اخبار جديدة
الرئيسية / أخبار / دوافـع التقارب السعـودي – الإثيـوبي وتداعيـاته المحتملـة على المنطقـة (الجـزء الأول)

دوافـع التقارب السعـودي – الإثيـوبي وتداعيـاته المحتملـة على المنطقـة (الجـزء الأول)

ملخـص:

تمتاز منطقـة القرن الإفريقي بخصائص الموقع الاستـراتيجي الهام وأهميتها الكبيـرة على المستوى الدولى والإقليمي، باعتبارها المنطقـة الأكثـر انتعاشاً وشراكة وتأثيـراً  في العلاقات الدوليـة.

ولذلك تحرص جميـع القوى الدوليـة والإقليميـة على توثيق علاقاتها مع دول المنطقـة وتعـزيز نفوذها وترسيـخ وجودها في هذه المنطقـة المهمـة من العالم.

وبالتالي فإن التقارب السعـودي الإثيـوبي الراهنـة تأتي في هذا السياق الاستـراتيجي لتأطيـر العلاقات والثنائيـة بينهما على كافة المستويات السياسيـة، الاقتصادية، والأمنيـة وذلك ظل التطورات الإقليميـة التي تشهدها المنطقـة، ووجود عديد من الملفات الإقليميـة تهم الجانبين، وهو ما يدفعهمـا نحو مزيد من التقارب ووضع استـراتيجية للعمل المشتـرك لخلق شـراكـة حقيقيـة ومستقبليـة وتكون نواه للتكامل الـإقليمي.

ولا شـك أن التحـرك السعـودي الراهن واهتمامـه الكبيـر تجاه إثيوبيـا ودول المنطقـة عموماً، يرجع لجملـة من المتغيـرات طرأت مؤخـراً على المشهـد الإقليمي وعلى رأسها الأزمـة اليمنيـة.

وتعد تلك المتغيـرات السياسيـة والأمنيـة عاملاً رئيسيـاً في التقارب السعـودي ـ الإثيـوبي الراهن وما تشهده العلاقات الثنائيـة بين البلدين من تطـور متـزايد.

ولكن من جهـة أخرى، أثار التقارب المفاجئ بين الرياض وأديس أبابا، مخاوف وهواجس كبيـرة لدى بعض دول الجوار والقوى الإقليميـة ذات المصالح في المنطقـة، وعلى رأسها مصـر وإرتيـريا،  خاصـة وأن هذا التقارب يتزامن مع توتـر ملحوظ في العلاقات المصـرية مع كل من إثيـوبيا والسعـودية. 

وتتخـوف تلك الدول أن يأتي التقارب السعـودي – الإثيـوبي، على حساب ومصالحها الحيـوية وأمنها القـومي، وذاك على ضـوء المتغيـرات الإقليميـة وسياسـة التدافع والصـراع في المنطقـة.

وهذا احتمال وارد، لـأن الدول في إطار سعيها لتحقيق أمنها قد لا تتفق أحياناَ مع مصالح دول الإقليم الأخرى بالتالي تكون هنالك حالة من الصراعات الإقليمية أو التهديدات الأمنية.

وفي ظل تلك المؤشـرات السالفـة الذكـر، يحاول هذا التقريـر إلقاء الضـوء على طبيعـة التقارب السعـودي – الإثيـوبي وتأثيـره في مسار العلاقات الثنائيـة بين البلدين، وتحليل تداعياته المحتملية على دول المنطقـة ومستقبل التحالفات الإقليميـة القائمـة.

ويتم تفصيـل ذلك عبـر المحاور التاليـة:

  • أولاً: طبيعة العلاقات السعودية – الإثيـوبية وجذورها:
  • ثانيـاً: ملامح التقارب السعودي – الإثيـوبي الراهن ودوافعه:
  • ثالثاً: أبعاد التقارب السعودي الاثيوبي الراهن:
  • رابعاً: تداعيات التقارب السعودي – الإثيوبي وانعكاساته على المنطقـة.
  • خامساً: الفرص والتحديات أمام التقارب الراهن بين البلدين.
  • سادساً: رؤية مستقبلية للعلاقات السعـودية الإثيوبية في ظل المتغيرات الراهنة. 
  • أولاً: طبيعة العلاقات السعودية الإثيوبية وجذورها:          

تعود الجذور التاريخيـة للعلاقات السعـودية الإثيـوبية (المعاصـرة) إلى عام 1948م، وذلك عندما أقيمت العلاقات الدبلوماسيـة بينهما على مستـوى القائم بالأعمال، وقد كانت للظروف الدوليـة في تلك الفتـرة، انعكاساتها وأثرها الكبيـر على طبيعـة العلاقات الوليـدة.

واتسمت العلاقات الثنائيـة بين البلدين في تلك الفتـرة نوع من البـرودة، وظلت على حالها لعقود عدة، ولم تشهد تطور يذكـر إلا بعد إطاحـة النظام العسكري بقيادة منقستـو هايلي ماريم، واستلام الجبهـة الثورية للسلطـة في مطلع التسعينات من القرن الماضي.

و كانت البداية تفعيل العلاقات الدبلوماسيـة في الـ14 أكتوبر 1994م، حين تمّ ورفع مستـوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين إلى درجـة سفيـر.

ومع استعداد وحرص الطـرفين على تطـوير وتنميـة علاقاتهما الثنائيـة، لم يأخذ تفعيل العلاقات وقتـاً طويلاَ، وذلك لعدة أسباب لعل من أبرزها:

  • أن العلاقات السعـودية + الإثيـوبيـة، تميـزت بالاستـقرار، وظلت متماسكـة ولم تنقطـع منذ ميلادها.
  • التعاون في المحافل الدوليـة وقد ظل البلدان يتخذان مواقف متطابقة أو متقاربة في كثيـر من القضايا الجوهـرية التي تبحثها وتقررها الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصـة خاصـة في قضايا السلم والأمن والتنميـة.
  • أهميـة البلدين باعتبارهما دولتين إقليميتين رئيسيتين في الخليج والعالم العربي ومنطقـة شـرق إفريقيا.

ولذلك كانت الإستجابة الفورية التي تلتها مباشـرة الزيارة الرسميـة التي قام بها رئيس الوزراء الأثيـوبي ميلس زيناوي إلى المملكـة في 2001م، ثم تتابعت الزيارات بين البلدين على كل المستويات.

ومع توقيع البلدين في الـ7 /10/2002م، على الإتفاقية العامة لـلتعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والفنيـة والثقافيـة وغيرها، دخلت العلاقات في آفاق جديدة.

وعلى رغم أن أساس العلاقات السعـودية – الإثيـوبيـة، كان التعاون والتنسيق في المحافل الدوليـة في حقبـة الخميسنات والستينات من القرن الماضي، فيما يتعلق بقضايا تصفيـة الاستعمـار وحق الشعـوب المستعمـرة في تقـرير المصيـر، ثم لاحقاً في قضايا السـلم والأمن والتنميـة.

وقد شـارك البلدان في تأسيس الأمم المتحدة ومجمـوعة دول عدم الإنحياز التي كانت تسعى إلى وضع سياسـة خاصة بدول المجمـوعة مستقلة عن المعسـكر الغربي والشـرقي.

إلا أن التعاون الاقتصادي مفتاح تفعيل هذه العلاقات والمحرك الأساسي لإطلاقها مرة أخرى في مطلع الألفيـة الثالثـة.

ولعب رئيس الوزراء الإثيـوبي الراحـل ميلس زيناوي، دوراً محـوريا في تعـزيز العلاقات الاقتصادي بين البلدين وجذب الاستثمـارات السعـودية إلى بلاده.

  • ثانيـاً: ملامح التقارب السعودي – الإثيوبي ودوافعه:

شهدت العلاقات السعـودية – الإثيـوبيـة في الأونة الأخيـرة، تطورا كبيـراً في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسيـة والأمنيـة وغيـرها.

ومع زيارة رئيس الوزراء الإثيـوبي هابلي مريام ديسالين لـلمملكـة في أكتـوبر 2015م، دخلت العلاقات مرحلة من التعاون المشتـرك بدأت تظهر ملامح التقارب السعـودي – الإثيـوبي الراهن بشكل مفاجئ.

ومن خلال الصفحات التاليـة نحاول عكس طبيعة هذا التقارب السعـودي – الإثيـوبي ونحلل أسبابه ودوافعـه الحقيقيـة، ويمكن تفصيـل ذلك بالآتي:.

  • أولاً: مهددات الأمـن الإقليمي بالنسبـة لكلا البلدين:   

الأمن القومي (National Security) هـو عبارة عن مجموعة من التدابير والاحتياجات النظرية والعلمية التي تتخذها الدولـة لحماية أرضها، شعبها، مواردها، ومصالحها من التهديدات الداخليـة والخارجيـة.

ولعل من المهم الإشـارة إلى أن الأمن القومي يرتبط إرتباطاً وثيقـاً بالأمن الإقليمي وذلك باعتباره مكملاً لـلأمن القومي لأنه يشمل السياسات الأمنية لـلمحيط الإقليمي من خلال معادلات التقارب والتناقض بين الدولة ومحيطها، وتقديـر موازنات القوة العسكرية والبشرية والاقتصادية وتحديد أوجه القوة والضعف لكل دول جوار الإقليم.

وهناك جملة من التهديدات المشـتركة في هذه المرحلة، تتمثل بالصـراع المحتدم في اليمن وهشاشـة وضعف دول الإقليم التي تعاني حالة من الفوضى وعدم الاستقـرار واتساع رقعة انتشار الجماعات والتنظمات الإرهابيـة إضافة إلى القرصنة البحرية وغيرها.

ودون أدنى شك، تساهم تلك التهدات المشتـركة في التقارب السعودي الإثيـوبي وتعزز قناعاتهما بضـرورة التعاون المشتـركة لمواجهة التحديات المختلفة.

ويتضـح من الاستعـراض السابق أن كـلاً من الحكومة السعـودية والإثيـوبية، تنظـران إلى الصـراع الجاري في اليمن بأنه واحد من أخطـر مهدات الأمن الإقليمي في منطقـة القرن الإفريقي والخليـج العربي.

وفي المنظـور الإثيوبي تعتبـر اليمن جسـر للتواصل بين القرن الإفريقي والجـزيرة العربيـة وحالة استثمائيـة من حيث تعقيداتها المتعددة وتركيبتها المتميـزة، وهي دائماً تؤثر وتتأثـر بالأوضاع في منطقـة القرن الإفريقي.

وقد سبق لرئيس الوزراء الإثيـوبي الراحـل ميلس زيناوي، أن عبـر عن قلقه الشـديد من تطـورات الأزمة اليمنيـة، مؤكداً أن تأثيـرتها سوف لن تقتصر على اليمن فحسب، وإنما ستتعداه إلى المحيط الإقليمي، وجدد عن دعمه للمبادرة الخليجيـة الراميـة لإنهاء الوضع في اليمن واستعداد بلاده لتوظيف كل امكانياتها لطي هذه الصحفة من الخلافات بين اليمنيين.   

وقالـ “هناك عوامل كثيـرة تجعلنا نقلق ومنها وجود قبائل مسلحـة فضلاً عن موقع اليمن المؤثر تأثيـرا مناشـراً في أمن البحر الأحمـر والمحيط الهندي ومنطقة الخليـج، وأن أي انفلات أمني في اليمن سيهدد الأمن المائي وخط الملاحة الدولي ومن الصعب التكهن بمخاطـره المحتملة.

وقد أشار مؤخـراً وزير الإعلام والإتصالات والمتحدث باسم الحكومة الإثيـوبية، بتضـرر بلاده من الصراع الجاري في اليمن، مشيراً إلى أنها ستعمل على استغلال علاقاتها بطرفي النـزاع لوقف الحرب وجلب السلام للمنطقـة وإعادة الشـرعية للعاصمة اليمنيـة صنعاء، وجاء ذلك حوار له مع جـريدة “الشـرق الأوسط.”   

وفي هذا السياق أيضاً تأتي المساعي السعودية الراميـة إلى تنظيم تعاون سياسي وأمني وعسكري مع دول الإقليـم للدفاع عن أمنها واستقـراها والتصدي لأي تهديد للأمن الإقليمي باعتباره مكملاً للأمن القومي. 

  • ثانياً: وجود مصالح مشتـركة تجمع البلدين في المرحلة:

وكما سبق أن أشـرنا في المقدمـة، فبجانب المتغيـرات الإقليميـة التي طرأت مؤخراً في المنطقـة هناك مصالح متبادولة تجمع البلدين في المرحلة الراهنـة، وتشكل عوامل مهمة تعـزز من فرض التقارب والتعاون بين الطرفين.

وفيما بدأت السعـودية تسيـر نحو تعزيز علاقاتها مع دول القـرن الإفريقي، وهو ما تعكسـه جلياَ السياسـة الخارجيـة الجديدة لـلعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العـزيز.

وعلى الجانب الآخـر، تسعى الحكـومة الإثيـوبية بقـوة إلى جذب مـزيد من الاستثمارات السعـودية لدعم مشاريعها التنمـوية وفي مقدمتها مشـروع سـد النهضـة.

  • الأهميـة الجيوسياسيـة لإثيـوبيا في المنظور السعـودي:

وفقا للمنظور السعـودي، فإن إثيـوبيا تحتل مكانة مـرموقة في المنطقـة وذلك لعوامل عدة من أبرزها:

  • إنها ثالث أكبـر دولة في إفريقيا جنوب الصحراء من حيث المساحة والسكان والأهميـة الاقتصادية.
  • موقعها المـركزي بالنسبة لدول القرن الإفريقي، باعتبارها تمتلك أقوى قوة عسكرية في المنطقـة.
  • استضافتها لمقـر منظمة الإتحاد الإفريقي، ومقـر اللجنـة الاقتصادية الإفريقية التابعة لـلأمم المتحدة، وعديد من مكاتب المنظمات الدوليـة والإقليميـة والهيئات غير الحكوميـة.
  • كونها دولة ذات أهميـة للدول الكبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكيـة وتتعاون معها في مجالات الأمنيـة والعسكرية وعلى رأسها محاربة الإرهاب.

وفي ضـوء ما تقدم، فإن السعـودية تعمل على تعزيز العلاقات مع إثيـوبيا لتحقيق المزيد من التقارب والتفاهم لضمان أمنها ومصالحها الحيـوية في المنطقة.

  • ثالثاً: أبعاد التقارب السعودي الاثيوبي الراهن:

ويلاحـظ أن التقارب السعـودي – الإثيـوبي الراهن، تبلور من خلال عدد من الأبعاد الإستراتيجية، ويأتي ذلك ضمن المساعي السعـودية لإعادة ترتيب علاقاتها مع دول المنطقـة.

ومع أن البعد الاقتصادي يعتبر حجـر الزاوية في التفارب السعـودي الإثيـوبي، إلا أن البعد الأمني يشكل عاملاً مهماً ولا يمكن الإلتفاف عليه.

ونستعـرض من خلال الصفحات التاليـة لـأبعاد التعاون المشتـرك وذلك على النحـو التالي:

  • البعد الاقتصادي:

ازدهـرت العلاقات الاقتصادية بين السعـودية وإثيـوبيا مؤخـراً، ودخلت آفاق جديدة من التعاون المشتـرك بحكم العلاقات التي توثقت بين البلدين منذ تفعيلها في الـ14 أكتوبر 1994م.

ويرتبط البلدان في المجال الاقتصـادي بإتفاقيات لـلتعاون المشتـرك، تم التوقيع عليها في الـ7/10/ 2002م.

وفي إطار عمل الحكومتين في تفعيل وترجمـة نصـوص الإتفاقية التعاون، ظلت الـلجنة السعـودية الإثيـوبية التي تم تشكيلها بموجب الاتفاقيـة، تعقد اجتماعات دورية في إحدى عاصمتي البلدين، لبحث كافة القضايا ذات الإهتمام المشتـرك.

وفي الـ16 ينايـر 2012م، عقدت الـلجنـة المشتـركة، أعمال دورتها الثالثـة في العاصمـة الإثيـوبية أديس أبابا، برئاسـة وزيري الزراعـة وبحضـور كبار المسـؤولين من مختلف الوزرات وممثلي رجال الأعمال من البلدين. وتوصـل الجانبان إلى إتفاق إطاري لـلتعاون المشتـرك في المجالات الزراعيـة والثـروة الحيـوانيـة والسمكيـة.

وفي الـ2 ديسمبـر 2015م، انعقدت في العاصمـة السعـودية الرياض، أعمال اجتماعات الـلجنة السعـودية – الإثيـوبية المشتـركة في دورتها الرابعة، وذلك برئاسـة زير الزراعـة والموارد الطبيعيـة الإثيوبي تيقارا ديـربو ونظيـره السعـودي المهندس/ عبد الرحمن عبد المحسـن الفضلي، بحضـور ممثلي الجهات الحكوميـة في البلدين.

وتركـزت أعمال الدورة على مراجعـة الأداء وتقييم ما تمّ انفاذه مع تحديد المعوقات والمشاكل لتصحيح المسار نحو تحقيق الأهداف المنشـودة للتعاون الثنائي بين البلدين، ووضع آلية مناسبة للتنفيذ والمتابعـة المستمـرة.

وناقشـت الـلجنة أيضاً، بالموضـوعات ذات العلاقة بتعـزيز التعاون المشترك، وفي هذا الإطـار اتفق الطرفان على تشكيـل ثلاث لجان، شملت لجنـة التعاون الخاريجي والأمن والعمل والـلجنة الاقتصادية والفنيـة والجنـة التعاون التعليمي والثقافي والشؤون الدينيـة والشباب والرياضـة.

ودعت اللجنـة بضـرورة تنفيذ الإتفاقيات المشتـركة لتوسيع الشـراكة الاستـراتيجية الشاملة خاصـة في المجالات الزراعيـة والإنتـاج الجيواني، من خلال تنفيذ خطـة استثمارية مشتـركة لتأمين الغذاء النباتي والحيـواني لـلبلدين.        

  • البعد الاستثمـاري:

تشهد إثيـوبيا منذ عام 2011م، تدفقات استثمارية سعودية كبيـرة، شملت في مختلف المجالات خاصـة مجالات الإنتاج الزراعي والحيـوني، نتيجـة لـلحوافز الكبيـرة التي طرحتها أديس أبابا لـلمستثمرين السعوديين، من بينها الإعفاء الجمـركي وإلغاء الإزدواج الضـريبي وغيرها. 

وتحظى الاستثمارات السعـودية في إثيـوبيا، وبمقدمتها استثمارات رجل الأعمال السعـودي محمد حسـين العمودي،  تقديـراً كبيـرا من قبل الحكـومة الإثيـوبية، بوصفها أكبر استثمارات أجنبيـة مباشـرة، تلعب دوراً محـورياً في الجهـود الإنمائيـة والعمـرانيـة التي تشهده البلاد.

وتعد السعـودية ثالث أكبـر مستثمـر في إثيوبيـا، وتجاوز عدد المشـروعات الاستثمارية السعـودية لـما يزيد عنـ 294 مشـروعا.

ومن بينها 141 مشـروعاً، في مجال الإنتاج الحيـواني والزراعي، فضـلاً عن المشـروعات الصناعيـة التي تجاوزت لـ64 مشـروعا، إضافة إلى مشروعات أخرى في مجالات أخرى متنوعة.

واختلفت التقـديرات حول حجم الاستثمارات السعـودية في إثيـوبيا، ولكن وفقاً لمسـؤول إثيـوبي رفيع بلغت القيمة الإجماليـة لتلك الاستثمارات بحـوالي (13.3) مليار دولار أمريكي.

  

تنبيه: المنشورات لاتعبر عن راي المركز وإنما تعبر عن راي أصحابها.

عن عبد الله الفاتح

عبد الله الفاتح
باحث وكاتب صحفي. ماجستير في الإعلام بجامعة السودان للعلوم في الخرطوم (قيد الدراسة). حاصل على دبلوم عالي في الترجمة الصحفية في أكاديمية موزايك سنتر ـ أديس وبكالورياس في الإعلام بكلية الآداب في جامعة إفريقيا العالمية بالخرطوم. يعمل محرر ومترجم في الوكالة الجيبوتية للأخبار.

اترك رد