تحليلات

الحكومة الإتحادية وسياسة الرهان على الوقت

  يناقش البرلمان في جلسة اليوم الأربعاء، تعديلات قانون الأحزاب السياسية  وسط اجواء سياسية محتقنة ناجمة عن الخلافات حول موعد ونموذج الانتخابات العامة  المقبلة بعد أن أبدى رئيس مجلس الشيوخ عبدي حاشي شكوكه – رغم اعلان الرئيس فرماجو عن اجراء انتخابات شعبية مباشرة في موعدها المحدد – في امكانية اجراء اقتراع شعبي مباشرة خلال تلك المدة المتبقية. ودعا حاشي في كلمة له أمام الجلسة الافتتاحية للبرلمان يوم السبت الماضي  إلى عقد اجتماع تشاروي لبحث النموذج الإنتخابي. وقال عبد ي حاشي”  لا يستغى من  تنظيم  هذه الانتخابات على مستوى الفيدرالي  عقد اجتماع تشاوري يشارك فيه أعضاء الحكومة الاتحادية ، والبرلمان الفيدرالي ،  والدول الأعضاء في الحكومة الاتحادية والمهتمين بالسياسة للحصول على نظام انتخابي يحظى بالتوافق”، معبرا عن أمله في أن يؤدى البرلمان دورا في تجميع كافة الأطراف المتعددة  التي لا يمكن الاستغناء عنها  في الانتخابات الفيدالية.

لكن تباينت الأراء حول هذا المقترح، فقد رحبت بعض الأطراف السياسية  بينها ولاية بونت لاند وهيرشبيلي،  ومنتدى الأحزاب السياسية، ووصفته بخطوة مهمة نحو الخروج من مأزق الإنتخابات بينما أبدت أصوات مقربة من الحكومة الاتحادية رفضها لهذا المقترح، مشيرة إلى  أن البرلمان هي الجهة الوحيدة المخولة لتقرير مصير الإنتخابات.

وفي سياق متصل حثت السفارة  الأمريكية في مقديشو،  في بيان صحفي، الرئيس محمد عبد الله فرماجو على توجية  دعوة إلى رؤساء الولايات الاقليمية لعقد اجتماع كما ينص عليه الدستور، وأكد البيان على أهمية التعاون بين الحكومة الاتحادية والحكومات الاقليمية لإيجاد  في حل الخلافات السياسية الراهنة ، وجهود اعفاء الصومال عن الديون، ومواجهة خطر فيروس كورونا.

وفي أثناء ذلك بدأ رئيس مجلس الشعب، محمد شيخ مرسل عبد الرحمن بجولة مفاوضات مع الأحزاب السياسية والمنظمات المدنية  حول الانتخابات ، والتقى أمس الثلاثاء، حسن شيخ محمود وشريف شيخ أحمد أبرز زعماء منتدى الأحزاب السياسية، وجرى مناقشة الانتخابات المقبلة والأوضاع السياسية في البلاد، وهناك معلومات غير مؤكدة تقول إن الرئيس مرسل اقترح  عقد اجتماع عاجل بين الرئيس محمد عبد الله فرماجو ، وزعماء منتدى الأحزاب السياسية لكن شريف وحسن شيخ طلبا مزيدا من الوقت للتشاور حول المقترح.

وقال شريف شيخ أحمد في مؤتمر صحفي مشترك ” عقدنا أنا وأخي الرئيس – حسن شيخ- مؤتمرا صحفيا تناولنا فيه الأوضاع في البلاد… وطالبنا الرئيس فرماجو توضيح موقفه من موعد الإنتخابات  وكيفية ايجاد التوافق بين المكونات السياسية”، محذرا من أي محاولة لتمديد فترة ولاية الرئيس محمد عبد الله فرماجو.

وتلخيصا لماسبق، تختلف الأطراف السياسية في الصومال على النقاط التالية:

  • تعلق الحكومة الاتحادية آمالا على خطاب رئيسة اللجنة المستقلة للانتخابات حليمة يري  أمام البرلمان في 27 من الشهر الجاري وبالتالي تتعمد  بتأجيل اللقاء مع الأطراف السياسية  إلى ما بعد خطاب رئيسة اللجنة ، والمعارضة ترفض ذلك.
  • الحكومة الاتحادية تأمل أن تؤجل الإنتخابات أو تنظم انتخابات شعبية مباشرة رغم غياب معظم الآليات المطلوبة لتحقيق ذلك، والمعارضة ترفض ذلك بشدة وتحذر من الانزلاق إلى موجة جديدة من العنف والإضطرابات السياسية
  • تعتبر القوى السياسية بما فيها بعض الحكومات الاقليمية أن جميع ما تقوم به الحكومة الاتحادية والبرلمان  في الوقت الحالي من اجراءات وخطوات، مماطلة وشراء للوقت  وتكتيك سياسي وذر الرماد على العيون، و تقول  إن فترة ولاية المؤسسات الوطنية  تشرف على نهايتها  وليس لديها صلاحية كاملة في تقرير مصير الانتخابات ولذلك بات عقد اجتماع شامل يشارك فيها جميع الفرقاء السياسين للتوصل إلى اتفاق على النموذج الإنتخابي في أسرع وقت ممكن ضرورة شرعية ومصلحة وطنية للحيلولة دون مزيد من الخلافات قد يؤدي إلى فراغ دستوري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى