال» تقع في شمال الصومال، وتطل على البحر الأحمر وخليج عدن، ما منحها موقعًا جغرافيًا استراتيجيًا بالغ الأهمية.
سكنت شرق المنطقة قبائل مثل دلبهنت/Dhulbahante ورسنجليWarsangali، بينما استقرت قبائل إساق في الوسط/Isaaq، وقبائل غدبيرسي/Gadabuursi وعيسى/Ciise في الغرب. وكان سكان المنطقة في غالبيتهم رعاة يعتمدون على تربية الماشية، إلى جانب وجود علاقات تجارية وأخوية متينة، سواء داخل المنطقة أو مع المناطق المجاورة عبر السواحل والموانئ.
وقد أسهمت هذه العلاقات في تعزيز الترابط الاجتماعي والاستقرار النسبي بين القبائل، دون أن يُفضي ذلك إلى نشوء كيان سياسي مركزي موحّد بالمعنى الحديث للدولة.

ثانيا: الاستعمار البريطاني ومقاومة حركة الدراويش

مع وصول البريطانيين إلى ميناء بربرة في أواخر القرن التاسع عشر، بدأت محاولاتهم لبسط السيطرة على سواحل المنطقة بهدف ربط بربرة بميناء عدن، لتأمين الإمدادات العسكرية واللوجستية. واستعانت الإدارة الاستعمارية ببعض قبائل إساق لتثبيت نفوذها الساحلي، ما أدى إلى اندلاع مقاومة شعبية واسعة.
شكّلت حركة الدراويش، بقيادة السيد محمد عبد الله حسن (1898–1921)، أبرز حركات المقاومة المسلحة ضد الاستعمار البريطانيّ والايطاليّ، مستخدمة تكتيكات دفاعية محلية. واستمر الصراع أكثر من عقدين، إلى أن وقعت معركة تليح (Taleh)، التي استخدم فيها البريطانيون الطائرات الحربية لأول مرة في القارة الأفريقية، وأسفرت عن مقتل الآلاف من الدراويش وسكان المدينة.
خلال هذه المرحلة، انقسم الإقليم فعليًا إلى مناطق خاضعة للدراويش وأخرى تحت السيطرة البريطانية. وبعد هزيمة الدراويش، بسطت بريطانيا سيطرتها على كامل شمال الصومال، في حين ظل الجنوب تحت الاستعمار الإيطالي. وبعد الحرب العالمية الثانية، سيطر البريطانيون على كامل الأراضي الصومالية بعد هزيمة الايطالي في الحرب العالمي الثاني،
وفي عام 1960 تأسست جمهورية الصومال المستقلة ، وضمت الصومال البريطاني والإيطالي، لتتلاشى بذلك الهوية الاستعمارية لـ «أرض الصومال».

ثالثا: الحكومة المركزية والانقلاب العسكري

بعد الاستقلال، شرع الصوماليون في بناء مؤسسات الدولة الحديثة خلال الفترة (1960–1969). غير أن الانقلاب العسكري غير الدموي، بقيادة محمد سياد بري (1969–1991)، أدخل البلاد في مرحلة من الحكم العسكري، وأفضى إلى صراعات داخلية واسعة.
في هذا السياق، ظهرت حركات معارضة مسلحة ضد الحكم الديكتاتوري، ومن بين هذه الحركات آنداك «الحركة الوطنية الصومالية« (Somali National Movement – SNM)، التي استندت كقوة عسكرية من أبناء قبيلة إساق في شمال الصومال.

رابعا: انهيار الحكومة المركزية وإعلان الانفصال (1991)

مع انهيار الدولة المركزية عام 1991، أعلنت حركة SNM، التي كانت تمثل سياسيًا وعسكريا بعض أقاليم شمال الصومال، عن الانفصال «أرض الصومال حاليا » من جانب واحد، سواء على مستوى المستعمرة البريطانية السابقة أو على مستوى الدولة الصومالية، مستندة إلى الحدود التاريخية للاستعمار البريطاني.

خامسا: التغلغل العسكري لأرض الصومال في مناطق شمال شرق الصومال

تقع منطقة شمال شرق الصومال، وهي حاليًا ولاية شمال شرق الصومال الفدرالية. وخلال فترة الاستعمار كانت هذه المنطقة تحت حكم حركة الدراويش تارة وسلطة ورسنجلي تارة أخرى. وتمتد المنطقة جغرافيًا من السواحل المطلة على البحر الأحمر، وصولًا إلى مدينة بوهودلى/Buhodle، التي تقع في ولاية توغديرTogdheerعلى الحدود الصومالية–الإثيوبية.

المرحلة الأولى: (1991–2004)

لم يكن لأرض الصومال الانفصالية أي وجود عسكري في مناطق شمال شرق الصومال عقب انهيار الدولة المركزية. واقتصر نشاطها على محاولات سياسية لإقناع المجتمع المحلي بالمشروع الانفصالي، لكنها فشلت فشلًا ذريعًا، وبقي الرفض الشعبي هو السائد.
وفي عام 2002، حاولت أرض الصومال الانفصالية الدخول سلميًا لإجراء استفتاء على دستور انفصالي، إلا أنّ سكان شمال شرق الصومال رفضوا ذلك رفضًا قاطعًا ولم يصوت شعب شمال شرق الصومال لهذا الدستور الانفصالي.

المرحلة الثانية: (2004–2007)

بعد فشل المسار السياسي، شنّت أرض الصومال الانفصالية هجومًا عسكريًا واسعًا على إقليم سول/Sool وسناج/Sanaag وعينCayn/توغدير المختصر ب (SSC)،
لكنها فشلت فشلًا كاملًا في السيطرة على المنطقة، نتيجة وحدة أبناء شمال شرق الصومال، ما شكّل عائقًا حاسمًا أمام التوسع العسكري آنذاك.

المرحلة الثالثة: (2007–2023)

واصلت أرض الصومال الانفصالية محاولاتها للتوسع العسكري، ونجحت جزئيًا في السيطرة على نحو 50% من إقليم سول/Sool، إضافة إلى قرى في إقليم سناج/Sanaag. وشهدت هذه المرحلة تصاعدًا مستمرًا في المواجهات، ودخول المنطقة في صراع مزمن بين مشروعَي الانفصال والوحدة.
وقد أسهمت الخلافات الداخلية اللاحقة في إضعاف وحدة المجتمع المحلي، ما أتاح لقوات أرض الصومال التوغل في بعض المناطق، واستمالة أفراد، وإحداث انقسامات اجتماعية.

سادسًا: الخلفية التاريخية والسياسية لمبادرات التمثيل السياسي في منطقة شمال شرق الصومال

اتسمت أقاليم سول/Sool وسناج/Sanaag وعينCayn توغدير/ Togdheer تاريخيًا بوضع إداري وسياسي متنازع عليه، في ظل غياب تسوية دستورية نهائية لمسألة الحدود الداخلية بين الولايات الفيدرالية. وأسهم هذا الفراغ القانوني في خلق بيئة أمنية هشّة، بلغت ذروتها في أحداث لاسعانود، التي شكّلت نقطة تحوّل مفصلية دفعت الفاعلين المحليين إلى إعادة صياغة مطالبهم السياسية مع تسوية دستورية أنهت الفراغ القانوني.

سابعًا: مراحل تكوين النظام السياسي في شمال شرق الصومال

المرحلة الأولى: تأسيس جبهة SSC (2009)

بعد سيطرة قوات أرض الصومالية الانفصالية على مدينة لاسعانود عام 2007، عقد أعيان وسياسيو المنطقة اجتماعًا في عام 2009 في مدينة نيروبي عاصمة كينيا، أسفر عن تأسيس جبهة SSC، التي تمركزت في مدينة بوهودلى/Buhodle ، وبدأت نشاطها العسكري ضد الوجود الانفصالي في المنطقة.

المرحلة الثانية: تأسيس ولاية خاتمةKhatumo State (2012)

بعض سيطرة جبهة SSC مناطق واسعة وخلقت بيئة يمكن لأبناء المنطقة التشاور عُقد اجتماع تاريخي في مدينة تليح/Taleh التاريخية التي تقع في اقليم سول/Sool عام 2012، شارك فيه أكثر من 4,000 من أعيان وشيوخ وسياسيي المنطقة، وأسفر عن إعلان ولاية خاتمة، التي سعت إلى طرد قوات أرض الصومال وبناء إدارة محلية. غير أن الخلافات الداخلية وغياب الدعم الفيدرالي أدّيا إلى فشل التجربة إضافة إلي المواجهات عسكرية بينها وبين أرض الصومال.

المرحلة الثالثة: تأسيس ولاية SSC–خاتمة SSC Khatumo (2023)

شهدت مدينة لاسعانود عام 2022–2023 حراكًا شعبيًا واسعًا، تخللته احتجاجات ومواجهات دامية، انتهت بإعلان ولاية أ سى سي خاتمة khatumo SSC– في فبراير 2023، وخوض حرب استمرت ثمانية أشهر في مدينة لاسعانود، انتهت بهزيمة قوات أرض الصومال الانفصالية في معركة جوج عدي( Goojacade )التي تقع قرب مدينة لاسعانود والذي كان أكبر ثكنة عسكرية لقوات أرض الصومال الانفصالية في مناطق شمال شرق الصومال (25 أغسطس 2023).

المرحلة الرابعة: تأسيس ولاية شمال شرق الصومال الرسمية (2025)

بعد انتخاب إدارة ولاية أ سى سي خاتمة (SSC Khatumo)، بدأت الإدارة بتنفيذ أولى مهامها، والتي شملت طرد قوات أرض الصومال وإعادة تأهيل الأحياء والمرافق الحيوية المتضررة خلال النزاعات السابقة. استمرت الإدارة لمدة عامين في إعادة تنظيم المنطقة، مع إعداد خطة لعقد اجتماع موسع لنقل الولاية من مرحلة الإدارة المؤقتة إلى ولاية رسمية بمشاركة رؤساء العشائر والقادة المحليين والحكومة الفدرالية.
نجحت إدارة أ سى سي خاتمة (SSC Khatumo) في طرد قوات أرض الصومال نهائيًا من المنطقة في 25 أغسطس 2023 كما قلنا سابقا، ما أنهى وجود العسكري لأرض الصومال الانفصالية في المنطقة بالكامل. وفي يوليو 2025، عُقد مؤتمر كبير في مدينة لاسعانود، حضر معظم أعيان المناطق سول (Sool)، وسناج (Sanag)، وعين/توغدير (Cayn/Togdheer)، وتم خلاله مناقشة هيكل الولاية الجديدة والدستور الخاص بها، بالإضافة إلى تقسيم السلطة السياسية بين الأقاليم.
ثم أُقيمت الانتخابات البرلمانية والرئاسية بتنظيم من وزارة الداخلية الفيدرالية، لتصبح الولاية رسميًا باسم ولاية شمال شرق الصومال. وتم انتخاب عبد القادر أحمد أو علي فرطي (Firdiye) رئيسًا وعبد الرشيد يوسف جبريل (Abwaanka) نائبًا له، ليكونا مسؤولين عن إدارة الولاية ضمن النظام الفيدرالي الصومالي.
لاحقًا، جاء الاعتراف الرسمي من الحكومة الفيدرالية بالولاية، مع ترحيب رسمي بالخطوة التاريخية، حيث قام رئيس الوزراء الفيدرالي بزيارة مدينة لاسعانود، عاصمة الإقليم والولاية الجديدة، ليكون أول مسؤول صومالي رفيع المستوى يزور المنطقة منذ انهيار الدولة المركزية ووجود قوات أرض الصومال فيها. جاءت الزيارة لتعزيز الوحدة الوطنية ودعم الإدارة المحلية، مؤكدًا موقف الحكومة الفيدرالية تجاه شرعية الولاية الجديدة واستقرارها.
وأعلن رئيس الوزراء رسميًا أنّ ولاية شمال شرق الصومال أصبحت الولاية السادسة ضمن النظام الفيدرالي للصومال، بعد 15 عامًا من الاضطرابات والنزاعات في المنطقة، في مقابل أرض الصومال الانفصالية التي بقيت كيانًا انفصاليًا غير معترف به دوليًا.

ثامنًا: التحديات البنيوية والمؤسسية

رغم الاعتراف الفيدرالي، تواجه ولاية شمال شرق الصومال تحديات بنيوية، أبرزها:

_ بناء مؤسسات إدارية فعّالة

_ تقوية الأجهزة الأمنية

_ محدودية الموارد الاقتصادية

_ إدارة العلاقات مع الولايات المجاورة.

تاسعًا: اقليم أودل/Awdal ورفضه الانفصال

ومن جانبٍ آخر، يبرز إقليم أودل الواقع في شمال غريي الصومال على الحدود مع جيبوتي وإثيوبيا، والذي تسكنه قبائل الغدابيرسي (Samaron)وعيسى/ Ciise. وقد أظهرت هذه المكوّنات الاجتماعية، تاريخيًا وحتى اليوم، موقفًا شعبيًا ثابتًا مأيدًا للحكومة الفيدرالية الصومالية، ورافضًا لسيطرة الحركات المسلحة أو المشاريع الانفصالية في منطقتهم. وفي كل محطة سياسية، عبّر سكان الإقليم بوضوح عن تمسّكهم بالخيار الاتحادي ورفضهم لمشاريع الانفصال، رغم ما يتعرضون له من ضغوط وقمع على يد قوات «أرض الصومال الانفصالية» التي تسعى إلى فرض واقع سياسي مغاير لإرادتهم. وتؤكد التطورات الأخيرة التي شهدتها مدينة بورما خلال الشهر الماضي هذا التوجّه، حيث خرجت تظاهرات شعبية واسعة تنديدًا بالمشروع الانفصالي ورفضًا له، وهو ما أسفر عن سقوط 19 قتيلا وإصابة أكثر من مئة. ويشكّل ذلك مؤشرًا واضحًا على عمق الموقف الشعبي الراسخ والدائم الداعم للحكومة الاتحادية، وعلى احتمال انخماد أو زوال المشروع الانفصالي في هذه المنطقة مستقبلًا، كما زال في مناطق الولاية شمال شرق الصومال.

عاشرًا : مخاطر الاعتراف الدولي لأرض الصومال في مستوى الصومالي والاقليمي

كما ذكرنا سابقاً، فإن هذه المنطقة تتميز بتاريخ معقد وتقسيمات شعبية وسياسية طويلة الأمد، حيث أنها مقسمة تاريخياً ولا تزال مقسمة حالياً إلى نصفين منذ فترة الاستعمار وحتى الوقت الراهن. هذا الانقسام المستمر يخلق مخاطر كبيرة عند الاعتراف جانب واحد كدولة مستقلة، فهو لا يشكل تهديداً للأمن الداخلي الصومالي فحسب، بل يفاقم الصراعات القائمة ويعيد فتح ملفات النزاعات التي لم تغلق بعد.
علاوة على ذلك، فإن الاعتراف بهذه المنطقة ينعكس سلباً على الاستقرار الإقليمي في منطقة قرن الإفريقي والشرق الأوسط، حيث يمكن أن يؤدي إلى إثارة دعوات الانفصال في دول عربية وإفريقية أخرى مثل السودان واليمن وغيرهما، ما قد يعيد إشعال النزاعات الداخلية ويضعف الوحدة السياسية والاقتصادية للدول المتأثرة. وتزداد المخاطر تعقيداً بسبب الصراع الإسرائيلي المستمر في المنطقة ونيتها إلي تهجير شعب عزّة إلى هذه المنطقة.
وأخطر من ذلك نيةُ إسرائيل السيطرةُ على مضيق باب المندب، أحدِ شرايين الاقتصاد العالمي والشرق الأوسط والقرن الإفريقي، وخنقِ الدولِ المستهلكة مثل جيبوتي ومصر والصومال والسعودية وقطر وغيرها من الدول.

أحد عشر: خاتمة و توصيات

يتضح من العرض التاريخي والسياسي أن «أرض الصومال» لم تكن، ولا هي اليوم، كيانًا واحدًا متجانسًا بالمعنى السياسي والإداري. فقد أفرزت التجربة الاستعمارية، ثم مسارات الصراع التي أعقبت انهيار الدولة المركزية، واقعًا تعدديًا تتقاطع فيه مشاريع متباينة بين الانفصال والاندماج ضمن الدولة الفيدرالية الصومالية. كما يكشف تشكّل ولاية شمال شرق الصومال التي تمثل 45/% من مستعمرة بريطانية القديمة واعتراف الحكومة الفيدرالية بها عدم واقعية افتراض وجود وحدة سياسية شاملة داخل المستعمرة البريطانية السابقة، ويؤكد أن مستقبل هذه المنطقة يقوم على واقع متنوع، ولا يمكن فهمه أو حسمه برؤية واحدة أو بفرض مشروع سياسي واحد على جميع مكوّناته. ولا بد، في هذا السياق، من مراجعة المزاعم التي روّجت لها نخب «أرض الصومال الانفصالية» في الخطاب الإعلامي والسياسي خلال ثلاثة عقود مضت ، وإخضاعها لقراءة نقدية تستند إلى الوقائع التاريخية والسياسية لا إلى السرديات الدعائية.

اثنا عشر: التوصيات

يوصي المقال بضرورة تقديم دعم سياسي ولوجستي لولاية شمال شرق الصومال خصوصا وكل راغبي الوحدة في المنطقة عموما، بما يساعدها على تجاوز التحديات القائمة ويعزز دورها كفاعل أساسي في المنطقة، ويساهم في إعادة الإعمار بعد سنوات طويلة من الصراع.
كما يؤكد المقال على أهمية دعم الحكومة الفدرالية الصومالية للحفاظ على وحدة الدولة ومنع محاولات الانفصال، والعمل على معالجة الخلافات السياسية بشكل نهائي عبر الحوار الوطني الشامل.
ويدعو المقال إلى إعادة دراسة قضية شمال الصومال من منظور واقعي يستند إلى المعطيات الجيوسياسية الحالية، بعيدًا عن الطروحات لا تمثل أرض الواقع، مع فهم طبيعة العلاقة القائمة بين ولاية شمال شرق الصومال وأرض الصومال الانفصالية.
وأخيرًا، يوصي المقال بدعم جميع القوى والأقاليم الراغبة في الانضمام إلى الحكومة الفدرالية الصومالية، بما في ذلك إقليم أودل، وتشجيع التوجهات الوحدوية وترك خيار الانفصال جانبًا لصالح استقرار الدولة الصومالية والمنطقة بأسرها.

يوسف عبد سليمان
كاتب صومالي

يوسف عبد سليمان

كاتب صومالي
زر الذهاب إلى الأعلى