اخبار جديدة
الرئيسية / أخبار /  وزير الدولة بوزارة الإعلام  في بونت لاند لمركز مقديشو: اللغة الصومالية في خطر وإعلامنا يفتقر إلى الرؤية

 وزير الدولة بوزارة الإعلام  في بونت لاند لمركز مقديشو: اللغة الصومالية في خطر وإعلامنا يفتقر إلى الرؤية

وزير الإعلامأجرى الحوار: عبد الرحمن عبدي

  • اللغة الصومالية في خطر، والإعلام هو من يحفظ للأمة لغتها وهويتها
  • ليقوم إعلامنا بأداء الدور المنوط به: أولا العمل من أجل تجويد المحتوى، وصقل مهارات العاملين فيه
  • الاستقطاب، والتحيّز، والمال السياسي، كلها عقبات تقف أمام تحسن أداء الإعلام الصومالي
  • نحن ممتنّون لوزير الإعلام في الحكومة الاتحادية، المهندس عبد الرحمن عمر يريسو، ونمدحه لسعة صدره للاختلاف، وقيادته التي تحترم تباين وجهات النظر
  • لا تنطبق صفة السلطة الرابعة على الإعلام الصومالي لغياب الرؤية والأجندة المحددة؛ خاصةً وأننا في طور بناء بقية السلطات.
  • نصيحتي للإعلاميين الصوماليين: القراءة الواسعة والإطلاع هو ما يميّز  الإعلامي.

أكد وزير الدولة بوزارة الإعلام في حكومة بونت لاند السيد عبد الفتاح نور أحمد (أشكر) أن اللغة الصومالية في خطر وأن ثراءها وأصالتها مهددة من قبل العامية المحلية. وقال في حوار خاص لمركز مقديشو إن  الفوضى التي تشهدها اللغة الصومالية وتدني مستوياتها تهدد هوية الوطنية ومسقبل اللغة الصومالية، مشيرا إلى ضعف دور الإعلام والمجامع اللغوية  في الحفاظ على اللغة والسعي إلى تطويرها. وأوضح الوزير أنه على الرغم من أهمية الصحافة والإعلام في هذه المرحلة الا أنها تفتقر إلى الرؤية  والاجندة الهادفة، وهذا الأمر هو الذي أدى إلى فشل الإعلام الصومالي في تحمل مسؤولياته تجاه تضميد الجراح، ونشر ثقافة السلام  بين المجتمع. ودعا أشكر إلى تكاتف الجهود من أجل  تطوير الإعلام الصومالي وتدريب كوارده العاملين فيها لرفع مستوى أداءهم وتحسين جودة المادة الإعلامية، كما دعا إلي ضرورة سنّ القوانين والتشريعات المنظمة للصحافة والإعلام. وفي هذا الإطار أشاد بدور وزير الإعلام في الحكومة الاتحادية  المهندس عبد الرحمن عمر يروسو  في التوصل إلى اتفاق بين وزارة الإعلام في الحكومة الاتحادية ووزارات الإعلام في الحكومات المحلية حول القانون الإعلامي المطروح أمام مجلس الأمة للمصادقة عليه.

نص الحوار:

  • معالي الوزير عبد الفتاح نور أحمد  (أشكر) شكرا  لكم على اتاحتكم لنا  هذه الفرصة لإجراء هذه المقابلة مع حضرتكم، هل بالإمكان أن تشرح لنا أهمية الإعلام في هذه المرحلة التي يمر بها الشعب الصومالي ؟ وهل تنطبق صفة السلطة الرابعة على الإعلام الصومالي؟
  • أولا، لاشك أن الإعلام له أهميته في  هذا الظرف الحرج للشعب الصومالي؛لأنه الوسيلة التي تقرّب وجهات النظر المتباينة، ويُضمد الجراح عبر منصاته المختلفة إذا ما اُحسن استخدامه، ووضحت رسالته، وهذا لا يأتي إلا بجهود مضنية وصادقة تهدف إلى تصحيح مساره المنحرف عن الرؤية الأساسية للإعلام.
    أما صفة السلطة الرابعة فلا تنطبق عليه لغياب الرؤية والأجندة المحددة؛ خاصةً وأننا في طور بناء بقية السلطات، وإعادة ما انفلت من عقد مفهوم الدولة الصومالية، والإعلام الصومالي نفسه غير مهيأ لتحمل هذا الدور، الاستقطاب سمة بارزة لرسالته، والتحيّز عنوانهم، والمال السياسي يطغى على المشهد، وكلها عقبات تقف أمام أداء الإعلام الصومالي.
  • ما تقييمكم لأداء وسائل الإعلام الصومالية سواء الناطقة باللغة الصومالية أو باللغات الأجنبية  في هذه المرحلة؟
  • أداء الإعلام الصومالي لا يُبشر بالخير، في الصومال هناك أكثر من 50 محطة إذاعية و15 محطة فضائية و300 موقع إلكتروني وكلها تدور في فلك محدد، موضوعاتهم واحدة، وكلها تتناول الأخبار اليومية، التحقيق الصحفي، التقصي الخبري، تحليل الأخبار، الحوارات والمنوعات والاقتصاد والأعمال كلها غائبة، لا أحد منهم يولي اهتماما لهذه الجوانب، فضائياتنا تعاني من غياب البرامج الهادفة والوثائقية، الإعلام الرسمي في الحكومة الاتحادية والحكومات المنضوية تحتها لها-فقط-سياسة تحريرية صارمة نوعا ما، لا تنشر كل ما هبّ ودبّ، وهم أنفسهم بحاجة إلى تدريب كوادرهم لصقل مهاراتهم وتطوير أدائهم.
  • كيف يمكن التغلب على التحديات والعقبات التي تواجه الإعلام الصومالي وخاصة فيما يتعلق بالأداء ؟ 
  • يمكن تغلب هذه التحديات والعقبات عبر تدريب الكوادر الإعلامية وسنّ القوانين والتشريعات الإعلامية.
  • هل عندكم ملاحظات على قانون الصحافة  الذي طرح  قبل أيام على  البرلمان للمصادقة عليه؟
  • في شهر مايو الماضي من هذا العام شاركتُ في المؤتمر التشاوري المنعقد في مقديشو، وشارك فيه أيضا وزراء الإعلام للحكومات الإقليمية، ناقشنا فيه الرؤى والأفكار لتطوير الإعلام الصومالي بشكل عام، والحكومي منه بشكل خاص، الكل أبدى رأيه، واتفقنا على إطار عمل يحدد المسؤوليات، ويوزع المهام،و ملاحظاتنا تم إضافتها في المقترح، وتقبل وزير الإعلام الفدرالي السيد المهندس عبد الرحمن عمر عثمان يريسو ملاحظاتنا بكل احترام وطيبة قلب، وبعد رجوع الوفود إلى مناطق نفوذهم أرسلوا إلى الوزارة اقتراحات تساهم -برأينا- تجويد أداء الإعلام الصومالي، ونحن ممتنّون للوزير،ونمدحه لسعة صدره للاختلاف، وقيادته التي تحترم تباين وجهات النظر، عكس وزارة الاتصالات والتكنولوجيا التي ضربت بعرض الحائط كل مساعينا لتصحيح مسارها، وحاولت إملاء القرارات، والتفرّد بمصير الاتصالات، ومررّت-للأسف- مشروع قانون لا نتفق معها.
  • ما هو دور إعلامنا في نشر ثقافة السلام وقيم التسامح في المجتمع ورفع مستوى الوعي لدى المواطنين وخاصة فئة الشباب؟
    ليقوم إعلامنا بأداء هذا الدور عليه أولا العمل من أجل تجويد المحتوى، وصقل مهارات العاملين فيه.
  • هل يقوم  الإعلام الصومالي  بما فيه الكفاية للحفاظ على الهوية والتراث واللغة الصومالية  التي باتت اليوم على المحك؟
  • اللغة الصومالية في خطر هذا لا شك فيه، والإعلام هو من يحفظ للأمة لغتها وهويتها، قرأتُ كتابا للإعلامي الفلسطيني عارف حجاوي بعنوان “حياتي في الإعلام” يتحدّث فيه عن دور الإعلام في تطوير اللغة،ويتحدث أيضا  عن تجربته في هذا المجال؛ سواء في الإذاعات المحلية التي عمل فيها؛أو العالمية مثل البي بي سي والجزيرة، ملخص كلامه هو: أن الإعلام هو الحارس المتين للغة،وفي ضعفه تضيع اللغة التي هي هوية كافة شعوب الأرض، وهناك كتاب آخر قرأته للإعلامي الصومالي الشيخ دلمر يتحدث فيه عن دور إذاعة البي بي سي- القسم الصومالي، وكيف أنها أضافت في اللغة الصومالية ترجمة مصطلحات وكلمات أمثال: القمر الصناعي، الشرق الأوسط، علماء الأرصاد والفلك وغيرها الكثير.
    وحاليا نشهد فوضى وتدنّي في مستويات اللغة، استمع إلى الإذاعات العالمية أقسام اللغة الصومالية تدرك أن مستوى اللغة الصومالية فيها تدنى بصورة فظيعة، واللغة-دائما- يطوّرها الإعلام والمجامع اللغوية.
  • ما هي النصائح التي تقدمونها للإعلاميين الصوماليين؟
  • نصيحتي للإعلاميين الصوماليين هو أن يكونوا مثقفين موسوعيين ينهلون كل مصادر المعرفة، فالقراءة الواسعة والإطلاع هو ما يميّز الإعلامي.

عن التحرير

التحرير

اترك رد