أخبارأخبار متنوعةتراجم واعلاممقالات

عبقرية  سعيد صالح أحمد سجلي

عبقرية الشاعر صالح أحمد سجلي pdf

  الأستاذ سعيد صالح أحمد سجلي عميد التربية والتعليم في الصومال ، صانع الأجيال والقادة ! فهو مدرسة فخرية وموسوعة فكرية ، وقطب  في الأدب والتاريخ ! إنه من نودار شعراء الصومال، وأحد مؤسسي جامعة ماخر  في برن  (الجامعة الوطنية الصومالية) حاليا ، التي هي من أعرق الجامعات للجمهورية الفيدرالية الصومالية  ، فيلسوف  صومالي ، وكاتب وروائي شهير ، له مؤلفات أديبة وأخرى تاريخية ، وله بصمات حية حول  البحوثات اللغوية والدراسات الصومالية.

خمسين عاما  من التمييز  في فن التدريس والتعليم ،شارك في المؤتمرات الدولية والإقليمية والمحلية حول القضايا الإجتماعية والثقافية والفكرية والأدبية ، محاضر في الجامعات العالمية ، ومعلم في عالمية الأدب “المقارن”  يتمتع بكفائته القوية و بشهرته  الفائقة، و يعد من أهم رجال الأدب واللغويات والكوادر الأكاديمية في الصومال الكببير .

 الأستاذ سعيد  صالح أحمد  سجلي له  عضوية بارزة هيئة القلم  الصومالية Somali Pen، والأكاديمية الإقليمية للغة الصومالية والأدب والثقافة، والأكاديمية الصومالية للعلوم والفنون والآداب ،  له مكانة مرموقة واستضافة فخرية للمسرح الوطني الصومالي ويلقي بالمحاضرات الفلكلورية والدراسات اللغوية والندوات التراثية.

       ولد الشاعر  سعيد صالح أحمد سجلي من 8 مارسوا 1945م  في بادية “samo-wacad”نهاية الحرب العالمية الثانية .  قرب جبال لاسغري ” laas-qoray “_ منطقة سناج_من أسرة ماخرية  ذات دين  وثقافة وأدب وتاريخ ، وكانت أسرته  جامعة بين الحضارة المدنية والثقافية والتقليدية أي “التراث الصومالي”  عرفا وتقليدا وثقافة وحضارة ومجدا تليد.

   فاطمة  فارح علي والدة سعيد صالح أحمد سجلي فهي   مربية صالحة ، ومثقفة صومالية ، و قيل  ” المرأة نصف المجتمع”  فقدأعدت لهذا العلم المغوار والشاعر المجيد ،

  وأتاحت له بتربية رمزية ذات ملامح إنسانية  وصور جذابة من مناحي الحياة -الإنسانية -كالثقافة الإسلامية والأبجديات الأساسية الدينةوالدنيوية ، وبعض ألوان المروءة  كالجود والكرم والسخاء ، ومساعدة الضعفاء ، وملازمة الصدق والوفاء وكل هذا شيم وقيم اسلامية بل جزء من عقيدة المسلم والتزامه الديني ، كما تجب علينا  التجنب بالأوصاف الخبيثة والمبادئ الرذيلة  مثل  الكذب والخيانية والمكر والشتم  وسوء الظنونّ بالناس وعدم الحياء وغيرها من الأفعال السيئة.

    وكان أبوه السيد صالح أحمد سجلي ملاحا “Bad-maax” آن ذاك ،ناخودا عملاقا وماهرا في مجاله الوظيفي،ولديه قدرة فائقة  علوم الملاحة  وطرقها  المختلفة ومسالكهاعند أهل الإختصاص في الصومال ، وكان   كثير التجدوال والترحال  ، وعاشقا في السياحة والزيارات التجارية بشكل عام.

  عاش سعيد في البادية مرتاح البال ، محبا ومستهاما في تلك المناظر الخلابة ، والحياة السعيدة  الخالية من الضوضاء والضجيج ، ثم إنتقل الى بيت عمته الحنانة  السيدة  عائشة أحمد صالح   في مدينة لاسغري laas-qoray “ ثم التحق الى  المدرسة القرآنيـة  “Malcamad “أو الدكسي القرآني  “Dugsi Quran” .وبعد أن ذاق  حياة  المدينة  وصورها  المتنوعة  ، قرر العودة  الى البادية  _مولعا _ بحياته السابقة  الهادئة المظمئنة ،وعلق قلبه بجوهرتها البديعة ونغماتها الموسيقية .

ثم بعد فترة وجيزة  عزم الشاب الياعف وهو في ريعان حياته  الباسمة  الرجوع  الى المدينة و رحاب المدراس التعليمية فأنهى تعليمه الأساسي  في مدينة لاسغري laas-qora.ثم إنتقل الى حاضرة عيرجابو ” ceeri-gaabo” عاصمة منطقة سناج ، وانضم الى داخلية  “Dayaxa”وتعلّم فيها  حتى إشتّدّ ساعده وقوي عقلـه.

    ثم واصل مشواره التعليمي  وانتقل الى  مدينة بورما “اودل” “Boorame” المعروفة بالعلم والمعرفة ، وباالثقافة والتاريخ، والتحق الى ثانوية عمود “Amud secondary ” حيث أخذ هناك ، تدريبا للتدريس  ؛  وتأهيلا لعملية التربية والتعليم بالمرحلة الثانوية .

     وفور إنتهائه  هذه العملية التدريبية  سافر الى مقديشو عاصمة الوطن طلبا للعلم والمعرفة ، وكان من ضمن طلاب الأوائل لكلية التربية  لفولي حقبة 1969م  “College of Education Lafole” واندب  كلية التربية “Faculty of Education ”  قسم  الأحياء والكيمياء  “Department of Biology and chemistry ”وكانت الكلية  تابعة الى الجامعة الوطنية الصومالية  بكل أنظمتها التعليمية والسياسية والتنفيذية  كالمنهج المدروس  وقطاع الإشراف و الإدارة العامــة وما الى ذلك….

   الأستاذ سعيد صالح أحمد شاعر وكتاب فريد ، قلمه مبارك ، وفكره مدرسة كاملة ، تراه  في موضع الجمال فناّن ، كما تجده موضع الحكمة “عبقري وحكيم ” وفي  التربيةمعلم “الأجيال الناصعة “،وفي المسرحية عملاق موجه ، الشاعر سعيد صالح أحمد  غني عن التعريف وشهير لذى الجميع ،لقد ظهرت عبقريته الفنية وتجلت مسيرته الأدبية  ولمعت  شخصيته التراثية داخل  حرم الكلية  College of Education Lafole”وفصولها التدريسة وقاعاتها الفخرية الى أن  صارنجما  فيها و شاعرا ومؤلفا محبوبا بين المجتمع الصومالي بأسره.

  كان في السابق مدرسا في المدراس الحكومية والمعاهد العلمية للبيولوجيا “علوم الأحياء ” ما بين 1984 و 1985م.عمل بوظيفة مدرس في (لفولي)  بفترة من الزمن ، ثم انتقل  الى الوزراة  التربية والتعليم العالي في الصومال  ، وأصبح  في حقلها متميزا فعّالا ومتفانيا   إبان عمله مع قطاع  التعليم  في الوزارة .

      له أعمال أدبية فنية ومن أهمّها مشاركته في رواية “Aqoon &Afgarad” مع أصدقائه من الشعراء والأدباء ومنهم الشاعر محمد إبراهيم ورسمي  المعروف بـ”هدراوي” ومحمد حاشي طمع  المشهوربــ” غاريا”  وموسي علي علمي، ثم ألف بروايته  الشهيرة ” Iftiinka Aqoonta  ورواية “Goobo iyo shan gees” ورواية “warjiraab Cakaaru iman” ثم صدر له رواية أخرى وهي “Tawaawac”  . شارك الأديب  بعدة من الملحمات الأدبية  كسلسلة الشعرية  السينية  “Siinley” وله ثلاثة “قصائد” لهذه الحملة الأدبية “السينية”

الشاعر سعيد صالح أحمد سجلي  شخصية فذة ، وموسوعة أدبية ، فقد  أدلى دلوه  في الأدنية الفنية ، وهو من الأدباء المخضرمين  أفنى عمره في التدريس والتوجيه ، وفي التوعية والإرشاد، وتأليف الأغاني الوظنية ، والشعبية ،حارب الجهل  بقلمه الباسل ، وحارب الفقر بشعره الرقراق ، وحارب البطاله بعقليته الفائقة وبفكره السليم.

   ومن أغانياته المعروفة في أو ساط المجتمع الصومالي أغنية “Alif la kordhobey” الأغنية العالمية والمعروفة عند كل طالب صومالي ، سواء كان في التعليم الإبتدائي وفي  الخلوات القرآنية حتى في الجامعات ، يسمونها أغنية التهجي وأبجدية التعليم والتلقين ، وله  أغنية هليلو “Haleelo” وأغنية ” waxay xiirtay tihimihii ” وأغنية  “Heesta geela” و أغنية  ” Sebigii aan weli dhalan ”كما أنله  مئآت من القصائد والأشعار ،  خاصة في مجال  التربية والتعليم ، فها هو يصور لنا  قيمة المياه في حياة الإنسان ، بقصدته المشهورة باسم الماء” Biyo ”

Baxnaanadii jiritaanka

Baahideeda Adduunka

Bad-baadadii Nolosheena

Biyo sow nafta maaha

Yaraantoodu ba’maaha

Badnaantoodu shil maaha

La’aantoodu bes maaha

Baadi soocda   Aqoontu

Iyaba sow biyo maaha

Bi’inaaya   Haraadka

Ama  Baahi tiraaya

Bulsho Aadmi danteeda

Biyahaa wax-dhigooda

Bar-dareertay sideeda

Barasho sow habka maaha

Lagu beegsado Maaha

Bare sow “ifka” maaha

Mugdi looga Baxaayo

جعل الله المياه بقدرته  سبب الحياة ، و جعلنا من الماء كل شيئ حي أفلا يومنون“فجوهرة هذه الدنيا مياه ،حاجة المياه قائمة الى قيام الساعة، ولن تستقيم الحياة لأحد دون المياه فالحياةبإختصار  ماء، ففي قلة المياه تتعذر الحياة، كما أن الكثرة طوفان وسيل دّمار. وضد هذا هلاك وتبار.نعم.اليس المياه بسمة حياة ! ورمز المعرفة ! فبها يذهب الظمأ والعطش، ويروي  الإنسان بغيته ! جميع الحاجات البشرية قطرة مياء.

     ومن أعمله  الفنية  أيضا ، فلمه الروائي الأول المشهور باسم (درويش صومالي)،  خصص هذه  -الملحمة- 4 ساعات و 40 دقيقة، يعرض فيها ثورة (حركة الدراويش الجهادية). أما لغة العرض والحوار  للفيلم ،   مكنك سماع سبع لغات وأولها اللغة  الصومالية  والعربية و الإيطالية ثم اللغة الإنجليزية وثلاث لهجات إقليمية،  شمل هذا  الفيلم سليلاً فعلياً لسيد محمد عبد الله حسن  باسم (الشيخ عثمان محمود عمر”) وشارك فيه مئات الممثلين والمؤلفين والمسرحيين والروائيين .

بعد اندلاع  الحرب الأهلية  في الصومال وبداية  فتنة الإنهيار والتدهور السياسي،  هاجر الشاعر سعيد صالح أحمد الى دولة “كينيا” ومكث فيها بهرة من الردح مع النازحين الصوماليين وذاق معهم  مراراة الغربة والعزلة ، فالعلم نور والجهل ظلام كما قيل ، استغل الأستاذ بموهبته الفنية  ثم طفق  تأسيس مدرسة متواضعة  داخل المخيمات  (اللاجئين) حفاظا وحماية شهامة شعبه المنكوب ! وبوصلته  الوطنية.

    يقيم الأستاذ حاليا  في الولايات المتحدة ، اقليم (مانسوتا) مع أسرته الحبيبة ، وقد قارب الثمانين من عمره ، نسأل الله له السعادة والبهجة ! أستقرا الأديب حياةالمهجر والبعد الثقافي  عزيزا، واستمر  لتعليمه العالي في هناك، وانضم الي الجامعات الدولية، درس علوم اللغة والفلسفة والأدب المقارن، هو مدرب عملاق  وقدوة  للأدباء والشعراء الصوماليين ، فقد شارك بعدة من المؤتمرات اللغوية والتراثية ، والمناسبات الوطنية حسب البلدان الأفارقة، الى أن عرف قامة فكرية  من خلال حضوره للمؤتمرات العالمية والإقليمية  والمحلية.

  الشاعر سعيد صالح  أحمد سجلي له مؤلفات عديدة، وأعمال الأدبية ،Aqoon iyo afgarad. وهي رواية أدبية تاريخية ،  فيها  قصائد وأشعار مختلفة و حكم وأسرار لغوية، وكاتبه الثاني Silsiladda Siinley. “السينية” فهي سلسلة أدبية وملحمة شعرية ساهم  فيها شعراء فحل ونخبة من الأدباء  والمؤلفين  الصوماليين ، وهي سلسلة مشهورة ، بدأت سنة  1972م. في كلية لفولي ، ثم انتشرت أرجاء جمهورية الصومال الكبير. ومن اصدارته أيضا   رواية  Shabeel naagood والتي الفها الشاعر الكبير حسن شيخ مؤمن ، ثم جمع شاعرنا الكبير وصيرها مجلدا كاملا ، وهي من أروع المسرحيات في الصومال  ، فيها أشعار وظنية  ، وقصائد حبية ، وفيها تراث وتاريخ تليد.

 ماذا قال عنه الأدباء و أرباب الأقلام

 ١:  محمد إبراهيم ورسمه هدراوي

“سعيد صالح أحمد رجل طيب ، وشخصة عظيمة ، دائما يحب الخير والأمن والإستقرار، إنه معلم الأجيال ومربي القادة، عمل في التدريس فصار نجما لامعا بين المدارس الصوماليو ، فهو أنسان كامل وشاعر مجيد.

٢:   القاضي محمد عمر أحمد

” الأديب المرموق، معلم الأجيال ، إشتهر بإنتاجه روايات أدبية ثم تمثيلها  على المسرح الصومالي، إضافة الى  الحضور  والمشاركة  في التنمية  الأدبية ،فالرجل إشتهر أيضا في  في مجال التدريس  في أورقة الجامعات والمعاهد والمدراس الثانوية في وقت كان يعز فيه أساتذة  صوماليين مرموقين  يشار إليه بالبنان في مدراس ديحو ، وعمود وشيخ، ومدراس العاصمة في مقديشو، فهو أستاذ عذة أجيال متعاقبة. في الحقيقة إنتقاله الى المهجر  الإضظراري في أمريكيا  أضر  بحضوره  وتفاعله مع الشعب الصومالي ، فلا يظل  على الجماهير الإ من خلال اللقاءات  الأدبية  في هرجيسا  ” معرض الكتاب” وبعض الإجتماعات  في المهجر.

٣: عبد الرحمن جامع عداني

. الأستاذ والشاعر سعيد صالح أحمد سجلي  فهو موهوب لديه معرفة  قوية بالأدب والثقافة الصومالية ، وكذلك النظام التعليمي . إنه شخص ذكي  للغاية ، كريم ، كما أنه شخصية مثيرة،  لقق  شاهدت   معظم  الأشخاص  الذين شاركت  معهم أنه  يصحح دائما أي  شخص يرتكب  أخطاء في التحدث  باللغة الصومالية وإظهار  الثقافة الصومالية. الأدب  والثقافة الصومالية  في دمه وجزء من الحياة  اليومية  كما رأيت  في مناسبات عديدة  على سبيل  المثال  في الرحلات والكفيتريات والإجتماعيات .

لقد إستفدت  بشكل  خاص من خبرته الواسعة في إدارة  وتوجيه  الجامعة في  وقت  تولية منصب  ريئس مجلس إدارة  جامعة ماخر التي تحولت مؤخرا (الجامعة الوطنية الصومالية) ، وكان أيضا من بين مؤسسي جامعة ماخر .”

٤:-  فارح بنين بوص

“سعيد صالح أحمد  أديب ومعلم مرموق ، له  في الأدب الصومالي أثر كبير ، تخرج على يديه شخصيات  شاركت  في العجلة السياسية الصومالية ، في أزهى  فتراتها ،  شارك العديد من المعارك  والنقائض الأدبية  الصومالية الشهيرة  بما فيها  نقائض “سينلي “ إنه بإختصار شديد نجم  ساطع  من الطبقة  المتقدمة  من الشعراء  وأدباء الصوماليين ”

المـراجــع:

١:السينيةSiinley .   يوسف عثمان عبدلي “يوسف شاعر”

٢.السينية Siinley.   سعيد صالح أحمد سجلي

٣.رواية Aqoon &Afgarad  سعيد صالح أحمد سجلي

محمود علي آدم هوري

بقلم محمود علي آدم هوري: باحث صومالي وشاعر معاصر، ومحاضر بجامعة ماخر كلية الشريعة والدر اسات الإسلامية ، له أبحاث علمية في مجال الأدب الصومالي والعربي وقد طبع بعضا منها وأخرى مخطوطة.

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى