أخبارتقارير ودراسات

تحليل: استمرار الهجرة إلى اليمن.. الأسباب والمخاطر

بقلم: محمود عبدالصمد (ذواليدين)

أعلنت شرطة إدارة بونتلاند أمس الأربعاء إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص متهمين بالضلوع في تهريب المهاجرين من شواطئ بونتلاند إلى اليمن، وقال قائد مركز الشرطة في مدينة بوصاصو الجنرال (محمد علي حاشي) في حديث لإذاعة صوت أمريكا “إن الشرطة اعتقلت ثلاثة اشخاص متهمين بتهريب المهاجرين المتوجهين إلى اليمن” وأضاف “أن أحد المتهمين الذين تم إلقاء القبض عليهم يحمل الجنسية اليمنية”.

والمعلوم أن الآلاف من اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين من الصومال كانوا يعبرون خليج عدن أو البحر الأحمر من أجل الوصول إلى اليمن، هربا من الوضع المتدهور في الصومال، حيث استضافت اليمن قبل اندلاع الحرب فيها أكثر من 246,000 لاجئ و95 % منهم صوماليون مسجلين من قبل مفوضية الأمم المتحدة للاجئين.

أسباب استمرار الهجرة إلى اليمن :

وفي الوقت الذي تتحسن فيه الحالة الصومالية لا تزال الهجرة غير الشرعية تستمر، حيث فقد خلال الفترة الأخيرة عشرات شباب يعتقد أنهم توجهو إلى اليمن، وتتواصل الهجرة إلى اليمن في وقت تعاني هذه الدولة من صراعات عسكرية أجبرت سكانها على الهجرة إلى القرن الأفريقي وخاصة إلى جيبوتي والصومال.

ويمكن أن نوجز أسباب الهجرة إلى اليمن في الوقت الحالي فيما يلي :

1. البحث عن فرص العمل في دول الخليج والسعودية خاصة: كثيرما يتخذ المهاجرون الأراضي اليمينية معبرا لهم للوصول إلى المملكة العربية السعودية ودول الخليج للحصول على العمل والحياة الافضل.

2. غياب المراقبة: كانت رحلات الهجرة المحفوفة بالمخاطر تنطلق من شواطئ في بونتلاند في وضح النهار وبدون الشعور أي خوف من إلقاء القبض عليهم.

3. البؤس وانعدام الأمن الغذائي في الصومال: ويعتقد أن ازدياد البؤس وانعدام الأمن الغذائي في الصومال أحد الأسباب التي تدفع الشباب إلى الهجرة لليمن، إلا أن أزمة هؤلاء المهاجرين لا تنتهي بعد دخولهم إلى اليمن، نظرا إلى أن اليمن ليس اليوم أفضل حالا من الصومال إن لم تكن أدنى منها، نتيجة الأوضاع السياسية والأمنية المتدهورة.

4. انتشار فكرة الهجرة في اوساط الشباب: مما يشجع عددا كبيرا من الشباب على الهجرة القصص التي يتداولها الشباب في المقاهي والأندية حول الهجرة إلى اليمن ثم إلى الدول الخليجية لتحقيق جزء من أحلامهم.

المخاطر:

يواجه المهاجرون خلال رحلتهم في البحر وبعد وصولهم إلى اليمن العديد من المخاطر والتحديات، ومنها:

1. الغرق في البحر: كثيرا ما يستخدم المهاجرون قوارب خشبية هشة لا يصلح السفر فيها عبر البحر، مما يؤدي إلى انقلابها عبر البحر أو تعرضها لخطر آخر يشكل خطرا على حياة المهاجرين، وتوفي آلاف من المهاجرين الصوماليين غرقا في البحر أثناء الهجرة إلى اليمن في السنوات الماضية.

2. العيش في ظروف أمنية وحياتية صعبة: على الرغم من أن الكثير من المهاجرين يحلمون الوصول إلى السعودية عبر الحدود اليمنية، إلا أن تحقيق هذا الحلم بعيد المنال في هذا الوقت بسبب إغلاق الحدود السعودية اليمية، نتيجة الحرب الدائرة في اليمن، وبعد فشل المهاجرين تحقيق أحلامهم سيكونون مضطرين إلى العيش في اليمن التي تشهدها أوضاع أمنية وإنسانية متدهورة.

3. استغلال طاقاتهم: يمكن أن تستغل الأطراف المتصارعة في اليمن طاقات الشباب المهاجرين لصالحهم، حيث يحتمل تجنيد بعضهم المهاجرين قسريا.

الحلول والمقترحات:

إن وقف الهجرة غير الشرعية إلى اليمن مسؤولية تقع على عاتق الحكومة وإدارات المناطق التي ينطلق منها المهاجرون، ويمكن وقف استمرار الهجرة اتباعا للأمور التالية:

1. خلق فرص عمل للشباب العاطلين

2. تشديد الرقابة على سواحل البلاد خاصة شمال شرق البلاد (بونتلاند).

3. مكافحة المهربين.

4. توعية المجتمع على مخاطر الهجرة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات