أخبارتقارير ودراسات

باحث: بعد 32 عاما تبقى مجزرة واغلا فعلا متعمدا وإبادة جماعية !

مركز مقديشو للدراسات : يصادف هذا الأسبوع الذكرى الـ32 للقتل الشنيع لأكثر من 5000 صومالي، معظمهم من عشيرة داغوديا Degodia قرب مدينة وجير في شمال شرق كينيا القريبة من التقاء حدودي ثلاثي بين : كينيا والصومال وإثيوبيا، ويقول الكاتب والباحث صلاح عبدي شيخ أن المجزرة كانت عملا متعمدا ، وصورة من الإبادة الجماعية، وليس عملية عسكرية فاشلة .

تظهر التقارير الحكومية الرسمية المتاحة أن مجزرة واغلا Wagalla كانت مجرد عملية عسكرية فاشلة. ووفقا لتقرير صادر عن لجنة إيتاميسي Etemesi لم يكن هناك ” أوامر إجرائية” واضحة أعطيت لصغار القادة في الجيش والشرطة، فقد أصيبت قوات الأمن بالذعر مما أدى ارتكابها أخطاء فظيعة كما كانت أساليب الاستجواب التي اتبعتها الشرطة غير عادية وغير مهنية.

 وقد أظهر حاكم البلدية آنذاك  فشلا واضحا في الإحساس الإنساني السليم حيث ترك المنطقة تحت رحمة ضباط الجيش والشرطة المبتدئين الذين عاثوا المنطقة فسادا . وقد توصلت لجنة  Etemesi في الختام إلى إدانة دامغة وهي تلقي بظلال من الشكوك على كل الرواية الرسمية حول المجزرة. وما زال أعضاء اللجنة الأمنية في المنطقة “حتى الآن لا يرغبون في البحث عن الحقائق بشأن الحادث، وبالتالي فإن مصداقية الضباط موضع تساؤل.

وعلى الرغم من النهاية الدامغة في خلاصة التقرير إلا أن ذلك يبرئ التقرير ومعديه لاعتماده على تقارير مزيفة وتعليلات أولئك الذين ارتكبوا المجزرة والتي تصور أن المجزرة كانت نتيجة لعملية خاطئة. وكان التفسير الأكثر قبولا هو أن المجزرة قد وقعت حسب تخطيط مسبق ، ولكي تفهم السياسية الكينية تجاه الصوماليين في كينيا لا بد من  النظر إلى عمق النزاع بين الصومال وإثيوبيا فكينيا وإثيوبيا لديهما اتفاق أمني يهدف إلى التعاون الدفاعي ضد الصومال.

في جميع المجازر التي وقعت في شمال شرق كينيا، كان هناك نشاط تحريضي عبر الحدود، فعلى سبيل المثال كان الشعب الذي قتل في ملكا ماري ،وكانت القوات أو الميليشيات الإثيوبية قد أحرقت مركبة عسكرية كينية وحين قامت كينيا بالانتقام من مواطنيها بسبب سياسة تقوم على عدم التفريق الصوماليين أينما كانوا.

فكرة “أنهم جميعا على شاكلة واحدة ” ما زالت قائمة حتى الآن. وعندما احترق بلدة غاريسا من قبل الجيش في عام 1980، وكانت الفكرة لطرد عبدي مادوبي الذي ذهب إلى الصومال وسلح نفسه ثم عاد إلى الانتقام.

تجلى الربط بالصومال لجميع الانتهاكات على الصوماليين في كينيا في عام 1989 خلال عملية التسجيل والتحقيق مما أدى إلى الترحيل الجماعي للصوماليين من كينيا.

وكانت الفكرة وراء هذه العملية على رأي أن هناك، -وفقا لدانيال اراب موي، نائب رئيس كينيا في عام 1978-أن  الصوماليين لديهم “تعاطف مع الصومال”. واستغرق الأمر 11 عاما على الحكومة الكينية لتنفيذ توجيه موي.

 المصدر: The Star

http://www.the-star.co.ke/news/2016/02/16/wagalla-massacre-premeditated-act-of-genocide_c1294607?page=0%2C1

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات