أخبار

هل سترفع حظر الأسلحة المفروض على الصومال في القريب العاجل؟ 

لم تأل الحكومة الحالية برئاسة محمد عبد الله فرماجو جهدا، منذ وصولها إلى السلطة عام 2017 من أجل رفع حظر توريد   الأسلحة إلى الصومال استكمالا لجهود الحكومات السابقة، ويبدو وفقا للمعطيات على ألأرض أنه حان وقت خطاف ثمار تلك الجهود رغم الأصوات المطالبة بعدم رفع الحظر خوفا من تدهور الأوضاع ودخول مزيد من الأسلحة الجديدة إلى البلاد عبر القنوات الرسمية ناهيك عما يدخل في الوقت الحالي من أسلحة بطرق غير مشروعة.

وفي آخر تلك الجهود اجتماع الرئيس محمد عبد الله فرماجو، أمس الأربعاء بفريق مراقبة حظر السلاح المفروض على الصومال برئاسة السفير البلجيكي في الأمم المتحدة مارك بيكتسي في القصر الرئاسي بمقديشو. وأطلع الرئيس الفريق التابع للأمم المتحدة تقريرا شاملا عن المناطق المحررة  من تنظيم الشباب الإرهابي ، وخطة الحكومة لإعادة تنظيم  القوات المسحلة الصومالية والجهود الرامية للقضاء على الأفكار المتطرفة، داعيا الأمم المتحدة إلى إعادة النظر في آلياتها بشأن مراقبة حظر السلاح المفرض على بلاده لتتوافق مع احتياجات القوات الصومالية بهدف القضاء على الإرهاب وتحريره من جميع أنحاء البلاد.

 وأسهب الرئيس محمد عبد الله فرماجو في شرح الإنجازات المحرزة على صعيد توحيد الجهود لتحريرالبلاد من التنظيمات الإرهابية، وإعداد القوانين الخاصة لمحاربة الإرهاب وتجفيف منابع تموله ، وبناء المؤسسات الأمنية على المستوى الفيدرالي والإقليمي.

وأعرب الرئيس عن شكره  لمجلس الأمن وفريق الأممي لمراقبة خطر الأسلحة على عزمهما تقديم الدعم  اللازم للحكومة والشعب الصومالي وخصوصا في مجال المصالحة وتحقيق الإستقرار الدائم.

 فريق  الأممي المعني بالصومال 

أنشئ الفريق الأممي بمراقبة حظر توريد الأسلحة إلى الصومال بموجب قرار أصدره مجلس الأمن تحت رقم 751، عام 1992   منعا لتدفق الأسلحة إلى الصومال،وكانت العقوبات تتضمن حظر الأسلحة إلى الصومال وحظر  أي فرد يحدده الفريق عن السفر وتجميد أمواله بالإضافة إلى حظر استيراد الفحم الصومالي.

 ويجدد مجلس الأمن ولاية الفريق كل عام، حيث اعتمد  في 15 من نوفمبر الماضي قرارا تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية حمل الرقم 2498، بتمديد حظر تويد الأسلحة إلى الصومال، لمدة عام،  لكن استثنى  القرار، سريان حظر توريد الأسلحة العسكرية، وتقديم المشورة الفنية والتدريب إلى بعثات؛ الأمم المتحدة (يونسوم) والاتحاد الإفريقي (أميسوم) والاتحاد الأوروبي للتدريب (إيتم) في الصومال بحسب وكالة الأناضول.

وأكد القرار أن “تسليم الأسلحة الثقيلة إلى القوات الأمنية الصومالية (مثل الصواريخ أرض – جو والأسلحة ذات عيار أكبر من 12.7 مم) والأسلحة الأخف (ذات العيار الأصغر، وكذلك المشورة الفنية والتدريب) تتطلب إخطارا مسبقا للجنة.

  كما جدد ولاية فريق الخبراء المعني بالصومال لغاية 15 نوفمبر عام 2020.  

 ولاية الفريق

تتضمن ولاية الفريق الأمم المعني بالصومال  ما يلي

  1. 1. رصد والتحقيق في تنفيذ التدابير المفروضة على الصومال (حظر الأسلحة، وحظر السفر، وتجميد الأصول، وحظر الفحم)
  2. 2.تقييم الإجراءات التي اتخذتها السلطات الصومالية، وكذلك الدول الأعضاء، ولا سيما الدول في المنطقة، لتنفيذ نظام حظر توريد الأسلحة تنفيذا تاما
  3. 3.تقديم توصيات محددة تستند إلى معلومات تفصيلية في مجالات الخبرة ذات الصلة المتعلقة بالانتهاكات والتدابير الرامية إلى تعزيز وتنفيذ عمليات حظر توريد الأسلحة بمختلف جوانبها
  4. 4.التحقيق، بالتنسيق مع الوكالات الدولية المعنية، في جميع الأنشطة، بما في ذلك في القطاعات المالية والبحرية وغيرها من القطاعات، التي تولد الإيرادات المستخدمة لارتكاب انتهاكات حظر توريد الأسلحة في الصومال
  5. 5.التحقيق في أي وسائل نقل وطرق وموانئ ومطارات وغيرها من المرافق المستخدمة فيما يتصل بانتهاكات حظر توريد الأسلحة إلى الصومال
  6. 6.مساعدة اللجنة في تجميع ملخصات سردية لأسباب إدراج الأفراد والكيانات الذين عينتهم اللجنة
  7. 7.تجميع وتحديث وتحديث المعلومات عن مشروع القائمة الخاصة بالأفراد والكيانات التي يحتمل أن تفي بمعايير الإدراج الخاصة بالتدابير المستقبلية المحتملة من جانب مجلس الأمن
  8. 8.التحقيق في أي عمليات ميناء بحري في الصومال قد تحقق إيرادات لحركة الشباب
  9. 9.العمل بشكل وثيق مع اللجنة بشأن توصيات محددة لاتخاذ تدابير إضافية لتحسين الامتثال العام لتدابير الجزاءات
  10. 10.المساعدة في تحديد المجالات التي يمكن فيها تعزيز قدرات الدول في المنطقة لتيسير تنفيذ تدابير الجزاءات
  11. 11.تقديم تقرير إلى اللجنة وتزويدها بتقييم للتقدم الذي أحرزته حكومة الصومال الفيدرالية لوضع البنية التحتية في مكان لضمان التخزين الآمن والتسجيل والصيانة والتوزيع للمعدات العسكرية من قبل قوات الأمن التابعة لها ، وكذلك التقدم الذي أحرزته حكومة الصومال الفيدرالية في وضع الإجراءات وقواعد السلوك الخاصة بتسجيل الأسلحة وتوزيعها واستخدامها وتخزينها من قبل قوات الأمن التابعة لها وبالاحتياجات التدريبية
  12. 12.تقديم تقييم لأي اختلاس أو بيع للأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية إلى مجموعات أخرى ، بما في ذلك الميليشيات ، من أجل مساعدة مجلس الأمن في أي استعراض لمدى ملائمة حظر الأسلحة المعدل على الصومال
  13. 13.تقرير عن قدرتها الخاصة على مراقبة تسليم الأسلحة والمعدات العسكرية والمساعدة إلى الصومال
  14. 14.تزويد اللجنة، بإحاطة منتصف المدة
  15. 15.تقديم تقرير نهائي، من خلال اللجنة يشمل جميع جوانب ولايتها
  16. 16.تقديم مزيد من المعلومات التفصيلية عن التدمير السليم بيئياً للصخور الصومالية

مزيد من العنف والإقتتال

جدير بالذكر رغم قرار حظر الأسلحة  المفروض على الصومال يدفق البلاد منذ عام 1992 أسلحة متعددة والتي تقع مباشرة في أيدي التنظيمات الإرهابية ومجموعات قبلية مسلحة، ولم يتم منذ إنشاء اللجنة  وحتى الآن اعتقال أو حظر  سفر أشخاص أو تجميد أصولهم بتهمة خرق العقوبات وهذا الأمر يلقي ظلال من الشكوك حول مغزى المطالبات برفع الخطر في ظل استمرار  الأزمات السياسية والعنف المسلحة في البلاد وظهور تقارير تتحدث عن وقوع بعض الأسلحة الحكومية في أيدي المتطرفين. 

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات