أخبار

الحكومة تدق المسمار الأخير في نعش الانتخابات

ستشهد الصومال خلال الأربع والعشرين ساعة المقبلة حدثان مهمان،  يشكلان نقطة تحول رئيسية لحالة الانسداد السياسي في البلاد، وهذان الحدثان هما،  زيارة الرئيس محمد عبد الله فرماجو اليوم السبت إلى مدينة طوسمريب للمشاركة في الجولة الثالثة للاجتماع  التشاوري بين الحكومة الاتحادية والحكومات الإقليمية، وفق تغريدة نشرها  عبد النور محمد المتحدث باسم الرئاسة على حسابه في تويتر ،  والخطاب الذي سيلقيه الرئيس فرماجو اليوم أمام مجلس الشعب (الغرفة السفلى للبرلمان الاتحادي) حول آخر التطورات  بشأن الأوضاع السياسية في البلاد بما في ذلك الانتخابات العامة، بحسب ما أكدته رئاسة المجلس.

هذان الحدثان يأتيان في وقت يكتنف الغموض الشديد موقف بعض الولايات الإقليمية من مشاركة الجولة الثالثة لمؤتمر طوسمريب بعد إقالة رئيس الوزراء حسن علي خيري فور عودته من الوجه الثاني للمؤتمر في 26 يوليو الماضي، ورفضها المشاركة في لقاءات اللجنة المشتركة المكلفة بإعداد أجندات الجولة الثالثة لاجتماع طوسمريب والمنعقدة قبل أيام في العاصمة مقديشو. 

كما يأتي الحدثان بعيد ساعات من إصدار الشركاء الدوليين بيانا شديدة اللهجة حثت فيه جميع الأطراف الصومالية على المشاركة في مؤتمر  طوسمريب، محذرة من مغبة اتخاذ قرارات أحادية الجانب حول مسيرة العملية السياسية في الصومال بما فيها الانتخابات المقبلة.

 ويتوقع أن يطالب الرئيس فرماجو أثناء خطابه أمام أعضاء البرلمان بمنحه مدة إضافية لتعيين رئيس الوزراء حيث ستنتهي المهلة التي يحددها الدستور لتعيين رئيس الوزراء بعد أقل من أسبوعين. 

كما يوقع أن يطلع الرئيس فرماجو أعضاء مجلس الشعب على آخر التطورات بشأن مؤتمر طموسريب والانتخابات المقبلة والمشاورات الجارية لتنظيم أنتخابات توافقية تجرى في موعدها.      

وفي هذا السياق ، شهدت أروقة في العاصمة مقديشو وعواصم دول أخرى خلال الأيام الماضية مشاورات مكثفة لإنقاذ مؤتمر طوسمريب  بعد اقالة رئيس الوزراء حسن علي خير الذي كان يؤدي دورا محوريا في تقريب وجهات النظر بين الحكومة الاتحادية والحكومات الاقليمية، وبعد تهديد بعض رؤساء الولايات بعدم المشاركة في المؤتمر ما لم تلتزم الحكومة بنتائج الجولة الثانية من اجتماع طوسمريب  والذي نص على أن تعقد اللجنة اجتماعاتها في مدينة طوسمريب وليس في مقديشو.

 وجرت مشاورات الحثيثة لانقاذ المؤتمر في كل من العاصمة مقديشو ومدينة اسنطبول التركية والعاصمة جيبوتي..

لكن على الرغم من  التحذيرات الصادرة العديد من الاطراف السياسية   والمنظمات الدولية من محاولات افشال مؤتمر طوسمريب والقيام بخطوات احادية الجانب،  الا أن الحكومة الاتحادية فيما يبدو مصرة على المضي قدما في مشروعها السياسي والمتمثل بتمديد فترة ولاية البرلمان  المنتهية نهاية شهر نوفير المقبل وفترة حكم الرئيس فرماجو التي تنتهي مطلع شهر فبراير المقبل، وانها تمارس سياسة أمر الواقع  وتخلق أجواء سياسية  يجعل التمديد أمر  ملحا وضروريا. 

 وتحظى الحكومة بدعم سياسي قوي من من الاتحاد الافريقي وبعض دول الجور التي لها نفوذ قوي في الصومال الامر الذي يشجعها على المضي قدما رغم الاعتراضات والمناشدات من العديد  المكونات السياسية والمجتمعية في البلاد. 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات