اخبار جديدة
الرئيسية / أخبار / لمحة تاريخــــيـة  عن العصــــــور الأدبية    في  الصومـــــــال مع أبـرز السلسلات  الشهيـرة   في المجتمع  الصومالي  {1}

لمحة تاريخــــيـة  عن العصــــــور الأدبية    في  الصومـــــــال مع أبـرز السلسلات  الشهيـرة   في المجتمع  الصومالي  {1}

maakharمحمود علي آدم هوري

باحث صومالي وشاعــــر معاصر، واستاذ  التاريــخ والحضارة  والثقــافـــة الأسلاميــــة “في جامعــــة ماخــــر ”  له أبحاث علمية في مجال الأدب الصومالي  .

تمهيـــد:

أيها الشعراءا..!   إنما الشعـــر روح  يودعها الله سبحانه وتعالى   فظرة الإنسان  منذ نعومة أظفاره  ومن مبدأ نشاته وترعرعه  في هذه الدنيــا ،ولا تزال  هذه الفظرة  في خواطــره لحظة من الردح او الزمن ما ،بل تحركه وتنشطه  في كل لحظة من انفاسه، فمن احسّ منكم  بهذه الروح  في نفسه الطاهرة  ،فليعلم أنه شاعر مجيد،واديب أريب، ولبيب مرهف،  الشعر متعة ،ورحلة سيّاحيّة، وضيف غير غادر،كما انه أنيس  يشتكي ، وقريب يروى، ومنهل يرتوي، ومنبع فياض،ودوحة في روضة مزهرة، وحديقة ذات بهجة وجمال، حيث الشاعر يصور فيه مالا يصوه الإنسان العادي،ويسطره ما يختلج في فؤاده  من أحاسيس موجعة،وتعابير مفزعة، وانشاءات روحية،فيعبر الأديب شعره  بالروعـة والديباجة ،كما يصور ايضا  بالجمال والفصاحة الأدبية من خلال تجوله  في الأسواق ، وإبّان تفقده في الأحوال الإجتماعية  ، ومن ثم  يشير ما حوله من هضاب مرتفعة، وتلال وجبال شاهقة، وأودية ساحقة من هنا وهناك, وأشجار عالية ،ومناظرجميلة ذات  أشكال متنوعة ،وفنون مختلفة، فيرسم الشاعر  صورا جذابــة في السماء، كالكواكب الشاسعة،  والأقمارالمضيئة ،والنجوم المزهــرة  في هذا السقف المترتفع  ،نعم خلق الله الإنسان وألهمه، وأرشده وهداه،وكفّل أرزاقهم ،الحائر فيهم ضال ،الغني فيهم مترف، والفقير فيهم  متعب ،والعالم شعلة مشتركة،ونجم يهتدى ،والجاهل جسد بلا روح،مع أنه إنسان فعّال ،والهادي مقيم في مكانه ،الشاعر فيهم شهير  بنطقه الخلاّب ،وبشعره الرواق،وفي هذه  الحالة ،ففيهم مبتكر بصير، ومبدع موجه، وصانع محترف،وخطيب متفوه، نعم !إن الظلام يتحول الى نور وضياء ،والهزيل يتحول الى قوة وعزة، والجهالة تضحي  معرفة وبصيــرة ، والفوضى تتحول الى نظام ووئام،  والمهانة تصبح عظمة وشرفا وكرما، ،والضياع منعة وحصنة ،  أجل الأمر كله  بيد الله ولكل  حركة لها بركـــة. 

إذا أمعناّ النظر الى الشعر العربي والصومالي ،تجده أنه مقسم الى عصور أدبية ،ومراحل تاريخية  وهذا التقسيم مرتبط بحسب الأحداث السياسية على الأغلب،والإقتصادية والثقافة والأيدلوجية ،فذكر كتّاب الأقلام ،واعتاد مؤرخو الأدب العربي سابقا وحاليا  أن يقسموا الأدب  الى عصور عدة ومن أبرزها : العصر الجاهلي،و عصر صدر الإسلام،والعصر الأموي ،والعصر العباسي،والأدب الأندلسي،ثم العصور الوسطى، والعصر الحديث . أمّا الدارس في الشعر الصومالي العريق فيجـــده أنه يأتي  بعــدة  مراحل وعصور أدبيــة عند الكتّاب والأدبـاء  الصوماليين  ،ومن أهـم العصور الأدبيــة في شعــرنا الأزلي ما يالي:

مرحلة أديبة قبل الإستعمار: 

ويعرف بهذه الفترة الوجيزة  ” “العصر الذهبي”،حيث كان الأدب في تلك البهرة أو الوهلة السالسفة   وسلية التخاطب الجماهيري، وفن التواصل الإجتماعي ، كما يفتخر الشعراء في أندية أدبيــة ،وأمسيات شعرية ، ومن أبرز انواع الشعـر الصومالي  لتلك الأحقاب ، شعر الألغاز،وشعر القبلي أو العصبي ،وشعر الهجائي الفاحش ،وشعـر الغزل والصبابة ،وشعرالمفاخـــرة، ومن أمثال الشعراء الذين اشتهـــروا في هذا المجال الذريع او المجال الحماسي وإثارة العصبية ، موسي اسماعيل المعروف ب”أوموسي” وهذا نمودج   فريد  من شعره :

Darbane maxamadoow gabay aduu kuu daliil yahaye

Aduu kula degoo kula dersoo daacad kuu yahaye

Durdertiisi adigaa ah iyo deristi weyneyde

Duca qabe adaan waxaan lahaa xaal walba u Daaye

Da, daadaan lahaa waxay furfuri Daharadii baase

Duqbaad tahaye joogbaan lahaa waa lasoo didine

Duullaanka hore waxaan lahaa wiilasha u, Daaye

Haddiise laga dan baxay xaajadaan idin la, Donaayey

Dirquu igu qabsaday hadalka inaan anigu Dooxaaye

Awal maanso waa taanan dumin toban Diraacoode

Dibnahayga waa taan kajaray tan iyo Dayr waaye

Dannigayga waa taan is, iri aakhiraa Darane

Dariiqayga waataan kadhigay diinta nebi raace

Doqonkiyo haweenkaa is, yiri kani Damiinawye

يغتخر الشاعر بموهبته الشعرية وجودته الأدبيـة

ويعتقــد ان الشعــر والأدب شيئ من لوام حياته

و وحوده في الحياة،وكذلك أن ذريته  ونسله وأسرته

الطيبة  انهم أدباء وشعــراء وبلغـــاء  وحكمــــاء

ويستحي في هذه الحالة البئيسة  او هذا المنظر الكئيب

ان يقول شعرا وقصيدة حربيــة ، وأنفية قومية

لذا فيأمــرأحد أحفاده وأبنـاءه أن يقول كلمة تجاه

موقفه  وما يعتقده من بغيضة وحرب وثأر  بالغ

ولكن يأبى ان يصمت  ويسكت  لأن موقفه مرير

جدا وصارم  بتار، حيث أهلك أقوامه وترابه في الحياة

فيذكر ايضا انه قد ترك الشعر وانشاء بقصائد حربية

بدلا انه اعتصم بالكتاب والسنة ،مع ذكر هاذم اللذات

واستعداده بالأخــرة  وكذلك يستملح  ايضا ان يقول

شعرا فاحشا ، حتى لا يطن الأمهات والجدات والبنات

انه اصبح خاوي  العروشة ،وفاقد السجــع والقوافي

مرحلة  أدبية في أيام المستعمر الغاشم :

وفي هذه الحجة تطور  معنى الأدب “الصومالي” الى حد ما ،واصبح شبحا جليا أمام الشعراء والأدباء ،كما صار دوحة كبيرة يستظلها البلغاء والشرفاء ،الى أن عـــرف أنها مرحلـــة “النهضة الأدبيـة في الصومال“،فيــركز الشاعـــر الصومالي تجاه الحماسة  الروحيــة ، وتلبية طلب الحرية ونداء الأمة الى الوحدة ،وطرد المستعمر الظالم أو الغاشم ،ونبــذ الثقافة الأوربيــة او الأيطالية  ،  لأن المستعمر قد تمتع بخيرات الأرض، ويسرق جوهرها سرّا وجهرا،ويسلب أموال الناس ليلا ونهارا ،كما يضرب رقابهم ويستعلي عليهم. ففي هذه الحالة المظلمة  بدأت التحركات الوطنية ،وأنديات إجتماعيـــة ،وجلسات مستهذفة، ومشاورات خاصة في جميع أنحاء بلاد الصومال .وفي عام 1910م بداء المستمعر بمشاورات ساخنة بين الدراوشين وحكومته الممتدة  في الوطن؟،فرفض الشاعر الصومالي  لواء حركة الدراويش السيد: محمد  عبد الله حسن وانشد  أمامــه بهذه الأبيات التاليـة

Nimanyahow damiinimada waa lagu dulloobaaye

Dadku wuxuu jeclaystaa waxaan duxi ka raacayne

Anaa diidaday degal inaan la galo daalin ii col`ahe

Dalka ma lihid anigaa ku idhi dooro weynaha e

Anaa diiday nabadiisa aan daacad noqonayne

Anaa diiday deeqdiisa ay naari dabataale

Anaa diiday maantuu lahaa duunya iga hooye

Markay duusho gaaladu anaan daabada u qabane

Kolka ay dareeraan anaan duud xamaal noqone

Dahabkii uu waday waanigii daadiyoo qubaye

Dagaalkiisa anigoow xishayoo daalib ku ahaaye

Durdurada Fardowsaad anaa doortay oo rabaye

Diintayda anigaan ku gadan dabaqii naareede

Anigaan dariiqada Alliyo diinta caasiyine

Anaan labada daarood tan hore darajo weynayne

Daliilkii Rasuulkii anigaa doonayoo helaye (scw)

Doofaarka eyga ah anigaan daarihiis galine

Anigaan dillaalkii arliga duubabka u xidhane

  1. البلادة والحمقاء بلية ونكبة دهرية،ونكسة بشرية

والأنسان مرغوب ماليس  فيه فــائيـــدة جدوى

وأنني قد أنكرت أن  اكون حليف الكفـــر وأن

نعيش في أطلال واحـــدة  لأنه عــدو وغاشم

فتاك،كمـا أنه ظـالم وحشي  لايعرف الأنسانية

  1. وقد ايبت معاملته السيئة  وصحبته الفاسدة ،وطردته

من أرضـــــي  وبــــلادي ، ورفضته  من ســـلامته،

ومن عطـــــائه المسموم ،وان اخــضع تحت اشـــرافه

وحكومته المظلمة ،فلا يقنعني بالمال او الفضة والذهب

بل اشتاق الى حربه وارتواء ذمـه ،وسبي نسائه الملحدة

  1. وحسبي فخرا انني اخترت  انهار الجنة وما فيها                          

من نعيم وغبطة وبهجة فخارة، وعدم اشترائي                             

بالدن بأموال رخيصة وبثمن ضئيل،اؤمن ان الأخــرة                        

خير وايقى واحرى في الحياة،والتزم ايضا سنة المصطفى،                      

وعزتي ايضا عدمي بالمصاحبة   الكفار،وسكني في                         

بيوته الذريعة  واجتنابي بالسماسرة الغربية الخليطة                         

مرحلة  أدبية  في أيام طرد المستمعر الغازي

وفي هذه المرحلة تطرق الشعراء والأدباء الى فنون أدبية مبتكرة غير معروفة ،والى أساليب جديدة ،فرفعوا أصواتهم ، وأنشدوا اشعارهم ، وشحذو سيوفهم ،كما جمعوا نبالهم،وهيّــؤا الزاد بجميع أشتاتــه وأنـواعـــه،  وأخــذوا في العدة والعتاد،وتدربوا في بيوتهم ،وكأنهم أســــود  جياع،الحنق يشتدّ في صدورهم،والعـــز يروي أخبارهم،والحرية تختال أمامهم، والشرف مرغوب عندهم ،الحب والإخاء  يجمعهم ،فلا عرق يمزقهم، ولا لون يباعـدهم، ،إنهم أبناء في أب واحــد ،فألفــوا  الشعـر وهم في الأودية ،وفـوق الجبال العالية ، وتحت الثقــورالمنيعــة الأســوار، فمنهم من قال شعرا  بالصومالية ، ومنهم من نطق شعــرا بالعربية،  لأن الشــاعـر الصومالـي ليس بعيــدا أن يعبر شعره باللغـــة العربية الفصيحة،بل أنه يسبـح في بحور شعـرالعربـي, وهذا دليل  ان هنــاك تشابه كبير بين اللغتين ,ومن امثالهــم  الاستاذ: عمـر محمد عبد الرحمن ,شاعر صومالي وأديب معاصر, يمتاز شعرة بالنـــزعة الوطنية, وقد وجه هذا النداء الى الأمة الصومالية  في عام 1949م يدعوها الى السيـر في طريق التحرر والتقــدم والعمـل ومحاربة الكسل

أيــدرك قــومــي أن بالأرض مغنـا             وأن بها كنــزا وفي تـــربـها التبـر 

وفي غابــها خصب وحســن وبهجة            وجوفهـا زيت وفـــي بحـــرها الـــدّر

تمتّع فيها من أضــــــــاع حقوقـــنا            ومن جـــار فينا وهو كالليــث يــزأر

وأيتـــم أطفـــــالا وأجـــرى دماءنا            ووطـد ركــن الجهـــل والجهـل أخطـر

وقد بـــــات أهلوها  جياعــا وكلّمــا           قسا الجوع  صـاحوا  يهتفون متي  الفجر

ويخفــي كنوز الأرض وهـي لـوامع            ويســرقهــــا ســرّ وجهــرا ويقهـــر

بني وطنـــــــي إن البلاد فقيـــــرة               بفقد رجال العلـــم والعلـــــــم نيـــر

أنـــــادي بإنشاء المـــدارس  ليتــني               أرى بــذرة الآمال تنمــو وتثمــــر

أتمــسمع آذان بهــا الصــم والوقــر            وهل توقظ الاشعار من ضمـه القبـر

مرحلة أدبية في أيام الحكومة المركزية  الصومالية :

بعــد خرج المستعمر من بلاد الصومال بقضه وقضيضه،وإشــراق الأرض بنــور الحرية ، وإعــادة التنوير  في البلاد  فرفرف علم الصومال   “الأزرق”  في الصومال وفي وسطه نجمة بيضاء ذات اخماس  ، وأصبح  الشعب حــراّ طليقا معبــّر بفكــره ، مبديا  برأيـــه  ،  فبــدأت النشاطات الحيــوية ، و التطوات الإنسانيــة،  وإزدهــرت البــلاد وقد لبست رداء أخضــرا، وأصبحت الصومال دولة شهــيرة بين الدول العربية  والأوربيــــة ، وصارت ركنا أصيلا  يعتمد أبنائها،  ومن خلال هذه المرحلة المزهرة إزدهــر الأدب الصومالي  بكل مقايس التعبير والإنشـــاء، وقد دون اللغة الصوماليىة بأحــرف اللاتينية في عام 1972م ،  ثمألف الشعــراء أشعارهــم في دواوين كبيــرة مثل  سلسلةguba”او”جبا”  ودين الشاعر الصومالي  السيد “محمد عبد الله حسن، رائــد الشعــراء وأب الفن الأدبي إطلاقا، كما دون تاريخ حركة “الدراويش”  الجهاديــة،  ثم اجتمع نخبــة  من الأدبــاء وشـــرعــوا كتابــة “المعجم الصومالي” ،وجميع الفنون الأدبيـــة الموجودة عند الأدبــاء،  وأشكالــه كفن مستقل  ، وكان شعـــراء في ذلك الوقت ينشدون أشعارا وطنية ،وأناشيـــدا روحيـة، وأغـانـي جذابــة، وغرس الثقافة الوطنيــة، وإرشــاد القــومية الصومالية ،وتوعيــة المجتمــع ،ورفع المستوى التعلـيمي، ورفيع المعيشة ،ومشاريع تنموية ،وقد عرف بهذه الفترة ” مرحلة التحضر وغرس الثقافة الوطنية “ ثم طفق شعـــراء جلل  في رفع اللغة الصوماليىة  نطقا وكتابة حتي قيل:

Niman yahow far soomaalidaa, fiicanoo ladane

Fudayd bay u dhigantaa ninkii, fiirsadoo qara e

Fagaaraha wixii lala tagoo, faansan wayyada e

Farsamadii Nin soomaaliayaa, lagyu fogaadaae

Fariidnimo wax lagu maamuloo, feeyig baa wacane

Nin weliba fartiisuu ku qoray, faaftay waa horee

Faciin Abadan kiin waa inaad, teenna fulisaane

يا قومي ورجـــــالي  خذوا اقلامـــــكم  وشمـــرو ازاركم

اللغات تحيا وتعيش بقدر رجالها،  الصومالية  لغة سهلة ،

وعذوبة النطق ،ولينة في الخطاب،وفريدة من نوعهــــا

وأما كتابتها  فهي سلسلة العبارات والجمل  لمن ابصر،

اما في الصناعة والمنسوجات اليدوية فنقوشة ومكتوبة،

الأمم تسعى وتحقق تطور لغالتها ،وبثها في العالم بأسره

كما تكتب في الصـــحف والمجلات اليومــــــية، فلمــــا

نتكل ونهمل بلغتنا الصومالية ،اليس هذا عيبا وفحشاء…

ومن أثمال شعرا  الحرية واستقلال جمهورية الصومال  الشاعر: عبد الله سلطان  “Timacdee فها هو يعبر ما يختلج في صدر من حب وإخاء ،ونظام جديد ،وفجر مشرق لأبناء الصومال ،وطرد المستعمر الغاصب،وإعـــادة الروح الوطنيــة في جمهوريــة الصومال الجديــــدة

Calankaannu sugaynaye,          Sahankiisa ahaynoow
Seermaweydo hillaacdayow,      Sagal maanta darroorayoow

Siigadii naga maydhayoow,       Saq dhexaannu ahayne

Kii soo saaray cadceeddoow,     Samada kii u ekaayoow

Xiddigaa mid la siiyayoow,          Saaxirkii kala guurraye

Sarreeyoow ma-nusqaamow,    an siduu yahay eegno`e

Kaana siib Kanna Saar,              Saahidiinta lslaamka e

ايها العلم  اهلا ومرحبا ،فكنا ننتظرك وتكتحل برؤيتك،

كمالرائد لا يكذب اهله،كأن نجم مضيئ وبرق  لامع من هنا وهناك

يا له من لم ومن راية ،الشعب يوحد ،ويفتخــر بلقياك،

فإنبثاق الفجـــر وطلوع الشمس   تزيد لك رونقا

ولنا دفئ وحيـــاة  طيبــة وسعــــــادة  ابديــة،

يا له من لون ازرق  !! كانك سمـــاء ، لأن لونك  كالسماء ،

وفيك نجـــمة بضاء خماسيــــة،ولك العــــزة والفحاوة

يارب ! لك الحمد والشكــر فأنت القاهــر ! وانت الغالب

فهيا ننظــر وتكتحل  بعلمنا وبرايتنا  الوحيـــــــدة

فنخلع راية المستعم الغشم، ونــرفع علم الصومال

الجـــــــديد “المولود” وكأن قمــــر مضــــــيئ   

مرحلة أدبية بعد انهيار الحكومة المركزية:

بعد إنهيار حكومة المركزية الصومالية ، وطهور المليشيات القبلية  ،وفقـــدان أركان الدولة  القائمة ، وبداية هتك الأعــراض  وقطع الأرواح الزكية ، بدأت الهجرات المنكوبين أو النازحين طالبين الأمن والإستقرار الي خارج الوطن ، في عام 1991م تمخضت مشكــلة الحروب الأهلية في جمهورية  الصـومال  ، وظهـــرت  الويلات والنكبات ، وكثــر القتل في  الأســـواق ، وسفك الدماء  الأبريــاء في الشــــوارع،  كما  وقعت أيضا  أزمات إقتصاديــة ، ودمار حكومي شامل ، وهذا  هو السرطان الفتاك  الذي أفســــد البلاد شــرقا وغربا  ينتمي إلى أصول جذور القبليـــة  والعصبيـــة ، وقد تكّونت  ايضا عصابات إرهابية  متسلحة   بأفكار قبليـــة  مسمومة في داخل البــــلاد ، حيث يترصدون  أموال الناس وما في جيوبهــم ،  أما النهب  والشغب فلا حرج ،  ففي هـــذه الحالــة  البئيســة  أو الوضع المؤلئم الراهن  أصبح المجتـمع الصوماليّ يتيما ، تاركا لتاريخه  وكيانه وأدبيه الحافل بالكرامة  ، فلا هناك حكومــــة قائمة، ولا دولـة تدير في شؤؤن الناس ، المشكلـــة تتــزايد والأزمــــة منشطة  في ربوع جمهورية الصومال المفقـــودة ، الجوّ متعــكّر جدّا،  وتغيــرت الحياة في مسارهــا  الأول ، فهي لبئست الحالة، و أندثــر زمام الأمة (الصومالية)   يالها من تــاريخ  عريق في صفحات ماضية بالية  ،ومن ليس له بماض فليس له بحاضــر، فلذا حولت الأحوال ،وتغيرت الأسباب ، وسادت القبليـــة الهتاكة في الصومال  ،وهناك أضرارجسيمة،  ونكسات يومية ،  في هذا المجتمع الصوماليّ  اللأجيئ، ومــن ثم إندلعت الحروب الأهلية  في الصومال،  وبدأت المليشيات المتسلحــة تلوا بعدها تلوة . فأما الرصاص فهي وابلة  تجاه هذا الشعب  المنكوب ، وكـــثر الأنين والضجيج ،  وعم الهرج  والفتن  ، وقتل اطفـــال الرضع،  وشيوخ الركع،حروب أهلية، ودمّمار شامل ، واصبح الشعر في هذا الوقت  “يتيما” ،وإن كثرت المطابع والتأليف ، فالشعـــراء اليوم  ينشدون أشعارا واغاني كثيرة تنعـــي إعادة الروح الوطنية ، وكذلك الأمهات ينشــدن  قصائدا وطنيــة  في مواضيع السلم والمشـــاورة ، ولكن الأزمة الزمنية  تحـــدد الأوقات ….

اما في جانب القصائد الشعرية المشهــوة او المعروفة  فكثيرة جدا،ومن طبيعة الإنسان  انه دائما يفتخـــر بكيانه ،كما يحاول ان يكون فكـــره منتشرا بين أرجــاء الأرض وأنحاء العالم ، كما يحب ان يظهر اسمه بين الشعــراء والأدبـــاء ،فالأدب العربي  مثلا مليئ بقصائد شعرية معروفة ومن أمها: الشعراء  في المعلقات ، معلقة امرىئ القيس، ومعلقىة طرفة بن الغبد ،والشعراء في المجمهرات ايضا: قصيدة عنترة بن شداد،وقصيدة خداش بن زهير،والشعراء في المنتقيات، قصيدة مهلهل بن ربيعة،وقصيدة المرقش،والشعراء في المذهبات الشعريــة،قصيدة حسان بن ثابت،وقصيدة عبد الله بن رواحة،والشعراء في المراثي،   قصيدة منها مالك بن ربيع،وقصيدة قيس بن الجلاح،و  الشعراء في الملحمات الشعرية،منها  قصيدة الفرزق،وقصيدة جرير.فلا غور ان الشعـــر الصومالي ادب فريد، وشعر محبوب عند الأدباء ،مليئ بالحكم ،والأسرار اللغوية،وديباجة البلاغة وروعة الجمال الأدبــي ،إنه ادب عريق ،ومن أبرز وأشهـــر قاصئده ما يالي:

1:سلسلة هلع طيري  كانت هذه القصائد  تقريبا نحو  القرن العشرين الميلادي  halac dheere ومن الشعراء في تلك السلسلة الشائعة  : السيد محمد عبد الله حسن، وقمام بلحن،وعلي أدم طوح، وعلي شرماكي، وفارح يوسف ، وغيرهـــم  من الشعراء، وهذا نمودج رائع في تلك القصائد الشعرية اةو السلسلة السهيرة  بين اهل النظر والفكر

Gobonimo inay hodan tahay, oo horay naloo siiyey

Hanti tiisa isagoon wadanoon, tolkii iga horaynin

Halac dheere ninkii sanado, hayn jiraan ahaye

النسب والأصالة القومية من سماتنا الأزلية ،

لأن العـــــــــز والكـــــــرم من عاداتنا الشعبية

والدليل على هــذ ا !              

فقد تربي  وترعرع  هلع طيري في بيوتنا!

بعدة من السنوات او الأحقاب الكثــــيرة

حتى اصبح شاذنا وقويا ،وحكيمــــا وقائدا ،

2: سلسلة جبا GUBA وفي عام 1924  الى 1954 كانت  قصائد سلسلة جبا  متداولة بين الشعب الصومالي ،ومن اشهر الشعــــراء في سلسلة جبا :علي علم عرب، السيد محمد عبد الله حسن،سلان محمد حرس،واسماعيل مري،علم عرب عبدي،،وبرالي  علي ابحلي. ومن امثلة قصائد جبا منها:

Cartaney camuud layska qaad, ceelki reer, magane

Hadday curadddii nool yihiin, waad cabbi lihayde

Nimankii ku caawini jiraan cidi ka noolayne

Cabdilaahi iyo yuusufa baa ciidda hoosmaraye

Beddel baa cashiiro uxigaa, waa cuga dabadeede

Ragggii calanku saarraan jiriyo, caliba loo diidye

يفتخـــر الشاعر يقـــــــــــــدرته القومية،

وبكثرة رجاله في اماكن الحرب والوغى،

فيقــــول يا نـــــــــــوق !             

لو كان  رجالك حيا لشربت المياة ولقد ارتويت !

من يرعــاك  في الزمن الشدة؟؟  والجفاف؟؟

فأبنـــــــــــــاء يوســــف  أموات وجثة ،

فأين المفـــر ؟؟ وأين المرجــــــــــــع؟؟؟

لأن الزمن يتحول ؟؟وقد يكون الحرب سجالاّ

!!!!!!                    

ومن القصائد المنتشــرة  في الصومال عبـــر التاريخ كثيرة جداّ،لأن الشعب الصومالي الأفريقي  له مميزات خاصة  عن غيره،كما أنه له أدب رائــع غني بالثروة اللغوية ،وملكلة الأدبية ،ومن القاصئد المدونة  في ديوان  سلسلة شعر الصومالي او المسجلة شريط الأشعار الصومالية منها:

3: سلسلة هيذ    xaydhaوفي سنــة 1941م  بــرز كوكبــة من شعــراء وأدبـــاء  صومالين بهذه السلسلة ، حيث يتناولون او يــتداولون  فيها ، ويفتخـرون بينهم بالفحاوة والكرم، وبالرجولة والشهامة ، ومن أهم شعراء الذين شاركوا فيها بقصائدهـم  شعرية ،.ويرر علي جيلي، وحرس علي برالي، ومحمد نور ابوبكر، وديريا جلوليد وريسمه.وهذا نمودج من اشعــارهم:

Weerar Cali Xirsi Caamirow layna hiif laguna haaraanye,

Alayle habaar baad qabtaa waana la hubaaye,

Rag hadduu  horseed kaa  dhigtoo  hibo lagu yeelay,

Waa loo hagaajaa   anfaco  hagrasho   waa ceebe,

يقــــــول الشاعـــر في هــذه الأيبت

أن ويرر ابن علي ابن حرس الصومالي

” الشهــــــــــــير “

بالحكمة والأدب ،أنه قد ادلى دلوه في قضية

غامضة ،وطفق ايضا  في امور متنـــــة

وعلية الوليل والتبار،وهذا برهان واضح!!

فبكونك رائدا وقائد ! فهذا هبة  ونعمة ربانية

فلابد ان تتجمل وتتحسن في صنعتك  ومهامك

4: سلسلة سنلي siinlley  وفي سنـة 1973  بدا نشاط  ادبي في جمهـورية الصومال “مقدشو” خاصة داخل كلية التربية لفولي “Lafoole”، وهــذا النشاط الأدبـــي له تأثيرات مدونة و دور فعّال في برمجة  تنمية اللغة الصومالية وقد لعب ايضا مكانة راقية  في الشعر السياسي  في تلك الأطوار الزاهــرة ، ومن أهــم الشعـراء والأدباء في هذه السلسلة : الشاعر سعيد صالح أخمد سجلي  وعبد ادم الحاج”عبد قيس” ،ومحمد ابراهيم ورسمه   “هدراوي” ومحمد حاشي  طمع بـ “جاريي” وحاج أدم” افجلـــوع” وغيرهم من الأدباء والفحول،وكان الشعـراء يتسلطون الضــوء ومكان القوس  في جانب الشعر السياسي ، ثم ظهرت  الغاز  صعبة  من قاصئدهم ، وتحير البشر بما فيها من الروعة الأدبية ، واعجـز الأدبــاء اغراضهـا وسهامهـا المسمومة  ،الى أن  طفقت الحكومة الصـوماليـة  العسكرية  إعتقال بعض الشعراء والأدباء..

5: وسلسلة ديلي 1982-1979 DEELLEY    ويعتبر الأدب الصــومالي  في هذه المرحلة مرحلة “النهضة الأدبية  أو احياء التـــراث القـومي ،وكان الشعـراء في حضن الدولــة وتحت  اشرافهـا، فبداءت التيـرات او الفصائل المعارضة في داخل  لحكمومة المركزيـة العسكرية ،وانقسـم الناس من مؤيـد ومعارض،فتنهضت سلسلة “ديلي” واخذت نصيبها ، فبـرز أدباء في ملعبهـا ،والفـوا  قصائد سياسية ،واشعار حكميـة،ونظمـوا قـوافي مؤثـرة. ومن بينمـهم  الشاعـر الكبير محمد حاشي طمع “جاريي“، ومحمد ابراهيم ورسمه “هدراوي”واحمد فارح علي “اذا جا” ومطربة ساده علي ورسمة، وعبد القادر حرس  “يميم”  وغير هم من فحول شعراء  جمهوريـــة  الصومال 

س

تنبيه: المنشورات لاتعبر عن راي المركز وإنما تعبر عن راي أصحابها.

عن محمود علي آدم هوري

محمود علي آدم هوري
باحث صومالي وشاعــــر معاصر، واستاذ التاريــخ والحضارة والثقــافـــة الأسلاميــــة “في جامعــــة ماخــــر ” له أبحاث علمية في مجال الأدب الصومالي .

اترك رد