أخبارتحليلات

مؤتمر المنتدى التشاوري: المخاطر والنتائج المتوقعة

منذ إنتهاء أعمال المنتدى التشاور الوطني الذي عقد في مدينة كسمايو -حاضرة إقليم جوبا السفلى جنوب البلاد- في منتصف يناير الجارى والذي انتهى بالفشل، برز الى السطح تأكيدات من القوى الإقليمية والدولية المهتمة بالشأن الصومالي حول استحالة فكرة التمديد للمؤسسات الحالية والتي كانت ترواد بعض القيادات السياسية في البلاد، وطفقت معظم القيادات خاصة الرئيس الصومالي ورئيس ادارة بونت لاند تتحدث عن لقاء قريب يلتئم في مقديشو للوصول الى حل نهائي يرضى جميع الأطراف بخصوص نوع الإنتخابات التي يمكن إجروها فى البلاد في آب/اغسطس من عام 2016 بعد استحالةإجراء انتخابات عامة يدلى المواطنون أصواتهم بطريقة حر ونزيهة.

وفعلا عقد أمس فى القصر الرئاسي(فيلا صوماليا) مؤتمر تمهيدي شارك فيه الرئيس ورئيس الوزراء والنائب الثاني لرئيس مجلس النواب، ورؤساء الادارات الفدرالية، كما شارك في المؤتمر الممثل الجديد للأمين العام للأمم المتحدة الخاص بالصومال السفير ميشيل كيتنغ،والذي يشارك في أحد فعاليات المنتدى التشاور الوطني لأول مرة منذ تعيينه لهذا المنصب، خلفا لسلفه نيكولاس كاي.

وفي هذا العجالة نستعرض أهم المخاطر التي تواجه المؤتمر والفرص القائمة إضافة الى النتائج المتوقعة عن المؤتمر.

المخاطر الحقيقية:

من العجيب اللافت للنظر ان بعض القيادات الصومالية لا تزال تتمسك بمواقفها التي أفضت الى فشل مؤتمر كسمايو، وخاصة عندما يأتى الحديث عن كيفية إجراء الانتخابات، فمثلا نفى رئيس ولاية بونت لاند في كلمته أمس أمام الوفود الى وجود اتفاق مسبق حول بعض القضايا وقال بالحرف الواحد” أنا آسف جدا ان أوضح أمام العالم والقيادة الصومالية أن كلام رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الذي يشير الى وصول اتفاقية حول بعض القضايا فى مؤتمر كسمايو لا آساس له من الصحة، وأؤكد لكم انه لايوجد هناك أي اتفاق تم التوصل اليه في مدينة كسمايو فيما يتعلق بكيفية الإنتخابات” وهذا الكلام يوضح بلا شك مدى اتساع هوة الخلاف بين الشركاء الصوماليين،وان مخاطر كبيرة لاتزال محفوفة بالمؤتمر، كما ان العوامل التي أدت الى فشل مؤتمر كسمايو لاتزال حاضرة وبقوة في أروقة المؤتمر، وان النبرة الحادة المنبثقة من عمق الخلاف حول القضايا الآساسية لايزال صداها شاهدا في المكان، وبالرغم من تظاهر بعض القادة ليونة في المواقف قبيل انعقاد أعمال الالمؤتمر الا أن الكلمات الافتتاحية التي القيت حتى الان أظهرت وجود نفس التشنجات والتناقضات،حتى بعد الضغوط التي مارستها بعض الدول على تلك القيادة.

رغم وجود تلك المخاطر والصعوبات أمام منتدى التشاور الوطني فان هناك فرصا حقيقة يمكن الاستفادة منها للوصول الى حل نهائي يرضى كل الاطراف منها:

أ‌) إستعداد المجتمع الدولي لمساعدة الصومال لكي يتجاوز الأزمة السياسية الراهنة، وهذه في حد ذاتها فرصة ثمينة.

ب‌) فالبلاد مقبلة على مرحلة جديدة وخاصة بعد افتتاح مؤتمر جوهر لتشكيل أخر الإدات الفدرالية في البلاد، رغم العقبات التي تواجه المؤتمر،فلم يبق للحكومة الا ان تركز انجاح المنتدى التشاوري ومن ثم التفرغ للاستعداد للإنتخابات.

النتائج المتوقعة:

رغم تباين المواقف بين القيادات السياسية وصعوبة المفاوضات فان كل التحليلات تؤكد على إمكانية التوصل الى اتفاق قبل أنعقاد جلسة مجلس الأمن في الثامن والعشرين من هذا الشهر، ويتوقع ان يتفق القادة على مايلى:

1-الاتفاق حول كيفية إجراء الانتخابات، وان تكون صيغة4.5 هي المتبعة في اختيار اعضاء مجلس النواب القادم، بينما يتوقع ان يتم اختيار مجلس الشيوخ على أساس المدريات القائمة في فترة ماقبل انهيار الحكومخة المركزية عام1991.

2- الانتهاء من المؤتمر قبل انعقاد جلسة مجلس الأمن الدولي ليحصل الاتفاف على تأييد من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يضاف الى ذلك هناك مؤتمر آخر حول الصومال يزمع انعقاده في اسنتبول – تركيا في فبراير القادم، وعليه فلابد من انجاز هذه المهمة فهي ضرورة للعمليات القادمة ومرتبطة بها بشكل وثيق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى