اخبار جديدة
الرئيسية / أخبار / لا تخسروا  المملكة العربية السعودية

لا تخسروا  المملكة العربية السعودية

تحتل المملكة العربية السعودية مكانة خاصة ومميزة في قلوب الصوماليين، ليس قط لأن المملكة تحتضن الحرمين الشريفين وإنما أيضا بسبب العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين والدور الذي لعبته المملكة شعبا وحكومة في مساعدة الصوماليين ووقوفها إلى جانبهم في محطات حرجة مر بها الصوماليون عز خلالها الصديق وقل فيها الناصر، بدءا من أيام الاستقلال حيث كانت الصومال بحاجة ماسة إلى من يدعمها وينقذها من  الارتماء إلى  احضان مستعمريها، ومرورا بحرب 77 مع إثيوبيا وانتهاء إلى سنوات الحرب والمجاعة.

لم تكن المملكة العربية السعودية يوما تتردد في الاستجاية لنداءات الاستغاثة من أخوانها  وأشقائها في الصومال وكانت مشاركتها  لم تكن تقتصر على المستوى الشعبي ، وانما كانت بتوجيهات من القيادات العليا للمملكة ايمانا منهم بضرورة وفاء حق المسلم على أخيه المسلم ونظرا لأهمية الصومال وموقها الاسترايجي وبإعتبارها جزء لا يتجزء من الأمن القومي السعودي.

خلال السنوات العشرين الماضية لم تأل المملكة العربية السعودية جهدا في نصرة القضية الصومالية وانهاء الحرب الأهلية. رصدت أموالا كثيرة للمصالحة بين الاشقاء الصوماليين المتقاتلين وشاركت بقوة في جميع مؤتمرات المصالحة التي عقدت في كل من جيبوتي، وأديس أبابا، ونيروبي، بل استضافت في جدة قيادات من الحكومة الصومالية عام 2007 ووعدت بتقديم ملايين الدولارات لإعادة بناء المؤسسات الوطنية واعمار البلاد، كما طرحت مبادرة للمصالحة بين حكومة الرئيس الراحل عبد الله يوسف والمحاكم الاسلامية.

منذ ذلك الحين وإلى اليوم لا تفتأ تذكر الصومال وتسعى إلى تحقيق هدفها السامي، أن ترى الصومال قوية موحدة ولهذا لا تدع تستضيف رؤساء الصومال إلي الرياض وجدة لبحث  تعزيز العلاقات وسبل التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك وتقديم مساعدات إنمائية غير مشروطة للصومال وشعبها.

المساعدات الإنسانية

ومن الناحية الانساية لم ولن تمحو من ذاكرة الصوماليين دور المملكة وأشقائها الخليجين في الجهود الدولية لمساعدة المنكوبين جراء المجاعات التي ضربت الصومال في أعوام 1992، 2011، 2016 ،  فتح السعوديون جسورا اغاثية إلى الصومال وأرسلوا كميات كبيرة  من الأغذية والأدوية ذات الجودة العالية إلى أقاليم البلاد المختلفة سواء عبر البر أو البحر أو الجو، انقذت مئات من الصوماليين في الفيافي ومراكز اللجوء والذين كانوا على شفا الموت.

أضف إلى ذلك أنشأت المملكة العربية السعودية منظمات وهيئات لدعم ومساندة اللاجئين الصوماليين في نيروبي ومقديشو وغيرها من المدن تنفيذا لبرامج إغاثية مختلفة شملت المجالات الصحية والإغاثية إلى جانب بعض الجهود في المجالات التعليمية والاجتماعية الرامية لدعم الأسر الصومالية وحمايتها وتأهيلها.

المجال التجاري

تربط المملكة العربية السعودية بالصومال علاقات اقتصادية قوية، وتعتبر الأخيرة سوقا مهما للصادرات السعودية . احتلت الصومال عام 2013  المرتبة الرابعة عشر بعد سورية من حيث الدول التي تستورد من المللكة وبلغ حجم الصادرات السعودية إلى الصومال في هذا العام بـ 119 مليون ريال. وبالنسبة للواردات، فالسعودية تتصدر الدول التي تستقبل العمال الصوماليين  في حين تتربع  الصومال المرتبة الخامسة من حيث قيمة الواردات السعودية  بـ2٪  من إجمالي واردات السعودية من الدول العربية.

المحافل الاقليمية والدولية

تعد المملكة العربية السعودية ضمن الدول العربية والاسلامية الأكثر دفاعا للقضية الصومالية في المحافل الدولية والاقليمية ومن المطالبين بمساعدة الصومال، دافعت ولا تزال تدافع القضية الصومالية في اجتماعات الأمم المتحدة وفي مؤتمرات منظمة التعاون الاسلامي وفي الإجتماعات الدورية جامعة  الدول العربية وكانت من أوائل الدول التي دعت إلى تخصيص مبالغ مالية لدعم الميزانية الصومالية.

نظرا لما سبق الاشارة إليه، فانه يجب علينا الاهتمام بالعلاقة الاستراتيجية التي تربطنا مع المملكة العربية السعودية ومع كافة الدول الخليجية الأخرى والسعي إلى تعزيزها وتطويرها  وعدم التفريط بها وفاءا لما قدموه ويقدمونه للشعب الصومالي، وأن أي خطوة من شأنها توتير علاقاتنا مع المملكة العربية السعودية ومع الدول الخليجية الأخرى ستعتبر غدار وسنكون من يعضون أصابع من يلقمونهم عسلا. 

تنبيه: المنشورات لاتعبر عن راي المركز وإنما تعبر عن راي أصحابها.

عن محمود علي نور

محمود علي نور

اترك رد