اخبار جديدة
الرئيسية / أخبار / حوار مع النائب البرلماني في محافظة” هدمارك”  بالنرويج السيد :عبد الرزاق علي حسن (الحلقة الثانية)

حوار مع النائب البرلماني في محافظة” هدمارك”  بالنرويج السيد :عبد الرزاق علي حسن (الحلقة الثانية)

اجرى الحوار : آدم شيخ حسن .

اهم ما جاء في الحوار:

ولا تنس ان رئيس المجلس التشريعي الحالى السيد / جواري من صوماليي النرويج ،  وكذلك وزير التجارة سابقا السيد. عبد الرحمن ومثلهم من النواب في البرلمان ومدراء هيئات حكومية . والتعاون عموما بين  البلدين  الصومال والنرويج  جارى بل وفى أحسن حالاته ، فعلى سبيل المثال لا الحصر هنالك هيئات نرويجية مولت اضاءة مدينة مقديشوا بالإنارة الكهربائية ، وكذا التدريبات المقدمة للبرلمانيين الصوماليين  في اوسلوا ، وقد نلحق ما قدمناه للصومال  المطرقة التي يستخدمها رئيس البرلمان في جلسات  المجلس . وعلى الرغم من ان النرويج بلد صغير الا انها قدمت الكثير للصومال  منها الدعم المقدم للموظفين والعمال في الوزارة المالية فضلا عن المشاريع المقدمة لأرض الصومال.

أوصى أولا للجالية الصومالية في النرويج الحرص على الاندماج لان هنالك فرص كثيرة اذا حصل الاندماج وأول خطوة فيها هي اللغة لأنها مفتاح التواصل مع المجتمع، كما اوصى لكل مواطن صومالي ان يعمل من أجل وطنه وان نساعد السلطات الصومالية الحالية في خطواتها للخروج من النفق المظلم الى بر الأمان .

التقينا بالسيد عبدالرزاق على حسن النرويجي الصومالي الأصل في العاصمة النرويجية “أوسلو” مرة اخرى لإجراء تتمة الحوار . وفى هذه الحلقة الثانية و الاخيرة يدور الحوار  حول المهجر وأوضاع الجالية الصومالية في النرويج .

مركز مقديشوا :  دعنا نسألك اولا عن المهجر وأوضاع الصوماليين في الشتات عموما ؟؟

السيد: عبد الرزاق علي حسن : هاجر الصوماليون مع بداية محنتهم في عام 1991م  الى أقطار شتى في العالم ، فمنهم من هاجر الى القارات البعيدة  الامريكية والأسترالية واوروبا ، ومنهم من هاجر الى دول الجوار والعالم العربي والى ارجاء المعمورة كافة .

والحياة في المهجر عموما  لها سلبيات و ايجابيات ولكن في تقديري الايجابيات اكثر من السلبيات ، فهنالك من تعلم في المهجر مثلا الي مراحل متقدمة من الدراسات العليا ، وصار يدرّس في الجامعات المرموقة في الغرب ، وهنالك من عمل في التجارة والاعمال الحرة وابدع فيها واستطاع ان يكون رأس مال ضخم من خلال استثماره في التجارة المفتوحة للدول المتقدمة ، كما ان هنالك  من اكتسب خبرات فنيية وحرف مهنية  ، ولكن عموما فئة الشباب هم أكثر من استفادوا من الشتات لأسباب كثيرة لا يتسع المقام لسردها ولكن أهمها انهم يستطيعون الاندماج بشكل فورى ، بينما الجيل القديم لم يستطع الاندماج بالشكل المطلوب مما اثر سلبا على الانجازات المنشودة . وعندما نتحدث عن المهجر واوضاع الصوماليين فيها تأتى الولايات المتحدة الامريكية في راس القائمة ، وكما يطلق  على امريكا عادة  هي ارض الفرص المتساوية  وبلد المهاجرين وبالتالي استفاد الصوماليون وجودهم هنالك كلاجئين علما انها كانت القطر الاول الذى يمّمه  الصوماليون نحوه اثناء محنتهم  واستقبل فيها استقبالا حارا جعلهم يندمجون بشكل فورى مع المجتمع الأمريكي  .

مركز مقديشوا عفوا المقاطعة  ، وهل تعنى ان تلك الفرصة لم تعد متاحة بنفس القدر في اوروبا ؟

السيد: عبد الرزاق علي حسن: نعم وبلا شك لان الفرصة في اوروبا تحتاج الى من يقرع الباب ويفرص نفسه ، فالمجتمعات الاوربية لا تقبل بسهولة لاسيما اللاجئين  الا اذا وثقت بالفرد ومدى احترامه لقيمها  ، وهذا بلا شك يحتاج الى وقت طويل ، ولذلك ما أومنه وبقوة ان  الفرص في الولايات المتحدة الامريكية اكبر بكثير من الفرص المتاحة في اوروبا ، وشاهدت ذلك بأم عيني اثناء زيارتي لأمريكا.

مركز مقديشوا: تعد النرويج من الدول التي استقبلت اللاجئين الصوماليين في وقت مبكر كذلك، ولطالما انت سياسي ومتابع  ، كم هي نسبة الصوماليين حاليا في النرويج وبم تقيّم اوضاعهم ؟

السيد: عبد الرزاق علي حسن: الاحصائيات تتفاوت حسب الفترة التي اجريت الا

ان الأخيرة تدل على 36000 ستة وثلاثين الف نسمة تقريبا ، وغالبيتهم من النساء والاطفال ، فكل اسرة مثلا لديها خمسة اطفال  على الاقل ، علما ان الاسرة الصومالية غالبا ما تظل ممتدة  ، وهذه النقطة تحديدا هي محور ضعفنا والكثير يعزى عدم الاندماج  الحاصل الى قلة الأسر النووية  في المجتمع الصومالي.

مركز مقديشوا: وعلى ذكر الاندماج يؤخذ على الصوماليين بانهم الاقل اندماجا في المجتمع النرويجي  ماهي الاسباب في رأيك ؟

السيد: عبد الرزاق علي حسن: الاسباب كثيرة ومتشعبة ولكن الأهم تتمثل كالتالي :

ضعف التعليم : الشعب الصومالي عانى كثيرا من الويلات والحروب العبثية قرابة 25 عاما ، انهارت فيها كل المؤسسات التعليمية ، وبالتالي افرزت جيلا من الاميين والجهلة لا يستطيع مواجهة التحديات بسلاح العلم والمعرفة

صعف الخبرة : ان المجتمعات المتقدمة لا توجد فيها المحاباة والبقاء فيها للأصلح ، وتتطلب الحياة الخبرة والدراية وهذا ما ينقصه الصوماليون ومرد ذلك ببساطة الى انهيار النظام المركزي.

حب التعامل مع بنى جنسه : معظم الصوماليين اينما حلو يتعاملون فيما بينهم ، وهذا لا يساعد في الاندماج مع المجتمع بشكل مرضى

مركز مقديشوا: الجالية الصومالية والتعليم ؟

السيد: عبد الرزاق علي حسن:  كما هو معروف التعليم في هذه البلاد مجانية ، والصوماليين كغيرهم من اللاجئين استفادوا من السانحة،  واكثر من استفاد بها هم فئة الشباب لاسيما المراحل الاساسية والمتوسطة والثانوية  لان العمر يلعب دور ومن يبدأ التعليم في الصغر يسهّل له العمر استيعاب كل شيء . وقديما قيل ” التعليم في الصغر كالنقش على الحجر “وبالفعل يوجد حاليا من بين الشباب من درس الطب والهندسة وكذا الدراسات الاجتماعية وتبوأ مكانة مرموقة بين المجتمع النرويجي وهو صغير كما نجد من تم انتخابهم  للمجالس البلدية وهم في العقد الثاني من العمر ، غير ان الكبار فرصهم  ضئيلة وهنالك من تعلم ومن لم يسعفه الحظ للتعليم السبب و ببساطة العمر .

مركز مقديشوا: هلا حدثتنا عن العمل والعاملين من الجالية الصومالية في النرويج  ؟

السيد: عبد الرزاق علي حسن: من الصعوبة بمقام ان تجد عملا في الدول المتقدمة ليس لان العمل ما متوفر، وانما التنافس عليه شديد ، وبالتالي يحتاج الى شهادات عالية ولغة ماهرة والانسان اللاجئ يبدأ الحياة من الصفر لغته ضعيفة وشهاداته اما انها ناقصة او غير معدلة او لا شهادة له ، ورغم كل هذه  التحديات الا أن الجالية الصومالية تحسنت كثيرا في الآونة الاخيرة ، وبعض الاحصائيات تدل على ان 50 % من الصوماليين تقريبا ينتظمون بالعمل وبدوام رسمي .

مركز مقديشوا: هل تعتقد ان الصوماليين المقيميين في النرويج سيساهمون في بناء الصومال مستقبلا ؟

السيد: عبد الرزاق علي حسن: أجل وقد ساهموا بالفعل ، وسيساهمون بشكل فعّال  في اعتقادي، ولا تنس ان رئيس المجلس التشريعي الحالى السيد / جواري من صوماليي النرويج ،  وكذلك وزير التجارة سابقا السيد. عبد الرحمن ومثلهم من النواب في البرلمان ومدراء هيئات حكومية .

والتعاون عموما بين  البلدين  الصومال والنرويج  جارى بل وفى أحسن حالاته ، فعلى سبيل المثال لا الحصر هنالك هيئات نرويجية مولت اضاءة مدينة مقديشوا بالإنارة الكهربائية ، وكذا التدريبات المقدمة للبرلمانيين الصوماليين  في اوسلوا ، وقد نلحق ما قدمناه للصومال  المطرقة التي يستخدمها رئيس البرلمان في جلسات  المجلس . وعلى الرغم من ان النرويج بلد صغير الا انها قدمت الكثير للصومال  منها الدعم المقدم للموظفين والعمال في الوزارة المالية فضلا عن المشاريع المقدمة لأرض الصومال .

مركز مقديشوا:  بقدر ما انت سياسي كذلك تحب فعل الخير للناس ، ويصفك البعض بأنك فاعل خير فما هي اهم الاعمال التي قدمتها للجالية  الصومالية  في النرويج  ؟

السيد: عبد الرزاق علي حسن: الاعمال كثيرة نسأل الله ان تكون خالصة لوجهه  ومنها :

تأسيس المركز الاسلامي في منطقة “هدمارك ” الذى بات يطلق لاحقا بمركز ” هدمارك الإسلامي الثقافي “ وبقوم هذا المركز بتقديم خدمات كثيرة  للمسلمين عموما والصوماليين بشكل خاص.

انشاء وتأسيس منظمة صومالية تعنى بالتعاون بين الصوماليين على مستوى الإقليم والمحافظة  .

ايحاد مقابر للمسلمين في المنطقة ،  ففي 9 ديسمبر من العام الماضي تم إفتتاح مقابر للمسلمين في مقاطعة Stange” ” وكانت بالفعل  ثمرة جهود جبارة بذلناها خلال  السنوات الثلاث الأخيرة  .

مركز مقديشوا:  بعيدا عن المقابر والأموات ماذا قدمتم للأحياء  “مازحا”  ؟

السيد: عبد الرزاق علي حسن :  لقد اسلفت الذكر ما قدمناه للأحياء وليس الاّول أهم من الثاني لان كلاهما مهم .

مركز مقديشوا:  كم يجيد السيد عبد الرزاق من اللغات  ؟

السيد: عبد الرزاق علي حسن:  يجيد السيد عبد الرزاق عدة لغات  ، النرويجية بطلاقة والانجليزية كذلك  وقليل من العربية بجانب لغة الام الصومالية .

مركز مقديشوا : ماهي كلمتك الاخيرة ؟

السيد: عبد الرزاق علي حسن:  أوصى أولا للجالية الصومالية في النرويج الحرص على الاندماج

لان هنالك فرص كثيرة اذا حصل الاندماج وأول خطوة فيها هي اللغة لأنها مفتاح التواصل مع المجتمع، كما اوصى لكل مواطن صومالي ان يعمل من أجل وطنه وان نعاون السلطات الصومالية الحالية في خطواتها للخروج الى بر الأمان .

مركز مقديشوا : شكرا على اتاحتك لنا هذه الفرصة الثمينة

السيد: عبد الرزاق علي حسن:  شكرا للمركز والقائمين على امره من الكتاب والاعلاميين الذين يسهرون ليل نهار كي يعكسوا الصورة المشرقة للصومال الى الخارج .

عن التحرير

التحرير

اترك رد