اخبار جديدة
الرئيسية / أخبار /  المشهد الإنتخابي والتخندق خلف القبيلة

 المشهد الإنتخابي والتخندق خلف القبيلة

في إطار الإستعدادات الإنتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة تشهد مختلف المناطق الصّومالية هذه الأيام حراكا إنتخابيا ملموساً ولا فتا للنظر، وبلغ هذا الحراك أشده بعد إعلان جدول الإنتخابات في مؤتمر بيدوة في يونيو الماضي.

بدأ المرشحون المفترضون في البرلمان المقبل بالإعلان عن ترشحهم للإنتخابات عبر حفلات ومؤتمرات إقيمت في مختلف المناطق الصومالية. بينما هرول آخرون إلى المناطق الريفية التي تسكن قبائلهم وأقاموا هناك لقاءات وحفلات مع مختلف شرائح القبيلة لابلاغ رغبتهم  في الترشح ولكسب ود العشائر لضمان الأصوات المطلوبة في الإنتخابات البرلمانية، كما شرع بعض الأعضاء في البرلمان الحالي تنفيذ بعض مشاريع خيرية كبناء مدارس أو مستشفيات في قرى التى تسكن عشيرتهم، أملاً بإعادة تعيينهم مرة أخرى.

وبما أن الإنتخابات القادمة ستكون محكومة بقرارات شيوخ العشائر لجهة توزيع حصة العشير من مقاعد البرلمان على أفخادها، وإختار المندوبين الذين يشاركون في إنتخابات أعضاء البرلمان، يركّز كثير من المرشيحين تحركاتهم ولقاءاتهم في كسب تأييد زعماء العشائر،  حيث أصبحت مقرات ومجالس شيوخ العشائر  في القرى والبوادي والمدن الكبيرة تعج في هذه الأيام بكثر من الوافدين إليها من المرشحين سواء من العاصمة مقديشو أو من الخارج.

ويذكر أن بعض القبائل بدأت تحركاتهم لاختيار المرشح الأمثل لخوض السباق الانتخابي، وذلك بإجراء تشاورات داخلية لحسم خلافاتهم، وإختيار منافس واحد من بين عدد المرشحين من أبناء القبيلة خوفا بفقدان مقعدهم في البرلمان بسبب كثرة المرشحين.

صراع على المقاعد:

ويبدوا أنّ تنافس المرشحين سيكون محتدماً في هذا الإنتخابات، من حيث كثرة عددهم وإختلاف توجهاتهم و خلفياتهم، كما ظهرت في الأفق خلاف في المقاعد البرلمانية في داخل العشيرة الواحدة، فمعظم العشائر تتكون من أفخاد، وكل فخد يطمع بفوز هذا المقعد، وخاصة الأفخاد التى لم تحصل ذلك في دورة السابقة، وهذا الخلاف يزيد صراع بين أبناء العشيرة وسيؤثر هذا الخلاف في تماسك القبيلة الواحدة ويزيد الخصومة في ذاخلها، وربما سيعجل ظهور زعماء وشيوخ جدد داخل القبيلة كما حصل بعد إنتخابات 2012م.

وتشير المؤشرات الحالية أنّ عوامل كثيرة ستؤثر تنافس المرشحين، ومنها على سبيل مثال:

  1. المال : ويلعب دورا حاسماً في الانتخابات في الصومال، وأصبح طاهرة مألوفة، وفي هذه الإنتخابات هناك عدة مؤشرات تشير إلى إمكانية دفع بعض المرشحين أموالا طائلة لدغدة مشاعر شيوخ القبلية اوالوفود المشاركة في التصويت.
  2. القرب في مراكز النفوذ والسلطة: وهذا يعنى أنه كلما كان المرشح قريبا إلى شيخ القبيلة أو الي السلطة في الولايات كلما كانت فرصته للفوز أكبر.
  3. كثرة العدد المتنافسين: وعلى خلاف الإنتخابات السابقة تتميز هذه الانتخابات بكثرة عدد المرشحين من فئة المغتربين وسياسين القدماء والشباب.

فكل هذه العوامل وغيرها ستؤثر على الإنتخابات القادمة بغض النطرعن كفائة المرشح وسيرته.

تنبيه: المنشورات لاتعبر عن راي المركز وإنما تعبر عن راي أصحابها.

عن محمد سعيد فارح

محمد سعيد فارح
مدير مركز النجوم للتديب والبحوث في سناج

اترك رد