اخبار جديدة
الرئيسية / أخبار / جبريل إبراهيم… الحصان الأسود في الإنتخابات الرئاسية الصومالية 

جبريل إبراهيم… الحصان الأسود في الإنتخابات الرئاسية الصومالية 

باتت نتائج الإنتخابات الرئاسية الصومالية مفتوحة لكل  الاحتمالات ، ويتوقع أن تحدث مفاجآت قد تربك حسابات المرشحين كأن يحقق شخصيات لم تكن في صدارة قائمة أبرز المرشحين حظوظا في الفوز برئاسة الجمهورية بسبب تبدل مواقف النواب في البرلمان الاتحادي الصومالي ، وحالة الغموض التي لا تزال تلف مواقف رؤساء الإدارات الاقليمية تجاه المشاركين للمارثون الإنتخابي بالإضافة إلى  الإتجاه العام نحو إحداث تغيير سياسي في البلاد.

صار السياسي الشاب والمرشح الرئاسي جبريل  أبراهيم أحد أبرز الشخصيات التي يمكن أن تحدث مفاجآة في الإنتخابات الرئاسية رغم حديث عهده في مجال الحكم ، كان ناشطا في مجال الاغاثة، وخببرا في حل الصراعات والأزمات فهو رئيس مركز  البحوث والحوار  الصومالي لسنوات طويلة ولم يتول منصبا حكوميا من قبل .

 يواصل المرشح الرئاسي جبريل إبراهيم هذه الأيام الليل بالنهار، ويجري لقاءت سرية وعلنية مع النواب، وقيادات الجتمع المدني، وزعماء التقليدين لإقناعهم بدعم التغيير وانتخابه رئيسا للبلاد. والتقى المرشح قبل يوم نحو 100 نائب وسيناتور من مجلسي البرلمان الاتحادي على هامش مأدبة عشاء أقامه على شرفهم في فندق جزيرة بالعاصمة مقديشو. وشارك في الاجتماع أيضا شيوخ قبائل وممثلون من منظمات المجتمع المدني.

ألقى جبريل في الاجتماع كلمة شاملة  تناول فيها العديد من القضايا المتعلقة بالانتخابات والحاجة الملحة إلى تغيير سياسي في البلاد  لتصيحيح المسار، متهما النظام الحالي بالفشل في أداء واجباته تجاه الشعب ولا سيما ضمان حقوق الفئات الضعيفة ، كالأيتام وعائلات النواب الصوماليين الذين قتلوا في السنوات الأربعة الماضية خلال  أداء مهامهم الوطنية، وداعيا النواب الجدد إلى بذل قصارى جهودهم لانتخاب رئيس يضمن حقوق أيتام وعائلات هؤلاء النواب ومستقبلهم .

أن يتمكن  جبريل أبرهيم جمع هذه العدد الكبير من النواب والاجتماع معهم بإنفراد يعتبر خطوة متقدمة، ومؤشرا على امكانية أن يخقق هذا المرشح فوزا غير متوقع. كما أنها تعكس على  مدى نجاح خطته المتمثلة بأن يظهر نفسه حامل لواء التغيير الحقيقي في البلاد باعتباره شخصية جديدة في أروقة السياسة في حال أن معظم المرشحين الآخرين  كانوا إما رؤساء أو رؤساء وزراء أو  أشخاص تقلدوا مناصب وزرارية رفيعة في الحكومات السابقة. وشخصية جديدة تقود الأمة نحو تغيير حقيقي مطلب طيف واسع من المجتمع الصومالي، وقطاع عريض من نواب البرلمان بمجلسيه الشيوخ والشعب الذين يسعون إلى انتخاب وجه جديد لمنصب رئيس البلاد.

هناك عدد من العوامل تساعد المرشح الرئاسي علي الفوز في الانتخابات أبرزها :

العامل الأول: كونه شخصية معروفة في أوساط المجتمع الصومالي تتمتع بعلاقات قوية مع مختلف التيارات السياسية والاجتماعية في البلاد ، وتحتفظ بعلاقات جيدة مع زعماء الإدارات الاقليمية  لا سيما إدارتي بونت لاند وجوبالاند.

خلال السنوات التي عمل جبريل في المجال البحث العلمي وحل الصراعات اكتسب سمعة طيبة وكان شخصية عرفت بالنزاهة والأمانة  وحس وطني عال. وكان صدى كلماته التي يلقيها في المناسبات وآرائه في البرامج الحوارية تتردد في نفوس الصوماليين.

العامل الثاني هو كونه شخصية جديدة في الساحة السياسية الصومالية وغير منتمية إلى الطبقات السياسية المعروفة بالبيروقراطية والفساد المالي والسياسي  أو متهمة بالمشاركة في الحروب القبلية، فمعظم المرشحين الآخرين  شخصيات كانوا نوابا في البرلمان او شغلوا منصب وزارية في الحكومات السابقة، حيث يرى كثيرون أن عقليتهم لا تختلف كثيرا عن عقلية قيادات النظام الحالي، ولن يكونوا الا امتدادا لهذا النظام المتهم بالفشل في تحقيق تطلعات الشعب.

 العامل الثالث: علاقاته الواسعة مع العالم الخارجي ولاسيما الدول الغربية، والولايات المتحدة والدول الافريقية باعتبار أنه شارك في العديد من المؤتمرات لحل النازاعات في القارة الافريقية والعالم الثالث. هذا العامل يساعده تفادي مطبات القوى الاقليمية والا يصطدم طموحه بالفيتو الدولي.

العامل الرابع:ما يتمتع به من الكاريزما والقدرة على الحشد واقناع الجماهير بالاضافة الى قربه من عامة الناس ومعرفته بهمومهم وتطلعاتهم ولا سيما  رجال الأعمال وقيادات المجتمع المدني التي يتوقع أن تلعب دورا محوريا في تغيير أو توجيه رؤى ومواقف النواب.

رغم أن المزاج السياسي  في الصومال مزاج متقلب وغير ثابت الا أن كل المؤشرات والمعطيات على الأرض تدل على إمكانية حدوث مفاجآت في الانتخابات الرئاسية المقبلة كما حدثت في انتخابات رئاسة مجلس الشعب عندما خسر  الرجل القوي فارح شيخ عبد القادر المقرب من المرشح  الرئاسي حسن شيخ محمود، منصب نائب رئيس مجلس الشعب، وأخفق المرشح الرئاسي شريف حسن في مساعيه لانتخاب رئيس مجلس الشعب شخصية لا تنتمي الى عشيرته لما له من تداعيات سلبية على مستقبله السياسي وفرص فوزه في الانتخابات الرئاسية.

تنبيه: المنشورات لاتعبر عن راي المركز وإنما تعبر عن راي أصحابها.

عن التحرير

التحرير

اترك رد