اخبار جديدة
الرئيسية / أخبار / التعاون الخليجي في جمهورية جنوب السودان

التعاون الخليجي في جمهورية جنوب السودان

لدولة الكويت وقع خاص في جمهورية جنوب السودان، فكل من قابلته من النخبة الجنوب سودانية أكد لي دور الكويت التاريخي في تطوير جنوب السودان ونهضة شعبه، وترجع العلاقات الكويتية الجنوب سودانية إلى السبعينات من القرن الماضي، وبذلك تكون الكويت أول دولة خليجية تتواجد في إقليم جنوب السودان، فقد إفتتح أول مكتب كويتي للمساعدات في العاصمة جوبا وتبعه إفتتاح قنصلية الكويت عام 1972 والتي ترأسها السفير الراحل “عبدالله السريع” والذي أطلق عليه أهل جنوب السودان “عبدالله جوبا” بسبب الدور الكبير الذي لعبه في توثيق العلاقات الكوييتة الجنوب سودانية، وتم بفضله تدشين المشاريع الكويتية التنموية والعمرانية في جنوب السودان مثل: مستشفى الصباح الذي تأسس عام 1983، وتأسيس منازل لمحدودي الدخل، ودشنت مدرسة الصداقة الكويتية للبنات، والمركز الثقافي، ومسجد الكويت الذي يعتبر أكبر مسجد في جنوب السودان والذي تم تأسيسه في 1975 ويتسع لألفين مصلي وما زال يحتفظ بروعة بنيانه بالرغم من توالي ظروف الحرب، وتبلورت قوة العلاقات الكويتية مع جنوب السودان في موقف الزعيم الراحل الدكتور “جون قرنق” الداعم لدولة الكويت أبان الغزو العراقي 1990 وتعهد بإرسال فيالق من الجنود الجنوبيين للمُشاركة مع قوات التحالف الدولي.

حرصت دولة الكويت دائماً على وحدة الأراضي السودانية وجعل خيار الوحدة بين شمال السودان وجنوبه جاذباً بعد توقيع إتفاقية نيفاشا 2005 لذلك ضاعفت الكويت إستثماراتها في جنوب السودان بمبلغ 120 مليون دولار، وفي عام 2006 قادت الشركة الكويتية “سوكيت SUKAIT” ثلاثة مشروعات رئيسية في جنوب السودان، فقد هدف المشروع الأول إلى تطوير الميناء النيلي لمدينة جوبا وربطه بالولايات الجنوبية وبالتالي سيُسهل عودة الكثير من النازحين إلى أهلهم، ومن ناحية أخرى سيُحقق للحكومة عائداً نسبته 5% لمُدة ثلاثين عاماً وستعود ملكيته بعد ذلك للدولة، أما المشروع الثاني فهو مشروع مُشترك بين الكويت وجنوب السودان والذي حصلت فيه جوبا على نسبة 15% من الأرباح وسترتفع تدريجياً لتصل إلى 50% لمدة ثلاثين عاماً، وهو عبارة عن بناء سلسلة فنادق من فئة الخمس نجوم في مدينة جوبا، أما المشروع الثالث فهو عبارة عن مصائد أسماك بحيرة تركاكا والتي تُعتبر من أغني بحيرات الأسماك في الولايات الجنوبية، وبلغت  تكلفته 10 ملايين دولار، ومن الجدير بالذكر أن شركة (سوكيت/sukait) الكويتية تعتزم تنفيذ مشاريع أخرى مثل مشروع المباني الجاهزة، ومشاريع تمديد المياه من النيل لمدينة جوبا، ومشاريع محطات توليد الطاقة الكهربائية وتعبيد الطرق وإنشاء المدارس والمستشفيات.

هناك فرصة حقيقية أمام دولة الكويت للتوسع في شرق ووسط القارة الأفريقية وبوابتها في ذلك جنوب السودان، فالكويت تمتلك رصيد دبلوماسي أثبت توازنه ونجاحه عبر عقود وبالتالي يمكن توظيف الدبلوماسية الكويتية في حل معضلة جنوب السودان السياسية خاصة أن القيادة السياسية الجنوبية حتى المعارضين منهم يؤكدون على أهمية دولة الكويت لجمهورية جنوب السودان، كما يمكن للكويت التعاون مع المشاريع الخليجية الرائدة في جنوب السودان مثل مشروع المياة والإصحاح البيئي الذي تقودة دولة قطر في جنوب السودان لمنع إنتشار الأوبئة، كما يمكن لصندوق الكويت للتنمية التعاون مع بنك قطر الوطني وهو البنك الخليجي الأول على مستوى العالم الذي نجح في إفتتاح فرع له في جنوب السودان ويتميز بسهولة تحويل وإرسال الأموال ودعم المشاريع، كما يمكن لدولة الكويت التعاون مع المشروع الإماراتي الجنوب سوداني الذي يهدف لتحويل مدينة رامسيل إلى مركز إقتصادي سينطلق من شرق أفريقيا قريباً.

د.أمينة العريمي

باحثة سياسية في الشأن الأفريقي

@gulf_afro

تنبيه: المنشورات لاتعبر عن راي المركز وإنما تعبر عن راي أصحابها.

عن أمينة العربمي

أمينة العربمي
أمينة العربمي باحثة إماراتية في الشأن الأفريقي

2 تعليقات

  1. مقال جيد

  2. جوناثان / بريطانيا

    من خلال متابعتي لمقالات ودراسات الدكتورة الاماراتية امينة العريمي اجد انها متخصصة في العلاقات الخليجية الافريقيه في الوقت الذي يندر فيه مختصين في هذا المجال ، وفقك الله أختنا في الله ونفع بك الخليج وافريقيا

اترك رد