اخبار جديدة
الرئيسية / أخبار / مشروع بلدية مقديشو لتعزيز “ترابط الجيران”… الأهمية والمتطلبات 

مشروع بلدية مقديشو لتعزيز “ترابط الجيران”… الأهمية والمتطلبات 

مقديشو ( مركز مقديشو) تقترب  بلدية مقديشو من اطلاق مشروع  اجتماعي بالغ الأهمية يهدف إلى تعزيز الترابط  بين سكان مقديشو  لتحقيق التعارف الإجتماعي  بين الجيران في مديريات وأحياء المدينة، ورفع مستوى  الانسجام والتلاحم والتعاضد بين سكان الحي الواحد،  وتوثيق العلاقة الإجتماعية بينهم، وحثهم على المشاركة في بناء الوطن، ومساعدة  قوى الأمن في  حماية البلاد من العابثين بأمنه واستقراره، ولتشكيل هوية مجتمعية أكثر قوة وتماسكا تساهم في بناء الصومال الجديد بعيدا عن  الروابط القبلية والصلات الأخرى التي لعبت في السنوات الماضية دورا كبيرا في تفككك المجتمع الصومالي وتشتته إلي مكونات عشائرية  متصارعة  تسعى كل واحدة إلى القضاء على الأخرى من خلال  تقريب رؤى وأفكار سكان الأحياء وزيادة معرفة كل منهم للآخر، واقامة آليات للإنذار المبكر بالأخطار،  وفتح قنوات اتصال ساخنة مع مؤسسات الدولة لإطلاعها على آخر التطورات في هذه الأحياء.

 أهمية المشروع

يمثل هذه المشروع أهمية كبيرة للحكومة وخصوصا في ظل التوسع العمراني الذي تشهده مدينة مقديشو وارتفاع حالة اليأس وخيبة الأمل في نفوس سكانها وخصوصا في الأحياء الشعبية والمديريات الواقعة في الأطراف ما يدفع البعض وخاصة فئة الشباب إلى  الإنحراف والإنزالق نحو العنف والتطرف والتمرد على أوامر الدولة والإنضمام إلى الشبكات الإجرامية بالإضافة إلى قلة موارد الدولة وضعف الإمكانيات الحكومية في معالجة مثل هذه الظواهر السلبية  ، ومن أهمية هذا المشروع أنه:

1- يوفر للحكومة فرصة التعرف على خبايا سكان المدينة ورغباتهم واحتياجاتهم وطرق تفكير أبنائهم وتفجير الطاقات الكامنة في نفوسهم

2- يساعدها في وأدء الفتن والمؤامرات المحاكة ضدها في مهدها ومعالجة الظواهر الإجتماعية الأخرى التي تعكس سلبا على أمن واستقرار البلاد.

3- تساعدها في تلبية احتياجات الفئات الضعيفة من المجتمع عبر برامج التكافل الاجتماعي والإلتزام بحقوق الجار ما  يخفف عنها الأعباء ويسهل لها التفرغ للقضايا الأخرى الأكثر أهمية في هذه المرحلة.

4-  يساهم في تعزيز المشاركة المجتمعية  لبرامج الدولة وانشطتها الاجتماعية  والدفاع عن مصالحها ورفع مستوى الشعور بالفخر والإعتزاز بمؤسسات الدولة  والمحافظة على ممتلكاتها.

5-  غرس روح العمل التطوعي المجاني في نفوس المجتمع، ليقوم المواطن تطوعا بأعمال تعيد المنفعة للمجتمع

6- يحقق الترابط بين الجيران الألفة والمحبة  ويجعل بينهم المودة والرحمة  ويقضى على الرواسب  القبلية والقيم الجاهلية التي كانت عالقة في نفسهم منذ الاستعمار

7- احياء قيم الشعور بالمسؤولية  والإعتماد على الذات  وعدم الاتكال على الآخرين  في نفوس سكان المدينة وهذا يحتمهم على عدم الانتظار  الآخرين لحل مشاكلهم وتلبية احياجاتهم.

 المتطلبات

على الرغم من هذه الأهمية التي يشكلها برنامج “ ترابط الجيران”  الا أن هناك تحديات وعقبات كبرى لا بد أن تقوم بلدية مقديشو بتذليلها  ومتطلبات ينبغي تفيذها لإفساح المجال أمام تحقيق هذه المشروع بأكمل وجه، ومن أجل التفادي من الإخفاقات التي منيت بها الإدارت السابقة التي حاولت تنفيذ مثل هذا البرنامج الأنها سقطت في بداية الطريق وصار مشروعها حبرا على ورق.

المشاركة

يجب أولا وقبل كل شيئ أن تشرك بلدية مقديشو ممثلين من سكان المدينة في اعداد المشروع واختيار آليات تطبيقه؛ لأن هذه المشاركة مهمة لتنفيذ المشروع وضمان استمراره. ولا بد أن نعترف بأن سكان مقديشو لايزالون يعيشون في وضع أمني غير مستقر وأن كثيرا منهم لا يزالون يعتقدون بأنهم في ظل دولة تنظيم “الشباب” ولديهم تحفظات على أي مشروع حكومي خوفا من أن تطالهم سيوف التنظيم وبالتالي يجب على البلدية تبديد هذه المخاوف من خلال الإستماع إلى آرائهم والأخذ بهواجسهم ومقترحاتهم بعين الإعتبار  والتأكيد لهم على أن البلدية مستعدة لمواصلة المشروع حتى النهاية.

خطة شاملة 

 كما لأي مشروع سياسي أو تجاري ينبغي أن ينطلق  هذا المشروع من قواعد راسخة ومتينة،  ومن خطط واضحة المعالم تتضمن وسائل التنفيذ وآليات المتابعة والإشراف، لأن من  آفات المشرعات السابقة أنها كانت تنظلق من تصور يفتقر إلى الواقعية  وخارج عن إمكانيات البلدية واحيانا لم يكن المشروع سوى مبادرة أشبه إلى أحلام نهار، وبالتالى كانت تصطدم مع الواقع وتلاشى في زحمة الأحداث.

وسائل

لتعزيز أواصر العلاقة بين الجيران ورفع مستوى التعاون بينهم يجب أن تبادر البلدية في انشاء محاضن اجتماعية في الأحياء وتنظيم جلسات اجتماعية يبادل فيها وجهاء الحي وأعينانهم آراءهم حيال القضايا التي تهم المجتمع  والتعرف على بعضهم البعض، واقامة حفلات لتكريم الشخصيات المتميزة داخل المجتمع وانشاء نوادي رياضية وتنظم لقاءات ثقافية تلقى فيها محاضرات أكاديمية إضافة إلى عقد جلسات ودية داخل الأحياء لتعزيز مفهوم التلاحم الأسري والترابط الاجتماعي.

عن التحرير

التحرير

اترك رد