اخبار جديدة
الرئيسية / أخبار / تقرير: مصر ودورها في تعزيز التكامل الاقتصادي الافريقي

تقرير: مصر ودورها في تعزيز التكامل الاقتصادي الافريقي

مصر دولة قائدة وفاعلة في العالم الافريقي بل وفي العالم أجمع، وتتوفر لديها امكانيات بشرية واقتصادية تمكنها من أن تلعب دورا  متميزا في تحقيق وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الافريقية وايجاد حلول لمشاكلها الامنية والاقتصادية والاجتماعية.

فان  الدول تختلف عن بعضها البعض اختلافا كبيرا في مقدار  اسهاماتها في الاقتصاد العالمي . ومما لا يثير الدهشة ، أن الدول التي تساهم بفعالية في التجارة الدولية تتمتع بمستوى من النمو الاقتصادي أعلى من الدول ذات المساهمة الاقل. وعلى هذا الاساس تتطلع الدول الافريقية في ظل رئاسة عبد الفتاح السيسي أن تتمكن مصر  من استعادة دورها الطبيعي  التاريخي قائدة للقارة الافريقية  والذي تأثر بالثورات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، وأنها واثقة بشكل كامل  في قدرتها على تجاوز المحن والأزمات  أقوى ما كانت عليه ، بل وايجاد تسويات للمشاكل الامنية التي تعصف بمناطق عدة في افريقيا كالصومال ، وجنوب السودان وبورندي وليبيا وغيرها.

مصر بلد افريقي رائد 

مصر بلد افريقي رائد، ولا يمكن للدول الافريقية الاستغناء عن دورها العظيم في تنمية  القدرات البشرية فى القارة واعطاء الاهتمام الكافى بالشباب الأفريقى الذى يشكل عماد حاضر القارة خصوصا في هذه المرحلة التي صار العالم قرية بحيث لا يستغني بلد عن بلد آخر وصارات الاقتصادات الدول تتأثر بعضها ببعض بشكل ايحابي.

بدأ وزير الخارجية المصري سامح شكري اليوم الثلاثاء بزيارة إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا للمشاركة في الاجتماع المشترك للجنة الأفريقية رفيعة المستوى الخاصة بليبيا مع مجموعة دول جوار ليبيا نيابة عن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

ويعقد الاجتماع على مستوى القمة بمقر الاتحاد الأفريقي، وتحت رعاية رئيس تشاد الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي. ويضم الاجتماع أعضاء اللجنة الأفريقية رفيعة المستوى حول ليبيا وهم (جنوب أفريقيا – الجابون- إثيوبيا – النيجر- موريتانيا)، ودول جوار ليبيا (مصر – السودان – تشاد – الجزائر – النيجر- تونس)، إضافة إلى كل من ليبيا وأوغندا والكونغو.

وتأكيدا على الدور الذي كانت تلعبه مصر في دعم تقدم وازدها افريقيا وحل مشاكلها المستعصية ينبغي أن تلعب مصر دورا استثنائيا في انهاء القتال الدائر في جنوب الصومال والجهود الجارية لدعم الصومال وتحقيق تطلعات شعبها في الأمن والسلام والاستقرار.

مصر تصحح علاقاتها مع افريقيا

لقد استضافت مصر خلال الشهور الماضية عدة اجتماعات لبحث مشاكل القارة وتنمية اقتصادها وكان آخر ها فعاليات الدورة السابعة لملتقى الاتحاد الأفريقى رفيع المستوى لوسطاء ومبعوثى السلام فى أفريقيا يوم ٢٧  من الشهر الماضي فى مدينة شرم الشيخ، والذى عقد هذا العام بعنوان «ممارسات الوساطة والحروب المعاصرة».

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى كلمته التى ألقاها نيابة عنه وزير الخارجية سامح شكرى فى افتتاح فعاليات الدورة على الحاجة لتبنى منظور أكثر شمولية للتعامل مع قضايا السلم والأمن فى القارة الأفريقية دون انتقائية والعمل على تعزيز الاستقرار والتنمية.

وقال الرئيس السيسي: إن التحديات والمشكلات التى تواجه أفريقيا فى تحقيق السلم والأمن والتنمية ما زالت فى حاجة لحلول أفريقية يساندها المجتمع الدولى، وأن مواصلة الدعم والشراكة مع الأمم المتحدة تساعد القارة فى تسوية النزاعات كما أن الضمان الأساسى لنجاح وبناء السلام يرتكز على الأولويات والأهداف الوطنية.

وأكد الرئيس المصري على ضرورة أن تولي مصر اهتماما كبيرا بجهود السلم والأمن وتحقيق الاستقرار فى القارة الأفريقية وتساهم فى بعثات حفظ السلام فى القارة السمراء وتضطلع مصر بدور بارز فى بوابة السياسات والمفاهيم فى حفظ السلام وفى هذا الإطار جاءت فكرة انطلاق المؤتمر عام 2010 من مصر للتناقش حول السلم والأمن من خلال جمع مبعوثى أفريقيا لمنع نشوب النزاعات والعمل على حل القائم منها.

منتدى افريقيا 2016

وكذلك استضافت مدينة شرم الشيخ فبراير 2016، فعاليات منتدى أفريقيا 2016، الذي ينظم للمرة الأولى بمبادرة ورعاية مصر لبحث وسائل تعزيز التجارة والاستثمار والتعاون الثنائي في المجالات التنموية بين دول القارة الافريقية. وقد جرت فعاليات المنتدى بالتعاون مع هيئة الاستثمار الإقليمية التابعة لمنظمة الكوميسا، كما تم عقد المنتدي تحت مظلة مفوضية الاتحاد الأفريقي بحضور رؤساء السودان، ونيجيريا، وتوجو، والجابون، وغينيا الاستوائية، ورئيس وزراء إثيوبيا.  كان المنتدى هو الأول من نوعه في أفريقيا وكان بمثابة آليه جديدة لتواصل دول القارة مع بعضها البعض بما يساهم في التكامل الاقتصادي .

الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية

فتحت مصر أمام الأفارقة من خلال  الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية التى أنشئت عام 2014 استكمالاً لجهد ودور ممتد اضطلع به الصندوق المصرى للتعاون الفنى مع أفريقيا فى بناء القدرات الأفريقية، أبواب مختلف مراكز التميز والمؤسسات التدريبية وبأسلوب خلاق يستحدث ضمن آلياته سياسات مبتكرة وفعّالة إيماناً منها بأن العبور إلى المستقبل يتطلب الأخذ بناصية العلم والتكنولوجيا وإعداد أجيال لديها القدرة على مواجهة تحديات الحاضر واستشراف آفاق المستقبل.

افريقيا..  من أسرع الاقتصاديات نموا في العالم … ومصر في القلب

وفي تقرير نشرته مفوضية الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا مؤخرا تشكل مخزونات إفريقيا من النفط نحو 12% من احتياطيات النفط في العالم، وفي الذهب 40%، وحوالي 90% من خامي البلاتين، والكروم، وأكد التقرير أن  بعض الدول الإفريقية تشهد معدلات نمو هو الأعلى في العالم .

وفقا بيانات لصندوق النقد الدولي في عام 2012 لقد حلت 7 دول من جنوب الصحراء في قائمة أعلى 10 دول حول العالم من حيث معدلات النمو الاقتصادي، وتتصدر نيجيريا قائمة أكبر اقتصاديات قارة إفريقيا، يليها جنوب إفريقيا، ثم مصر، مع اعتماد الأولى بشكل شبه كامل على النفط والغاز في التصدير.

وتعد كينيا، وأوغندا، وتنزانيا من أبرز الدول التي تشهد تسارع في معدلات النمو .

رغم هذا التقدم التي تحققه افريقيا على الصعيد الاقتصادي لا تزال تعتبر مستويات مشاركة دول القارة في التجارة الدولية من الأدنى عالميا، حيث تبلغ حصة إفريقيا في التجارة الدولية 3.3%، في حين بلغت التجارة الداخلية بين دول القارة 11.5% في عام 2012.

دخلت افريقيا مؤخرًا قطاعات الاتصالات، والاستثمار، والبنوك في قائمة الصناعات المؤثرة في اقتصاديات بعض الدول الإفريقية، مع دخول استثمارات أجنبية ضخمة للبلاد المستقرة سياسا مثل نيجيريا، وكينيا، وأوغندا.

لكن للأسف حجم التبادل التجاري بين مصر وافريقيا ضئيلة وبلغ خلال عام 2013 نحو 3،5 مليارات دولار من بينهم 2،7 مليار دولار صادرات مصرية لأفريقيا 0،8 مليار دولار واردات لمصر من أفريقيا.

الاعتبارات المحفزة للتكامل الاقتصادي الافريقي

نظرا للنمو السريع الذي تحققه اقتصاديات الدول الافريقية فلا بد من تحقيق التكامل الاقتصادي الافريقي وتوجيه البوصلة نحو الاندماج الحقيقي، لأن هناك مجموعة من العوامل والاعتبارات المحفزة للدول الإفريقية كى تسعى بقوة نحو التكامل الاقتصادى والتنموى، بحسب ما نشر في موقع مسوعة التكامل الافريقي العربي  ومن أبرز هذه العوامل:

1- التقارب الجغرافى: الغالبية العظمى ـ إن لم تكن كافة دول القارة ـ لا تفصل بينها حدود طبيعية، بل هى فى أغلبها الحدود الهندسية التى وضعها الاستعمار.

2ـ تشابه النظم السياسية: فى المرحلة التالية على انتهاء الحرب الباردة، اكتسحت القارة الإفريقية موجة الديمقراطية وظهرت آليات تطبيق الديمقراطية ـ حتى وإن كانت تتسم بالصورية فى بعض المراحل ـ وسط تراجع يصل إلى حد الاختفاء لنظم الحزب الواحد ونظم الحكم العسكرية.

3ـ وجود رأى عام مشجع لعملية التكامل: حيث تتعطش الشعوب الإفريقية إلى أى خطوة تجمعها أو تقربها من بعضها بعضا.

4ـ وجود تجانس ثقافى، خاصة بعد ظهور وشيوع ثقافة الفضائيات وشبكة المعلومات الدولية (الإنترنت).

5ـ الاشتراك فى التطور التاريخى والاجتماعى: فقد عانت كافة الدول الإفريقية من الاستعمار ومن الصعوبات الاقتصادية فى الفترة التالية على الاستقلال، ومن تراكم الديون ومن سلبيات التبعية الاقتصادية لدول الاستعمار السابق كما تشترك جميعها فى الاهتمام بتجنب الآثار السلبية للعولمة ومحاولة إظهار الاهتمام بحقوق الإنسان وسيادة القانون والشفافية والمساءلة (المحاسبية).

في ظل التسابق المحموم بين القوى العظمى في العالم .. الصين والولايات المتحدة الامريكية واليان وحتى تركيا نحو القارة الافريقية ينبغي أن تضاعف مصر جهودها نحو تعزيز التكامل الاقتصادي وأن تستعيد دورها في  افريقيا الذي كان يتميز بالاعتدال والعقلانية لحل القضايا الإفريقية المعقدة وهو الأمر الذي جعل مصر وسطا مقبولا لدى جميع الاطراف المتنازعة في القارة السمراء.

المصادر:

http://gate.ahram.org.eg/NewsContentPrint/1/70/1271040.aspx

http://www.elwatannews.com/news/details/1535735

http://www.dotmsr.com/details/اقتصاد-إفريقيا-حقائق-صادمة-عن-أفقر-قارات-العالم

http://cert.byethost6.com/asleague/pgs/detailsce9e.html?id=294

 

 

 

 

 

 

عن التحرير

التحرير

اترك رد