اخبار جديدة
الرئيسية / اصدارات المركز / صدى الأسبوع: أضواء على اهتمام الرئيس بشأن هيران وشبيلى الوسطى

صدى الأسبوع: أضواء على اهتمام الرئيس بشأن هيران وشبيلى الوسطى

لتحميل صدى الاسبوع على صيغة pdf

المقدمة

لوحظ في الأيام القليلة الماضية اهتمام متزايد من قبل رئيس الجمهورية بدأمن محاولته الجادة لوقف الحرب في بلدوين،وما تلا ذلك من إصدار قرارات هامة بشأن إعفاء محافظ هيران السابق من منصبه وتعين محافظ جديد للمحافظة ، وتحديد مكان انعقاد المؤتمر والعاصمة الموقتة،ثم تتويج الرئيس تلك التحركات المتتالية بزيارة عملية وصفت بالمهمة إلى مدينة بلدوين حاضرة إقليم هيران استغرقت ثلاثأيام بليالها،وتأتي هذه الجهود في إطار مساعى الرئيس إلى استكمال ما تبقى من تشكيل الإدارات الفدرالية قبل اقتراب موعد الانتخابات المقبلة،وهذا ماسنتاوله في صدى هذا الأسبوع.

سباق محموم وصراع لاينتهي

هذه المنطقة التي نحن بصدد الحديث عنها من أكثر المناطق الصومالية اكتظاظا بالسكان،شأنها في ذلك شأن المناطق الجنوبية التي تشهد سباقا محموما ونزاعات متجددة حول الاستحواذ على المناطق الزراعية الخصبة،أو حول المراعي،كما يدور الصراع حول ملكية الأراضي تلك،واحقية الاستفادة منها بين القبائل،وهذاالأمر ليس جديدا في مجتمع قبلي مثل الصومال الذي يصنفه بعض علماء علم الاجتماع السياسي بمجتمعات”بلادولة”State less Societies،كما أن هذه القضية موجودة ومنتشرة في معظم المجتمعات الأفريقية القبلية،ويعرف بقضية “من الذي جاء قبل الآخر”.

وهناك صراع آخر في هذه المنطقة يدور حول السلطة،وخاصة من يستحق التقديم ويستحوذ على المناصب العليا والمؤثرة في المنطقة،وهذا الصراع كما يكون بين القبائل المختلفة يكون كذلك بين افخاذ وفروع القبيلة الواحدة،ومن يعرف التقسيمات القبلية في هذه المنطقة الحساسة ويعرف التعقيدات العشائرية وأزمة الحكم في الصومال يدرك تماما طبيعة هذا الصراع وخيوطه المتشابكة تماما،و آخر الصراعات تلك التي نفض غبار معاركها قبل وصول الرئيس إلي بلدوين بأيام قليلة، ودرات بين قبيلتين تسكنان في غرب المدينة،لأسباب تتعلق في ظاهرها بثأر لكن في باطنها تحمل بقايا حزازات قديمة تعود ربما الى فترة التسعينيات من القرن الماضي؟!

مساعى حميدة للحكومة في نزع فتيل الحرب

لقد قامت الحكومة  الفيدرالية  بجهود جبارة  في نزع فتيل الحرب بين القبائل في مدينة بلدوين ولو بصورة مؤقتة،وهذه الخطوة الايجابية تستحق الإشادة والتقدير،ولقائلأن يقول إن هذا من أوجب وجبات الحكومة، فلماذا الشكر والاستحسان؟!،نعم، هذا صحيح الى حدما ، لكن من يعرف تصرف حكومتنا وتعاملها مع الملفات الساخنة كهذا لايدخر  وسعا في ضم صوته الي تلك الأصوات المرحبة بهذه الخطوة،لاننكر هنا أن بلدوين ليست غالكعيو ،كما أن مدينة مركا -التي شهدت في تلك الفترة وفترات سابقة معارك قبلية مماثلة- ليست كبلدوين لأسباب يعرفها كل المتابعين في داخل البلاد وخارجها، ولايمكننا التعرض لتلك الأسباب في هذا المقام مراعاة لشرف المهنة، ومهما يكن من أمر فان نزع فتيل الحرب في بلدوين يصب في خانة المصلحة العليا في البلاد، وهي مساع مشكورة دون الالتفات الى المزايدات السياسية التي قد يلجأ اليها بعض الكتاب والساسة في مثل هذه الظروف.

قرارات حاسمة

  • تشكيل اللجنة الفنية

حسب الإتفاق الذي تم توقيعه في القصر الرئاسي بمقديشو بين محافظي هيران آنذاك عبد الفتاح حسن افرح ومحافظ شبلى الوسطى علي عبد الله غودلاوي في الثامن من آب/اغسطس من هذا العام، وقدكانت الاتفاقية تنص على تشكيل لجنة فنية مكونة من 31عضوا تضم كل القبائل القاطنة فى الإقليمين فى غضون 14يوما من تاريخ التوقيع،على أن تكون الحكومة الفيدرالية هي الجهة المسؤولة عن تحديد مهام وواجبات اللجنة الفنية،لكنها لم تنجح في تكوين اللجنة،فبسبب الخلافات والأطماع السياسية بين القبائل، قررت وزراة الداخلية والشؤون الفدرالية تعيين أعضاء اللجنة الفنية بقرار من مكتب وزير الداخلية السيد عبد الرحمن محمد حسين “أوداوا”مما أثار جدلا واسعا بين الأوساط السياسية والقبلية في المحافظتين، ومن المفارقات العجيبة واللافتة للنظر جسارة الحكومة الفدرالية بحصر أعضاء اللجنة الفنيةبأربعة عشر عضو بدلا من واحد وثلاثين عضوا حسب ما هو منصوصُ في إتفاقية أغسطس بين المحافظين.

  • عزل محافظ هير ان السابق

من القرارات الحاسمة والتي اتخذتها الدولة تجاه هذا الشأن عزل محافظ هيران السابق عبد الفتاح حسن أفرح،  والذي كان طرفا في المعادلة قبل استكمال تشكيل الإدارة الاقليمية لمحافظتي هيران وشبيلى الوسطى،فكانت الحكمة السياسية تقتضى على الأقل تركه في منصبه ريثما تتم عملية تشكيل الإدارة ن وتم اعفائه من منصبه لأسباب جنائية تتعلق بمقتل موظف يعمل لهئية الأمم المتحدة لنزع الالغام (UNMAS) في مدبنة بلدوين أدين بحراسه الخاص،وتم على إثرها استدعائه في مقديشو، كما احتجز لأيام قبل إعفائه من منصبه بمرسوم أصدره الرئيس في التاسع عشر من ديسمبر الجاري.

  • دلالات تعيين المحافظ الجديد يوسف “دبغيد “

تعيين شخصية مثل يوسف أحمد حغر”دبغيد”في مثل هذه الظروف يثير الشكوك لدى البعض والمخاوف لدى آخرين،وتعيينه بقرار رئاسي دون استشارة الأهالى حسب بعض المراقبين لم يأتي هكذا اعتباطا وإنما نتجية للساياسات مدروسة لا تخلوا من أغراض آنية يراد لها أن تتحقق في هذه المرحلة،والرئيس اختار المحافظ الجديد-القديم بعناية فائقة،وهذا الاختيار والتعيين يحمل في طياته جملة من الدلالات تستحق الوقوف عندها،لكن قبل الخوض في تفاصيل تلك الدلالات ينبغي أن نذكّر القراء الكرام أن هذه هي ليست المرة الأولي التي يعين “دبغيد” محافظا لإقليم هيران، فقد سبق له أن تلقد هذا المنصب في هذا الإقليم فترتين سابقتين،واكتسب من خلالها معرفة لابأس بها بمجريات الأمور كما استطاع تكوين علاقة طيبة مع مختلف الأطياف والمكونات السياسية والقبلية في الإقليم.

ومن أولى هذه الدلالات:أن الحكومة جادة هذه المرة في إنهاء الفوضي والإضطرابات التي شهدتها هذه المنطقة- ولاتزال- ، كما تدل على جاهزيتها في المضي قدما نحو استكمال تشكيل الإدارة الفدرالية في محافظتي هيران وشبيلى الوسطى.

ويرى  المحلل السياسي محمد ادم عثمان أن المحافظ الجديد هو الرجل المناسب في هذه المرحلة لما يتمتع به من جدية وصرامة،كما أنه لعب دورا محوريًا في وقف الحرب الاخيرة في مدينة بلدوين،والسيد “دبغيد” لا يزال يتمتع بشعبة وتأييد واسعة ليس في أوساط قبلته فحسببل من بين القبائل الأخرى القاطنة في الإقليم،فإذا أضفنا إلي ذلك علاقاته مع السياسين المنحدرين من إقليم شبيلى الوسطى فإنه سيصبح من المستحقين لنيل ثقة الرئيس إن لم يكن أحقهم بهذا الخصوص.

تحديد العاصمة المؤقتة للإدارة الجديدة

  • لماذا بولو بورتى؟

ولما لم يستطع سكان المحافظتين الوصول إلى اتفاق فيما يخص بتحديد العاصمة للولاية المزمعة تشكيلها قريبا، فإن الرئيس تَدَخل بشكل حاسم وحدد لهم  بمرسوم رئاسي أن تكون العاصمة المؤقتة للإدراة الجديد مدينة بولو برتي المحاصرة من قبل الشباب لفترة طويلة،والسؤال الذي قد يتوافد إلى أذهان كثير من المتابعين والعاديين لماذا بولو بورتي؟! الجواب: هناك ميزتين أساسيتن لهذه المدينة الهادئة والواقعة على منتصف الطريق بين عاصمتي هيران وشبيلى السفلى.

الأولى: هي أن المدينة تتميز بالتنوع السكاني،وأهلها معروفون بهدوئهم وعدم اكتراثهم واهتمامهم بالشؤون السياسية.

الثانية:أن سكان هذه المدينة لايعرفون الصراعات القبلية كتلك التى تشتهر بمدينة بلدوين،فهذه الميزية تعطي المدينة أهمية كبيرة تؤهلها لتصبح العاصمة المؤقتة للادارة المزمعة تشكيلها قريبا.

وهنا عوامل أخرى تقف وراء اختيار الرئيس لبولوبورتى منها رفع الحصار الذي تتعرض له منذ زمن،فإذا ما اصبحت عاصمة الولاية الجديدة، فإنه من المرجح أنها ستعمل على رفع الحصار عن العاصمة المؤقتة،وربما أراد الرئيس الخروج من الخلاف بين جوهر وبلدوين فاختار  مدينة بولو بورتي.

  • تحديد مكان انعقاد المؤتمر

لماذا اختار الرئيس مدينة جوهر بأن تكون هي المدينة المستضيفة لمؤتمر تشكيل الإدارة الفدرالية؟

الحديث عن تحديد مكان انعقاد المؤتمر حديث ذوشجون كما يقال،فهو متشعب إلى حدما ويقودنا إلى الحديث عن القاعدة المتبعة بين المدن الرئيسة في الأقاليم التي تندمج تحت إدراة واحدة،وهي أن تستضيف إحدى المدن الرئيسة في مؤتمر تشكيل الادارة لتصبح عاصمة الإقليم الثاني عاصمة للإدارة.

ولكن من الناحية الفنية ، مدينة جوهر لا شك أنها مؤهلة لاسضافة المؤتمر بحكم كونها كانت عاصمة مؤقتة في الفترة الأولى من حكم الرئيس الراحل عبد الله يوسف أحمد،ولا تزال هذه المدينة الجميلة تتمتع بالمواصفات التي تؤهلها لاستضافة مؤتمر كهذا أو لتكون هي العاصمة،وهو  في نظري اختيار موفق من قبل الرئيس حسن محمود.

مغزى زيارة الرئيس المفاجئة

اصبح تأسيس إدارة فيدرالية في إقليمي شبيلى الوسطي وهيران مصرعًا للكثير من المشاكل المتراكمة و التى تأخذ غالبا طابع الاحتراب والاقتتال بين القبائل القاطنة في تلك المنظقتين، وكذلك استعصت على كل المحاولات لتأسيس إدارة فيدرالية على نهج الإدارات الفيدرالية الجديدة في الساحة الصومالية حاليا، مما أجبر الرئيس حسن شيخ محمود إلى مغادرة قصره الكائن في مقديشو لكى يبحث عن أرضية مشتركة لحلحلة الوضع الحالك هناك.

وفي ظل هذه الأوضاع الشائكة واندلاع الحرب الأخيرة في الإقليم،ومن ثم قرارات الرئيس حسن شيخ محمود المثيرة للجدل أديا  إلى زيارة الرئيس المفاجئة في إقليم هيران، حيث يسعى الرئيس غلى تهدئة القبائل المتحاربة فى الإقليم التى أظهرت بهشاشة خطط الدولة في الأقليم، وكذلك يبحث الرئيس عن أصوات تدعم خطته في بناء الإدارة الفيدرالية الجديدة التى رفضها أبناء الإقليمين.

وقدصرح الرئيس حسن شيخ محمود  لوكالات الأنباء بعد عودته بنجاحه  في إقناع زعماء العشائر  بعد ثلاثة أيام قضاها في مدينة بلدوين، و قد أجرى محادثات حثيثية للحصول على أرضية مشتركة بين زعماء العشائر من جهة والدولة من جهة أخرى. وأضاف الرئيس حسن بأن فعاليات المؤتمر التأسيسي للولاية الفيدرالية الجديدة سيبدأ في الأسبوع المقبل.

ملفات ساخنة على بساط البحث

ثمة ملفات ساخنة في مائدة النقاش بين الرئيس حسن شيخ محمود وزعماء العشائر في إقليم هيران، ومن الملفات الساخنة التى لم تحسم بعد:

الجدل الدائر حول اللجنة الفنيّة: أعلن وزير الداخليّة عبدالرحمن محمد حسن ” أدوا” عن اللجنة الفنية المصغرة المكونة بـ ” 14 ” عضو ا ، بنما كان يرى زعماء القبائل بتطبيق الاتفاق الذي وقع بين كلُّ من عبدالفتاح حسن أفرح – المحافظ السابق في إقليم هيران – و على عبدالله حسن جودلابي – المحافظ الحالي في إقليم شبيلى الوسطى، والذي كان ينص بأن تتكون اللجنة الفنية بـ ” 31 ”  عضو.

عدم التفاهم حول العاصمة المؤقتة: ذكر في المرسوم الأخير الذي اصدره الرئيس حسن محمود أن العاصمة المؤقتة للإدارة الفيدراليّة هي مدينة بولوبردي – هيران ومدينة جوهر –شبيلى الوسطى ستكون محل إقامة المؤتمر تأسيسي للولاية الفيدراليّة،وهذه القرارات تلقت بالرفض من زعماء العشائر في إقليم هيران.

وهذه هي الملفات الأكثر سخونة في مؤتمر الرئيس حسن محمود من جهة وزعماء العشائر  من جهة أخرىز

شوط إضافى وفرص لتحقيق الهدف

فمنذ تأسيس الدولة الحالية،  كان من أكبر  أهدافها “تحقيقالعملية الإنتقالية من الدولة المؤقتة إلى الدولة الفدرالية والمؤسساتيه”، ولكن بدأت الدولة في إنجاز  تلك الاهداف في وقتٍ متاخر  من فترة حكمها، ولم تتفرغ لتأسيس الولايات الفيدرالية كما كان يتوقعها المجتمع الصومالي والدولي،  وهذا هو الذي أدى إلى لتشكيك في وقوع  الانتخابات في عام 2016م، ومهما يكن، فقد تسعى الدولة في الحفاظ على ماء وجهها، وتريد أن تسوق نفسها بأنها لم تفشل بكافة الأصعدة ، وقد تكون إنجازا مهما للحكومة الحاليّة في إكمال العملية الفيدرالية.

ويوجد فرص كبيرة لتحقيق أو ” تمرير ” الدولة أهدافها، وقد أبرزت زيارة الرئيس حسن محمود إلى مدينة بلدوين نوعا من جدية حكومة لتجاوز الخلافات والجدل في القرارات الأخيرة للرئيس حسن محمود.

العلاقة بين تشكيل الإدراة واستعداد الرئيس لخوض انتخابات عام2016م

يمثل تأسيس إدارة فيدرالية لإقليمي هيران وشبيلى الوسطى كآخر ولاية فيدرالية في الصومال، وقد نرى مشهدا جديدا في سياسة الصومال في المستقبل القريب، وذلك بعد إنتهاء المؤتمر التأسيسي في جوهر- شبيلى الوسطى المزمع عقده بعد أسبوع من الآن.

إن تأسيس الولايات قبل إنتهاء فترة رئاسة حسن محمود تحمل دلالات كثيرة، كما نرى أن الرئيس حسن محمود دعم صديقه المقرب عبدالكريم حسن جوليد – الوزير السابق – في استلام سدة الحكم في ولاية غلمدغ الفيدرالية، وكذلك رئيس جنوب غرب الصومال الفيدرالية يعتبر من ضمن مقربي الرئيس حسن محمود، وفي نفس الوقت يدفع الرئيس  حسن  محمود بأن يكون من ضمن مرشحى الإدارة الجديدة  أحد مقربية ، مما يعطي زخما كبيرا في سباق المنافسة للرئاسة في عام 2016م،  وتضمن له بأن يحقق حلمه في الفوز في ولاية ثانية برئاسة الصومال.

ويعتقد كثير من المحليين فيال شأن صومالي، أن حسن محمود هو أوفر حظا في سباق الرئاسة في العام القادم، وذلك في ظل المعطيات الموجود في أارض الواقع، وهناك من يرجح النظرية التى تقول ان فارح شيخ عبدالقادر – الوزير السابق – والصديق المقرّب لرئيس حسن محمود سيفوز في رئاسة الإدارة الفيدرالية الجديدة، كما حصل في الإدارتين جنوب غرب و غلمدغ، وكلُّ هذه مساعى تنحدر في سباق الرئاسة للعام القادم.

الخاتمة

ومن خلال هذا الرصد لوقائع زيارة الرئيس حسن محمود ، والتى سلّطتنا فيها الضوء على الاهتمام المتزايد للرئيس في إقليمي هيران وشبيلى الوسطى و دورها في سباق الرئاسة في 2016م،نتوقع بأن يكون الرئيس حسن محمود أوفر حظا في الفوز بانتخابات 2016م ، وأن زيارته الأخيرة لإقليم هيران والتى انتهت بالنجاح في كافة الأصعدة سترجح كفة الانتخابات في عام 2016م،علما بأن الرئيس حسن محمود يتمتع بخبرة واسعة في تغليب الكفة لصالحه ، مثلما نجح في فوز صديقه في إدارة غلمدغ، ومن المتوقعأن يكون الرئيس القادم لإدارة شبيلي الوسطى وهيران أحد مقربي الرئيس حسن محمود.

وأخيرا، نراقب الوضع في هيران وشبيلي الوسطى عن كثب، وسننظر  في مخرجات المؤتمر التأسيسي في جوهر في شهر يناير القادم.

 

 

 

عن التحرير

التحرير

اترك رد