أخبار

تعليق صلوات الجمع والجماعات بسبب كورونا ….ردود فعل غاضبة ومطالبات بفتاوي دينية

كإجراء احترازي لمواجهة انتشار فيروس كورونا،  اقتحمت قوات الأمن، يوم أمس، العديد من المساجد في العاصمة  مقديسو أثناء أداء صلاة الجمعة، وقامت بإيقاف الخطبة والصلاة وتفريق المصلين واغلاق المساجد أمامهم بقوة السلاح، بل وبطريقة فجة بحسب شهود عيان، وبدون انذار مسبق أو تنسيق مع المؤسسات الدينية  وإدارة المساجد ودون اعلان حكومي عبر وسائل الإعلام الرسمية يمنع المواطنين من  اداء صلاة الجمعة في مساجد المدينة التي ظلت مفتوحا أمام الصلوات حتى قبل دقائق  من وقت صلاة الجمعة.

 عبر  قطاع عريض من  الشعب عن غضبهم لما حدث، الجمعة، ووصفوه بخطوة منافية للأخلاق الحميدة، وقيم الدين الإسلامي الحنيف، وانتهاكا صارخا لحرمة وقدسية أماكن العبادة ، وستخفافا بالواجبات الدينية.

كما أثارت الخطوة، ردود أفعال غاضبة من قبل بعض العلماء في العاصمة مقديشو.

وجه العلماء في مؤتمر صحفي أعقدوه،  أمس الجمعة  في مقديشو،  انتقادات لاذعة للحكومة،  والجهات ذات العلاقة بالحادثة، معبرين عن أسفهم العميق حيال اغلاق المساجد أثناء وقت الصلاة وانزال بعض الخطباء من المنابر.

 واتهتم الشيخ يوسف تورحومي الذي قرأ بيان العلماء الحكومة  بالتسرع وعدم التنسيق مع ائمة المساجد  والعلماء واتخاذ خطوة غير محسوبة العواقب قد تؤدي إلى إلحاق الضرر بدور المساجد وأهميته في توعية الشعب ومساعدة ضعفائهم خلال المحن والأزمات.

 وقال الشيخ يوسف إن دور المساجد ضروري في هذه المرحلة التي تتطلب التعاون والتراحم ، مشيرا إلى ضعف موارد الدولة وعدم قدرتها على أداء مسؤولياتها واجباتها تجاه المواطنين وتلبية احتياجاتهم وتوفير الخدمات الأساسية لهم، مثل الغذاء والدواء.

طالب الشيخ يوسف الحكومة بإعادة النظر في قرارها ومحاسبة الجهات التي  أمرت بإغلاق المساجد أثناء صلاة الجمعة.

 وأوضح بأنه كان ينبغي أن تنسق الحكومة مع العلماء وأئمة المساجد قبل اتخاذ مثل تلك الخطوة الخطيرة  لمناقشة أهمية القرار  وبحث أفضل السبل لتنفيذة ، وتطبيقه دون أن يؤدي أي انتهاك  على مقدسات الشعب.

ولفت الشيخ تورحومي إلى أن مثل هذه القرار الذي يمس الشعائر الدينية والمقدسات يحتاج إلى اصدار فتاوي شرعية تسمح  للدولة بتقيد حرية المواطنين في ممارسة شعائرهم الدينية، محذرا من تداعيات القرار الذي وصفه بالخطير  على العلاقة بين الحكومة  والشعب  ودور العلماء.

وشدد الشيخ  على أهمية العلماء والمساجد في بناء المجتمع الصومالي، والحفاظ على وحدته وترابطه وخاصة في الأوقات العصيبة التي تستدعي إلى مزيد من التعاون والتكاتف والتآزر.

 وذّكر  الشيخ يوسف تورحومي الحكومة الدور الذي أدته  المساجد  لمساعدة المحتاجين خلال السنوات الماضية، حيث ظلت على مر تاريخ البلاد ولاسيما في السنوات الحرب والمجاعة منبرا مهما لتوعية الناس، وحث المواطنين على التعاون ومساعدة المحتاجين والمتضررين جراء الحروب والكوارث الطبيعية التي كانت  تضرب البلاد بإستمرار.

وقال ” حين تغلق المساجد من يملأ الفراع  والحكومة غير قادة على تلبية احتاجات الشعب”

 ويجدر بالإشارة إلى أن الصومال تختلف عن الدول المتقدمة في العالم، وأن المساجد تلعب دورا لافتا ومحوريا في  تجاوز الأزمة الراهنة  ومساعدة الحكومة في أداء مسؤوليتها لمواجهة فيروس كورونا ومنع انتشاره   وذلك من خلال دورها في توعية الناس بالالتزام بقواعد النظافة والتعليمات التي تصدرها  وزارة الصحة والجهات الطبية وحثهم على البقاء في المنازل،  وأخذ  كل الحيطة والحذر للوقاية من المرض ، ولذلك ما حدث في يوم الجمعة من مداهمة المساجد، يرى كثير من الناس بأنه يهز الثقة بين العلماء وائمة المساجد من جهة  والحكومة من جهة أخرى، ويعزز فرص حدوث مشاكل أخرى، الوطن والشعب في غنى عنها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى