أخبارتحليلات

إدارة «بكول العليا» : ورقة ضغط لأهداف سياسية

في إجتماع موسع عقد الأسبوع الماضي في مدينة عيل بردي في الحدود مع  إثيوبيا، أعلن  أعضاء في البرلمان الاتحادي وسياسيون عن تاسيس إدارة جديدة مستقلة عن إدارة جنوب غرب الصومال التي يرأسها شريف حسن شيخ أحد أبرز القوى السياسية في الصومال، وانتخاب أحمد محمد لحوس الوزير المستقيل عن حكومة جنوب غرب الصومال رئيسا للإدارة الجديدة وعبد الله سهلا نائباله.

من يقف وراء تشكيل الإدارة؟

تضم الإدارة التي شارك في تأسيسها نائب رئيس الوزراء السابق عبد الوهاب أغاس خليف والنائب في البرلمان الفيدرالي ووزير المالية السابق حسين  عبد حلني والمقرب من رئيس الجمهورية حسن شيخ محوود، ثلاثة بلدات صغيرة، ييد، وعيل، بردي وآدو، تابعة لمحافظة بكول، وتقع البلدات في تخوم الحدود الصومالية مع إثيوبيا وغالبية سكانها ينتمون إلي عشيرة رئيس إدارة  جوبالاند أحمد أسلان مدوبي.

أهمية الإدارة 

لا تشكل هذه الإدارة أهمية استراتيجية ولا تمثل تهديدا كبيرا لإدارة جنوب غرب الصومال التي تشمل ثلات محافظات رئيسية، باي، وبكول، وشبيلي السفلى الا أن إعلان الإدارة تأتي في إطار الخلافات العبثية بين القوى السياسية في الصومال وعلى خلفية الصراع بين حاكمي جوبالاند أحمد اسلان مدني وجنوب غرب الصومال شريف حسن على تقاسم اللسطة والثروة في كل من المنطقتين،  وتتلقى الإدارة الجديدة دعما قوى من  حاكم جوبالاند مدوني في محاولة لتخفيف الضغط الذي يمارسه شريف حسن عليه من أجل الحصول على مناصب مهمة في إدارة جوبالاند وبرلمانها وهو الأمر الذي يرفضه  مدوبي بشدة خوفا من أن يستخدم شريف الذي يعتبر  أحد أبرز السياسين الصومالين في هذه المرحلة  تلك المناصب كمدخل الي إدراة جوبالاند وكورقة سياسية في يده تمكنه في المستقبل من لعب دور كبير وسلبي في  المشهد السياسي والأمني في المنطقة خاصة والصومال عموما.

دور الحكومة الاتحادية

كشفت مصادر في البرلمان الاتحادي عن خلاف بين الأقطاب السياسية في الحكومة الاتحادية على إدارة بكول العليا ودور خفي لقوى سياسية متنفذة في الحكومة تدفع عشيرة البلدات الثلاثة باتجاه التمرد على نظام شريف حسن، وأعطت ضوء أخضرا  لأعضاء في البرلمان الاتحادي المنحدرين من تلك البلدات للتحرك وتشكيل نظام سياسي مستقل عن منطقة جنوب غرب الصومال وذلك لتوجيه رسالة تحذير الي شريف حسن الذي يتوقع أن يلعب في الشهور المقبلة دورا كبيرا في  انتخابات البرلمانية  التي ستجرى في البلاد نهاية العام المقبل واختبار أعضاء البرلمان بغرفته، مجلش الشيوخ ومجلس الشعب، للكف عن استعداء جوبالاند وبونت لاند  التي سارعتفي بيان لها إلي تأييد إعلان الإدارة الجديدة ، واستمرار تحالفه مع قوى سياسية تعتبر عدوا تقليديا للإدارتين.

وقد ألمح وجود دور للحكومة الفدرالية أيضا أحمد آبي النائب في البرلمان وأحد منظمي مؤتمر تشكيل إدارة بكول العليا، وأشار النائب في تصريح لوسائل الإعلام المحلية إلي دور للحكومة في تشكيل الإدارة، مؤكدا وجود ضوء أخضر من مكتب الرئيس ورئاسة الحكومة الاتحادية والوزارة الخارجية .

مستقبل الإدارة

لا تتوفر  لدى إدارة بكول العليا الجديدة  عومل الصمود على وجه العواصف السياسية والتغير الذي قد يطرأ في ملامح التحالفات السياسية خلال الفترة المقبلة وهذا لا شك سيحدث أثناء الحملات الانتخابية التي ستظهر ملامحها بشكل أوضح مطلع العام المقبل، وكذلك تفتقر الإدارة إلى أبسط مقومات النجاح والمتمثل في الانسجام بين أعضائها، وتباين أهداف القوى السياسية التي تقف وراء تشكيلها. وفي أحسن الأحوال حالها لن يختلف كثيرا عن حال إدارة خاتمو التي يرأسها رئيس الوزراء السابق على خليف غلير  والتي بات بين مطرقة  إدارة صومالاند وسندان بونتلاند.

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات