أخبارمقالات

مشكلة تنظيم قاعات الاجتماعات في الصومال

استقبلت وزيرة الصحة في الحكومة الاتحادية السيدة فوزية أبيكر نور، أمس الإثنين،  وفدا من منظمة الصحة العالمية في مقر الوزارة، وبعد الانتهاء من  الاجتماع التقطت صورة تذكارية جماعية أمام مبنى مقر الوزرة ، وفي خلفية يافطة حول مناسبة الاجتماع وتاريخها والجهات المشاركة، وهذه اللافئة وغيرها تكررت في داخل قاعة الاجتماع، كما تظهر في جميع المؤتمرات والاجتماعات التي تنظمها أو ترعاها وزارات الحكومة الاتحادية والحكومات الاقليمية وكذلك في مناسباتها واحتفالاتها ومرجاناتها.

ما من مناسبة حتى وإن كانت عبارة عن لقاء بسيط مع شخصية بارزة محلية أو أجنبية الا وترى اليافطات معلقة على جدران الغرفة أو القاعة وهذا إن دل على شيئ إنما يدل على أننا ما زلنا في عهد حكم المليشيات والمنظمات غير الحكومية والتي فرضتها الظروف على استخدام مثل تلك  اللافتات وإبرازها أثناء الاجتماع وفي المقابلات لتكون دليلا وبرهانا على أنجازاتها ونجاحها في تنفيذ المشروعات المطلوبة.

في عالمنا المعاصر ، لا مكان لمثل هذه اللافتات وقد عفا عليها الزمن لا تسخدمها الحكومات ولا المؤسسات ولا الشركات المحترمة وحل محلها أجهزة وأدوات اخترعتها التكنولوجيا وغالبا ما تكون غرفة الاجتماعات وقاعات المؤتمرات تتسم بالبساطة  وخصوصا في الجدران ولا توجد فيها  سوى صور بسيطة وجميلة تعبر عن تاريخ أو تحكي عن انجاز مهم .

تتم الاجتماعات غالبا داخل قاعات مصممة بصورة حديثة ولا تظهر فيها لافتات كبيرة كالتي نراها في مؤتمرات الصوماليين ويستخدم شاشات كبيرة وصغيرة لعرض التقاير والأعمال وإن ظهرت اللافتة ليست  معلقة على الجدران وانما بتم تتصميها بصورة جميلة وتوضع في مكان بارز.

ينبغي على الحكومة إعادة النظر في اخلاقياتها وسلوكياتها السياسية والاجتماعية والابتعاد عن جميع المظاهر السلبية التي قد تزعزع ثقة المجتمع بها ويقلل شأنها أمام الرأي العام المحلي والأجنبي ويجعلها مماثلة ومشابهة للمؤسسات غير الحكومية التي ألفها الصوماليون خلال السنوات العشرين الماضية والتي كانت تفتقر إلى المعرفة والخبرة والمتهمة بالإختلاس والفساد ولا يهمها سوى جمع المال ونهب التبرعات تحت يافظات صنعت من أجل تغطية فسادها ويجب أن تتصرف كحكومة ودولة قانون ترتفي إلى مستوى نظرائها في العالم حتى لا تكون حكومة لافتات تسقط من عيون  المجتمع.

فتلك أشياء بسيطة، غير أنها مهمة للغاية في مسيرة بناء الدولة ومشرع التحول السياسي والاجتماعي في الصومال، وأن تصحيحها وتعديلها تلعب دورا كبيرا في تغيير نظرة المجتمع والعالم للحكومة ومؤسسات الدولة، ويبنغي أن نتعلم من الآخرىن وحتى من مكاتب وقاعات سفارات الدول الأجنبية في البلاد ومقرات المؤسسات الدولية والاقليمية التي تخضع لبرتكولات واتيكيتات  صارمة وديكورات جميلة، وما ذلك علينا بعزيز  فلدينا الأموال والأفكار وكذلك يجب ازالة  جميع الملصقات والإعلانات الدعائية المركبة في الطرقات وجدران المباني التجارية بشكل عشوائي  لا تستوفي الشروط والمواصفات المطلوبة وتبدلها بإخرى أجمل منها أو الاستغناء عنها.

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات