اخبار جديدة
الرئيسية / أخبار / لقاء حسن- فرولي…الأهداف والمصالح

لقاء حسن- فرولي…الأهداف والمصالح

بعد أربع سنوات من الانتقادات الحادة لسياسات الرئيس حسن شيخ محمود، حط رئيس اقليم بونت لاند السابق والسيناتور والمرشح الرئاسي عبد الرحمن فرولي رحاله في مقديشو وحظى بترحيب واسع لم يحظ غيره من المرشحين الرئاسيين من قبل مؤيدين للرئيس حسن شيخ وعلى رأسهم عمدة مدينة مقديشو يوسف جمعالي الذي أقام على شرفه مأدبة عشاء.

التقى عبد الرحمن فرولي  في 27 من الشهر الجاري الرئيس حسن شيخ محمود بالقصر الرئاسي، حيث أعلن عن انتهاء زمن الترشقات الكلامية بينهما واستعداده لازالة رواسب الماضي وفتح صفحة جديدة والعمل مع الرئيس الذي سيتم  انتخابه  في الانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها في الثامن من شهر فبراير القادم.

لم يكن اللقاء بين الرجلين في نظر مقربين من المرشح الرئاسي عبد الرحمن فرولي مقرار من قبل وأنه جاء في سياق قبول دعوة وجهت له وأن ما دار بين المرشحين كان مجرد نقاش عادي حول الأوضاع السياسية في البلاد والاستعدادات الجارية للإنتخابات الرئاسية غير أن السؤال الذي يطرح نفسه  لماذا جاء  اللقاء في هذا الوقت؟ وما هي المصالح الأساسية بين هذه المرشحين؟ ولماذا هذا التودد غير المسبوق من قبل الرئيس الحالي؟

فعلى الرغم اختلاف الآراء بين المرشحين حسن شيخ محمود وعبد الرحمن فرولي حول المسار السياسي في الصومال الا  أن المصالح السياسية كافية لتغيير المواقع والتحالفات وأن اللقاء بين المرشحين يمكن القول أنها جاء في السياق التالي:

أولا:  جس نبض المرشح الرئاسي عبد الرحمن فرولي

 إن  الرئيس حسن شيخ محمود له برغماتية سياسية تمكنه من ازاحة الخلافات جانبا  والتحالف مع غريمه السابق وقبول شروطه اذا تحقق له أن هذا الأمر  يقلب موازين القوى ويرجح  الكفة لصالحه . وفي هذه المرحلة التي يراها البعض أن الرئيس بحاجة الي مرشحين متحالفين معه يعطون أصوات مؤيدهم  في الدورات الأخيرة  في  الانتخابات الرئاسية تقتضي الضرورة السياسية أن يجس نبض غريمه السابق عبد الرحمن لمعرفة ما اذا يمكن التحالف معه والاعتماد عليه.

ثانيا: من هو رئيس الوزراء المقبل؟

 أجرى المرشح الرئاسي عبد الرحمن فرولي لقاءات مع مرشحين آخرين من بينهم الرئيس السابق والمرشح الرئاسي شيخ شريف  في كمبالا وفيما يبدو لم يحصل فرولي على ما كان يطمح به ورأى أنه يجب البحث عن بدائل والاستفادة من موقف الرئيس حسن الذي يعتقد البعض بأنه ضعيف وعقد صفقات مغرية معه.

وبحسب بعض المحللين فإن المرشح الرئاسي فرولي يسعى ليكون رئيس الوزراء المقبل أو على الاقل أن يلعب دورا كبيرا في تعيين رئيس الحكومة المقبلة اذا لم يفز في الانتخابات الانتخابات الرئاسية، وأن يمنح منصب وزاري لنجله الذي كان معه خلال لقاءاته مع الرئيس ومؤيديه.

ثالثا: كسب أصوات نواب المنحدرين من اقليم بونت لاند

في هذه الأيام يضع الرئيس حسن شيخ ثقلا كبيرا على كسب تأييد نواب البرلمان المنحدرين من اقليم بونت لاند وأن هناك عددا من النواب في البرلمان الاتحادي مؤيدين للمرشح الرئاسي فرولي  المنحدر من الاقليم ولذلك في نظر مدراء حملة حسن شيح  يمثل فرولي أقصر طريق نحو هؤلاء النواب.

أخيرا، من الأهمية بمكان الاشارة إلى أن بعد لقاء الرئيس مع المرشح الرئاسي عبد الرحمن فرولي الذي يحظى بأييد قطاع عريض من سكان بونت لاند وجوبالاند ويتمتع بعلاقات قوية مع عدد نواب منحدرين من هذه الاقاليم  بات سقف الانتخابات الرئاسية مختلفا وعلى جميع المرشحين أن يأخذوا هذه الحقيقة بعين الاعتبار.

عن التحرير

التحرير

اترك رد