اخبار جديدة
الرئيسية / تقارير ودراسات / جامعة افريقيا العالمية… خمسون عاما من العطاء في خدمة المجتمعات الاسلامية

جامعة افريقيا العالمية… خمسون عاما من العطاء في خدمة المجتمعات الاسلامية

جامعة افريقيا العالمية احدى الجامعات السودانية التي لعبت دورا كبيرا في الاهتمام بالكوادر والمثقفين والطلاب، ونشرت الثقافة والعلم في عموم افريقيا وآسيا والعالم.

وبدأت فكرة جامعة افريقيا وتأسيسها على يد نخبة من العلماء والمثقفين الذين عقدوا العزم على انشاء هذه القلعة العلمية ، واعلنوا تأسيس المركز الاسلامي الافريقي بمدينة الخرطوم والذي تحول فيما بعد الى جامعة افريقيا العالمية.

وتم تأسيسها في السابع من يناير عام 1966م ، ومنذ ذاك الزمن سطح اسم الجامعة واصبحت قلعة من قلاع العلم الشامخة في القارة السمراء وخاصة بلد السودان الشقيق، وحملت فكر وهم شعوب العالم الثالث والعالم الاسلامي ، واتاحت الجامعة لعشرات الآلاف من الطلاب فرصة التعليم والتعلم والاستنارة بنورها الشامخ.

ويتكون طلاب هذه الجامعة من جميع قارات العالم وخاصة افريقيا بمختلف بلدانها ابتداءا من شرق القارة ومرورا بوسطها وجنوبها وشمالها الى غرب القارة ، بالاضافة الى معظم دول قارة آسيا واجزاء كبيرة من اوربا وامريكا.

وعمدت الجامعة منذ تأسيسها الى الاهتمام والخدمة من اجل المجتمعات الاسلامية واخراج الكوادر العلمية والمثقفين وتعليمهم طرق القيادة الراشدة وقيادة مجتمعاتهم نحو الرفاهية والثقافة والتقدم.

واتبعت الجامعة سياسة احتواء اكبر عدد ممكن من الطلاب والمثقفين في انحاء العالم والعالم الاسلامي خصوصا.

وكان معظم الطلاب الذين وفدوا للجامعة جاءوا عن طريق المنح الدراسية المقدمة من قبل الجامعة لدول هؤلاء الطلاب، وضمنت لهم الجامعة الدراسة المجانية والسكن والايواء المجاني.

وتمتاز جامعة افريقيا العالمية بعراقتها وجمالها ودورها الكبير في نشر العلم واعداد الكوادر العلمية، وكنت انا من الطلاب الذين انهالوا من علم هذه الجامعة العريقة حيث تخرجت من الجامعة والتقيت بالمثقفين والكوادر العلمية التي نهلت من علم هذه الجامعة.

وتتبع الجامعة نظاما علميا راقيا في تربية الاجيال وتثقيفها ، حيث تسعى الجامعة الى اختلاط الطلبة والاستفادة فيما بينهم وتقوية اللحمة الاسلامية والاخوية بينهم، والقيام بالانشطة العلمية والثقافية والقيام بالرحلات العلمية الى الأماكن المهمة والعلمية والآثار والحضارات واختلاط الطلاب مع الاساتذة والاكاديميين من اقطار العالم.

واستضافت الجامعة شخصيات علمية مرموقة في العلم من اساتذة واكاديميين من جميع انحاء العالم ومن جميع قارات العالم منتمين الى الجامعات والمعاهد والمراكز العلمية الراقية في العالم ، بالاضافة الى استضافة الجامعة سياسين من جميع انحاء العالم حيث رحبت الجامعة برؤساء عالميين ومن العالم الاسلامي والقارة الافريقية ، حتى يستفيد الطلبة منهم ويشجعو الطلبة على الحرص بالتعليم .

وعقدت الجامعة عشرات المؤتمرات العلمية التي تناولت قضايا علمية نوقشت فيها الاوراق العلمية ، وشارك في تقديمها عدد كبير من علماء العالم ومن طلاب الجامعة الذين تعلموا كيفية اعداد البحوث العلمية وتقديمها في المؤتمرات العلمية.

وساهم خريجوا جامعة افريقيا العالمية في الصومال العزيز في لعب دور كبير في احياء الثقافة والتعليم في البلد ، حيث اصبح لهم دور كبير في اعداد الكوادر والجيل الصومالي بعد انهيار الحكومة المركزية، واسسوا المراكز والمدارس والجامعات الصومالية بعد تشبعهم بعلم وثقافة جامعة افريقيا العالمية الساعية الى خدمة الامة ونشر العلم والثقافة في كل مكان.

ولا ننسى ان خريجي هذه الجامعة يعتبرون اليوم من اهم مؤسسي احياء المؤسسات التعليمية في الصومال ، والسعي نحو اعادة الوجه المشرق للتعليم الصومالي وايصاله الى ما وصل اليه اليوم .

واصبح لخريجي جامعة افريقيا شأن كبير في السياسة الصومالية ولعبوا دورا كبيرا في اعادة الامل والسعادة للامة الصومالية.

ولا يقتصر نفوذ ودور خريجي الجامعة على دولة معينة ، حيث اصبحوا ناشطين ومدراء  ووزراء ورؤساء لدولهم حاملين رسالة ورؤية الجامعة العلمية.

تلك هي سياسة الجامعة في الاعتناء وخدمة شعوب الامة الاسلامية وتقديم هؤلاء الكوادر التي ساهمت في نشر سياسة الجامعة ورسالتها العلمية الشامخة.

واحتفلت الجامعة بالبارحة في 8/1/2016م باليوبيل الذهبي وبمرور خمسين عاما على تأسيسها بتشريف من رئيس جمهورية السودان الشقيقة السيد عمر حسن احمد البشير، ونحب ان نشارك مع الجامعة هذه اللحظات التي لاتنسى ولا تمحى من ذاكرة التاريخ.

ونقول انها لحظات يحق للمسؤولين وللادارة وللطلاب وللمنتمين للجامعة ان يتذكروها ويحتفلوا بها اعتزازا وافتخارا بدورهم وخدمتهم من اجل الامة وعطاءاتهم التي لا تنساها الاجيال والشعوب.

حفظ الله ادارة ومسؤولي وطلاب الجامعة اينما كانوا واينما حلو ، ونسأل المولى ان يوفق الجامعة في مواصلة تأدية هذا الدور العظيم وان يجزي العاملين فيها والداعمين لها خير الجزاء.

تنبيه: المنشورات لاتعبر عن راي المركز وإنما تعبر عن راي أصحابها.

عن عبدالله عبدالقادر آدم

عبدالله عبدالقادر آدم
كاتب وباحث صومالي، خريج كلية الشريعة والقانون بجامعة افريقيا العالمية، حاصل على درجة الماجستير في القانون من جامعة الزعيم الازهري

2 تعليقات

  1. فعلا للجامعة دور كبير جدا في تربية الشباب في الدول النامية خاصة دول شرق افريقيا وغرب افريقيا ، والذي اريد التنبيه عليه أن عمر الجامعة باسمها الحالي اربع وعشرون عاما، تخرجت أول دفعة شهر يولو عام 1992م وكان عددهم 30 طالبا تقريبا من بينهم سفير الصومال لدي قطر عمر علي ،ووزير الأوقاف والشؤون الاسلامية ونائب رئيس الوزراء السابق محمد رضوان ،والاخ روبلي من جيبوتي ،عبد الرحمن من الاقليم الخامس ،الدكتور مصطفي من الصومال حاليا في أمريكا، والدفعة الثانية كان عددهم اربعون طالبا منهم 7صومالين ،الدفعة الثالثة 90 طالبا من بينهم 20 صوماليا أنا منهم ،وكانت الجامعة تتكون كليتان فقط الشريعة وكلية التربية كانتا تطلق عليهما كليتا تنتدان جامعة ام درمان الإسلامية ثم افتتح عام 1994م كلية العلوم وهكذا

  2. و(وكنت انا من الطلاب الذين انهالوا من علم هذه الجامعة العريقة) الصواب: نهلوا ، وشكرا للكاتب القدير

اترك رد