أخبارتحليلات

تحليل: منتدى التشاور الوطني … التحديات والتوقعات

يتوقع اليوم افتتاح منتدى التشاور الوطني في العاصمة مقديشو،ويشارك هذا اللقاء رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب ،ورئيس الوزراء ، ورؤساء الإدارات الإقليمية،وأعضاء من مجلسى الوزراء والبرلمان،كما يشارك ممثلون من منظمات المجتمع المدني،واللجان الفنية المختلفة،كما يشارك ممثل الأمين العام للامم المتحدة السفير نيكولاس كاي، وممثل الإيقاد،والجامعة العربية، وسفراء الدول العربية المعتمدين لدي الجمهورية، نذكر منهم سفير دولة الامارات العربية المتحدة، ومصر والسودان اضافة الي القائم باعمال سفارة المملكة العربية السعودية في مقديشو ، كمايشارك الشركاء الدوليين من الدول الأوربية.

وبما أنه تم الاتفاق على عدم إمكانية إجراء انتخابات عامة عام2016 حسب ما  أعلنته الحكومة أواخر أغسطس  الماضي وتم كذلك اسستبعاد إمكانية التمديد للمؤسسات الحالية، فقدتم  طرح أربعة بدائل، تكون محل النقاش في المؤتمرات التشاورية التي جرت بالتوازي في كل من مقديشو، وبونت لاند، وجنوب غرب الصومال،  وجلمدغ،  وجوبالاند ،والبدائل الأربعة التي تم نقاشها كالآتي:

الأول: تكوين مجلس انتخابي وطني مكون من كل أقاليم البلاد لينتخب 275 عضوا من مجلس النواب،وهذا النظام يشبه نظام القوائم الحزبية و يستلزم وجود أحزاب سياسية، وأن يكون لكل حزب حصة معينة في المجلس القادم حسب الأصوات التي يحصل عليها من الانتخابات،وهذا النظام لايمكن تطبيقه حاليا،  اذ أن الأحزاب الموجودة في الساحة غير مستعدة وغير مؤهلة للعب هذا الدور،كما لم يصادق علي قانون الأحزاب بعد.

الثاني:ممثلو انتخابات على أساس المديريات92 القائمة قبل انهيار الحكومة المركزية في1991 وتختار كل مديرية 3 من اعضاء مجلس النواب ويصبح اعضاءة 276بدلا من 275

الثالث:ممثلون على أساس القبائل وهذه نفس الطريقة التي تم انتخاب مجلس النواب الحالي الذي اختارته 135 من زعماء العشائر،لكن يزاد شيوخ الذين يختارون النواب هذه المرة.

الرابع:عن طريق الادارات الفدرالية  سواءالقائمة منها والمدرجة في طور التأسيس بحيث تختار كل ادراة اقليمية ممثلون يختارون النواب الممثلين لولايتها في مجلس النواب الفدرالية.

وكيفما يكن الأمر فقد تم نقل هذه المقترحات البديلة الي المنتديات التشاورية المنعقدة في الأقاليم المذكورة سابقا.

أما اجتماع هذا اليوم فيفتتحه رئيس الجمهورية ويترأسه رئيس الوزراء ويتكون من جلستين تستمر يوما واحدا،وبعد إلقاء الكلمات الافتتاحية يستعرض رئيس الوزراء في كلمته التي ستستغرق 30دقيقة نتائج اللقاءت التشاورية على مستوى الإدارات الفدراليةهذا، في الجلسة الاولى،  وفي الجلسة الثانية ستتم مناقشة النتائج ومخرجات اللقاءت التشارية، وسيختتم المنتدى بكلمة رئيس الجمهورية والتي تستمر 15دقيقية، وترفع الجلسة، وبعد الانتهاء من التشاورات على مستوى الولائي والاتحادي فسيتم إجازة ما تم الاتفاق عليه بخصوص الانتخابات الهيئات الفدرالية المعنية.

التحديات

هناك عدة تحديات تواجه الاتفاق علي البدائل المطروحة لانتخابات عام 2016م،ومن اهم هذه التحديات تمثل:

1-تمسك الأطراف بالمقترحات والبدائل  المفضلة لديها،فمثلا إدارتى بونت لاند وجوبا لاند تتمسكان بالطرح الداعي الي انتخاب اعضاء مجلس النواب وفق مديريات ال  92 القائمة 1991 قبل انهيار الحكومة العسكرية، وقد جربت جوبا لاند هذا النظام في اختيار أعضاء  مجلس النواب الولائي،وهذا النظام له عيوب ومزايا لايتسع المقام لذكرها، وتطالبان بشدة  عدم العودة الي نظام المحاصصة القبلية المعروف ب4.5،بينما تطالب معظم الادارات الفدرالية باتباع هذا النظام.

2- محاولة الرئيس حسن شيخ محمود الدائبة نحو العودة الي الرئاسة بفترة  ولاية  ثانية،ولهذا السب يؤيد هو والإدارات المؤيدة له باتباع نظام المحاصصة القبلية القائمة علي أربع ونصف، وهذا يضمن له استمالة زعماء العشائر ومن ثم أعضاء مجلس النواب الجدد ويبدو أن تمسك كل طرف بموقفه تشكل نوعا ما ولو بعض الوقت تحديا ماثلا أمام تطبيق مخرجات الحوار الوطني التي تم اجرؤها في مقديشو واربعة اقاليم اخرى منها بونت لاند وجوبا لاند.

التوقعات

وبرغم من وجود تحديات كبيرة الا أن كل المؤشرات تؤشر الي إمكانية الوصول الي توافق بصيغة مشتركة بين الحكومة والإدارات الإقليمية تمكن من إجرء الانتخابات في عام 2016،هل يصادق مجلس النواب الحالي بسهولة مايتم الاتفاق عليه أم انه ستكون هناك تجاذبات بين أعضائه كما هو الحال في القضايا الكبرى، هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى