أخبارأخبار متنوعةتراجم واعلاممقالات

عبقرية  سعيد صالح أحمد سجلي

سعيد صالح أحمد PDF

من نودار شعراء الصوماليين ، ريئس مجلس إدارة  جامعة ماخر وأحد مؤسسي جامعة ماخر، التي هي من أعرق الجامعات في جمهورية الصومال،  خاصة في  ولاية بونت لاند ،  فيلسوف  صومالي ، كاتب وروائي شهير، له مؤلفات عديدة. 50 عاما  من التمييز  في فن التدريس والتعليم ،  محاضر في الجامعات العالمية ، ومعلم في عالمية الأدب ، يتمتع بكفائته  القوية ، وبشهرته  الفائقة، يعد من أهم رجال الأدب والكوادر الأكاديمية في الصومال، يقيم في مانسوتا حاليا مع أسرته الحبيبة ، وقد قارب الثمانين من عمره ، نسأل الله له السعادة والبهجة.

ولد سعيد صالح أحمد سجلي من 8 مارسوا 1945م  في بادية “samo-wacad”نهاية الحرب العالمية الثانية .  قرب جبال لاسغري ” laas-qoray “_ منطقة سناج_من أسرة صومالية ماخرية  ذات دين  وثقافة وأدب وتاريخ ، وكانت أسرته  جامعة بين الحضارة المدنية والثقافية والتقليدية أي “التراث الصومالي” عرفا وتقليدا وثقافة  وحضارة من المجد التليد.

  فاظمة  فارح علي والدة سعيد صالح أحمد سجلي إنها  مربية صالحة ، ومثقفة صومالية ، و قيل  ” المرأة نصف المجتمع”  فقدأعدت هذا العلم المغوار والشاعر المجيد ، كما أتاحت له  بتربية رمزية ذات ملامح إنسانية  وصورجذابة من مناحي الحياة كالثقافة الإسلامية مثل أبجدية  أساسيات الشعائر الدينة وألوان الجود والكرم والسخاء ، ومساعدة الضعفاء، وملازمة الصدق والوفاء ، وتجنب الأوصاف الخبيثة مثل الكذب  والخيانة  والمكر  والشتم  وسوء الظنّ بالناس  وعدم الحياء  وغيرها.

وكان أبوه السيد صالح أحمد سجلي ملاحا “Bad-maax” آن ذاك ، و ناخودا  عملاقا وله مهارة خاصة في هذا المجال ، و لديه ثقافة جيدة  بعلوم الملاحة  وطرقها  المختلفة  ومسالكها  المشهورة عند أهل الإختصاص في الصومال، وكان  أبوه أيضا كثير التجدوال والسفر، وعاشقا في السياحة والزيارات  التجارية خصوصا.

عاش سعيد في البادية مرتاح البال ، محبا ومستهاما في تلك المناظر الخلابة ، والحياة السعيدة  الخالية من الضوضاء والضجيج ، ثم إنتقل الى بيت عمته الحنانة  السيدة   عائشة أحمد صالح    في ميدنة لاسغري laas-qoray “ثم التحق الى  المدرسة القرآنيـة  “Malcamad “أو الدكسي القرآني  “Dugsi Quran”

وبعد أن ذاق سعيد صالح أحمد حياة المدينة  وصورها  ، فقد قرر العودة  الى البادية  _مولعا _ بحياته الهادئة  المظمئنة  وبصوره البديعة  ونغماته  الموسيقية ، ثم بعد فترة وجيزة  عزم  الشاب الياعف وهو في ريعان حياته  الباسمة العودة الى المدينة ورحاب المدراس التعليمية  فأنهى تعليمه الأساسي  في مدينة لاسغري laas-qora  ثم إنتقل الى مدينة عيرجابو ” ceeri-gaabo” عاصمة منطقة سناج ، وأخير إنضم الى داخلية  “Dayaxa”  المشهورة بهذه التسمية ،  وتعلّم فيها ، حتى إشتّدّ ساعده  وقوي عقلـه.

ثم واصل مشواره التعليمي الى أن سافر مدينة بورما “Boorame” المعروفة بالعلم والمعرفة ، وباثقافة والتاريخ، والتحق الى ثانوية عمود “Amud secondary ” حيث أخذ _هناك_ تدريبا للتدريس  وتأهيلا لعملية التربية والتعليم بالمرحلة الثانوية .

وفور إنتهائه  هذه العملية التدريبية  سفار الى مقديشو عاصمة_ جمهورية الصومال_ الديمقراطيىة  طلبا للعلم والمعرفة ، وكان من ضمن طلاب الأوائل    لكلية التربية  لفولي حقبة 1969م  “College of Education Lafole”  واندب  كلية التربية “Faculty of Education ” قسم  الأحياء والكيمياء  “Department of Biology and chemistry ” وهذه الكلية  كانت تابعة الى الجامعة الوطنية للأمة الصومالية   من جانب المنهج المدروس  وقطاع الإشراف و الإدارة العامــة.

إنه شاعر وكتاب فريد ، قلمه مبارك، وفكره مدرسة كاملة ،وفي موضع الجمال  شاعر وفناّن، وفي موضع الحكمة عبقري وحكيم ، وفي موضع التربية مربي ومعلم الأجيال  الناصعة ، مسرحي عملاق وموجه كبير ، شهير لذى الجميع ، ظهرت عبقرته الفنية والأدبية   من خلال  تدريسه لكلية التربية والتعليم ، College of Education Lafole”  فصار شاعرا ومؤلفا محبوبا بين المجتمع الصومالي .

كان في السابق مدرسا في المدراس الحكومية الصومالية  والمعاهد العلمية ،  للبيولوجيا  “علوم الأحياء “  في الفترة ما بين 1984 و 1985 .وأصبح مدرسا   في مدرسة لفولي بفترة من الزمن .  ثم إشتغل وعمل لوزراة  التربية والتعليم العالي في الصومال ، كان عضوا فعّالاونشطا إبان عمله في الوزارة بل أسس قطاعا خاصة للتربية ، له أعمال أدبية وفنية من أهمّها مشاركته في رواية “Aqoon &Afgarad” مع أصدقائه من الشعراء والأدباء ومنهم الشاعر محمد إبراهيم ورسمي  المعروف بـ”هدراوي” ومحمد حاشي طمع  المشهوربــ” غاريا، وموسي علي علمي،  ثم ألف الشاعر روايته  الشهيرة ” Iftiinka aqoonta  ثم “Goobo iyo shan gees” ثم ” war jiraaba cakaaruu iman “ثم “Tawaawac” كما شارك في سلسلة “Siinley”  الأدبية .وله ثلاثة  أغاني في هذه  الملحمة الشعرية   “السنيــة”

الشاعر سعيد صالح أحمد سجلي  شخصية فذة ، وموسوعة أدبية ، فقد  أدلى دلوه  في الأدنية الفنية ، وهو من الأدباء المخضرمين  أفنى عمره في التدريس والتوجيه ، وفي التوعية والإرشاد، وتأليف الأغاني الوظنية ، والشعبية ،حارب الجهل  بقلمه الباسل ، وحارب الفقر بشعره الرقراق ، وحارب البطاله بعقليته الفائقة  وبفكره السليم.

ومن أغانيه المعروفة في أو ساط المجتمع الصومالي  أغنية “Alif la kordhobey ” وهي أغنية  مشهورة ، في المدراس الإبتدائية ،وفي الخلوات القرآنيــة ـ إنها أغنية التهجي وأبجدية التعليم والتلقين ، ومنها أنعية هليلو “haleelo” وأغنية ” waxay xiirtay tihimihii ” وأغنية “heesta geela” و أغنية ” sebigii aan weli dhalan ” . وله مئآت من القصائد والأشعار ،خاصة في مجال  التربية والتعليم ، فها هو يصور لنا  قيمة المياه في حياة الإنسان ، بقصدته المشهورة باسم الماء” Biyo ” 

Baxnaanadii jiritaanka

Baahideeda Adduunka

Bad-baadadii Nolosheena

Biyo sow nafta maaha

Yaraantoodu ba’maaha

Badnaantoodu shil maaha

La’aantoodu Bes maaha

Baadi soocda   Aqoontu

Iyaba sow Biyo maaha

Bi’inaaya    Haraadka

Ama    Baahi tiraaya

Bulsho Aadmi danteeda

Biyahaa wax-dhigooda

Bar-dareertay sideeda

Barasho sow habka maaha

Lagu beegsado Maaha

Bare sow “ifka” maaha

Mugdi looga Baxaayo

جعل الله الماء سبب كيان الحياة،

وجعلنا من الماء كل شيئ حي أفلا يومنون “

فجوهرة هذه الدنيا مياه ،حاجة المياه قائمة الى قيام الساعة ،

ولن تستقيم الحياة دون المياه ، إذ فالحياة ماء،

ففي قلة المياه تتعذر الحياة ،

وفي الكثرة  أيضا طوفان وسيل دّمار،

وفي عدم الماء هلاك وتبار.

اليس المياه  بسمة من رموز المعرفة والعلوم ،

ففي المياه يذهب الظمأ والعطش،

ويروي بغية  الإنسان المحتاج،

وجميع الحاجات  البشرية في هذا الكون

.

ومن أعمله  الفنية  أيضا ، أنه أخرج فيلمه الروائي الأول ، “درويش صومالي” ، خصصت الملحمة التي استغرقت 4 ساعات و 40 دقيقة لحركة الدراويش الصومالية الثورية.في حوار  هذا الفيلم  المذكور ، يمكنك سماع سبع لغات ، وهي الصومالية والعربية والإيطالية والإنجليزية وثلاث لهجات إقليمية، شمل الفيلم سليلاً فعلياً لمحمد عبد الله حسن كنجمه “الشيخ عثمان محمود عمر” وشارك فيه مئات الممثلين والمؤلفين والروائيين .

بعد بداية الحرب الأهلية   في الصومال وإندلاع فتنة الإنهيار ، هاجر الشاعر سعيد صالح أحمد الى كينيا ، ومكث فيها ببهرة من الردح مع النازحين  الصوماليين ، حيث أسس في المخيمات اللاجئين مدرسة متواضعة ، حفاظا وحماية لوهبة شعبه وبوصلته  الوطنية ،  ثم إلى مينيسوتا.

وعاش في المهجر عزيزا ، ثم واصل تعليمه  العالي ، وانضم الى الجامعات العالمية ،  ودرس فيها  علوم اللغة والفلسفة والأداب ، إنه مدرب عملاق، ومعلم للأدباء والشعراء الصوماليين ،  فقد شارك بعدة من المؤتمرات اللغوية ، والمناسبات الوطنية  حسب البلدان الأفارقة ، الى أن عرف رمزا وشبحا جليا في  المؤتمرات العالمية والإقليمية .

   الشاعر سعيد صالح  أحمد سجلي له مؤلفات عديدة، وأعمال أدبية ، ومن أهم كتبه المطبوعة ما يألي

  1. Aqoon iyo afgarad.  رواية أدبية تاريخية ، وفنية ،فيها قصائد وأشعار مختلفة ، فيها حكم وأسرار لغوية ، شارك فيها شعراء وأدباء  كثر.  وروائيين ، ومؤلفيين وممثلين من الصوماليين .
  2. Silsiladda siinley. “السينسة ” سلسلة أدبية وقد ساهم  فيها شعراء فحل ، ونخبة من الأدباءوالمؤلفين  الصوماليين ، وهي سلسلة مشهورة ، ظهرت هذه الملحمة الأدبية عام 1972م في كلية لفولي، ثم انتشرت أرجاء جمهورية الصومال الكبير ، وتحير الشعب الصومالي تجاه هذه السنسة الأدبية.
  3. Shabeel naagood. رواية أدبية صومالية ،الفها الشاعر الكبير حسن شيخ مؤمن ، ثم جمع شاعرنا الكبير وصيرها مجلدا كاملا ،  وهي من أروع المسرحيات في الصومال   ، فيها أشعار وظنية  ،   وقصائد حبية ، وفيها تراث وتاريخ تليد.

ماذا قال عنه الأدباء و أرباب الأقلام 

يقول الشاعر محمد إبراهيم وسمة هدراوي ما معناه  ” سعيد صالح أحمد رجل طيب ، وشخصة عظيمة ، دائما يحب الخير الأمن والإستقرار”، إنه معلم الأجيال ومربي القادة.عمل في التدريس فصار نجما لامعا بين المدارس ، فهو انسان كامل وشاعر مجيد.

يقول الكتاب الكبير القاضي محمد عمر أحمد ، الأديب المرموق، معلم الأجيال ،إشتهر بإنتاجه  روايات أدبية ثم تمثيلها  على المسرح الصومالي، إضافة الى  الحضور  والمشاركة  في التنمية  الأدبية ،فالرجل إشتهر أيضا في  في مجال التدريس  في أورقة الجامعات والمعاهد  والمدراس الثانوية في وقت كان يعز فيه أساتذة  صوماليين مرموقين  يشار إليه بالبنان  في مدراس ديحو ، وعمود وشيخ، ومدراس العاصمة في مقديشو، فهو أستاذ عذة أجيال  متعاقبة.

في الحقيقة إنتقاله الى المهجر  الإضظراري في أمريكيا  أضر  بحضوره  وتفاعله مع الشعب  الصومالي ، فلا يظل  على الجماهير الإ من خلال اللقاءات  الأدبية  في هرجيسا  ” معرض الكتاب” وبعض الإجتماعات  في المهجر.

يقول : السيد عبد الرحمن جامع عداني نائب ريئس جامعة ماخر .” الأستاذ والشاعر سعيد صالح أحمد هو موهوب لديع معرفة  قوية بالأدب والثقافة الصومالية ، وكذلك النظام التعليمي .

إنه شخص ذكي  للغاية ، كريم ، كما أنه شخصية مثيرة ، لقد شاهدت  معظم الأشخاص  الذين  شاركت  معهم انه  يصحح دائما أي  شخص يرتكب  أخطاء في التحدث  باللغة الصومالية  وإظهار  الثقافة الصومالية.

الأدب  والثقافة الصومالية  في دمه وجزء من الحياة  اليومية  كما رأيت  في مناسبات  عديدة  على سبيل  المثال  في الرحلات والكفيتريات والإجتماعيات .

لقد إستفدت  بشكل  خاص من خبرته الواسعة  في إدارة  وتوجيه  الجامعة في وقت  تولية  منصب  ريئس مجلس إدارة  جامعة ماخر ، وكان أيضا من بين مؤسسي جامعة ماخر .”

يقول  الكاتب فارح بنين بوص  “سعيد صالح أحمد  أديب ومعلم مرموق ، له  في الأدب الصومالي أثر كبير ، تخرج على يديه  شخصيات  شاركت  في العجلة السياسية  الصومالية ،  في أزهى  فتراتها ،  شارك العديد من المعارك  والنقائض الأدبية  الصومالية  الشهيرة  بما فيها  نقائض “سينلي “إنه بإختصار شديد نجم  ساطع  من الطبقة  المتقدمة  من الشعراء  وأدباء الصوماليين ”

المـراجــع: 

  1. Silsiladda Siinley.  “السينسة  ” يوسف عثمان  عبدلي”يوسف شاعر”
  2. Silsiladda Siinley.  “السينسة “  سعيد صالح أحمد سجلي
  3. Aqoon iyo Afgarad.  سعيد صالح أحمد سجلي

محمود علي آدم هوري

بقلم محمود علي آدم هوري: باحث صومالي وشاعر معاصر، ومحاضر بجامعة ماخر كلية الشريعة والدر اسات الإسلامية ، له أبحاث علمية في مجال الأدب الصومالي والعربي وقد طبع بعضا منها وأخرى مخطوطة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات