أخبارتقارير ودراسات

مقاطعة إدارتي بونتلاند وجوبالاند لمنتدي الشراكة.. الأسباب والتوقعات

قاطعت إدراتا بونتلاند وجوبالاند المتحالفتين سياسيا منتدى الشراكة الوزاري الرفيع الذي جرت أعماله في مقديشو يومي الأربعاء والخميس لمناقشة التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية ضمن برنامج رؤية 2016.
أسباب المقاطعة
تعود أسباب مقاطعة إدارتي بونتلاند وجوبا في المشاركة في فعاليات المنتدى إلى الخلافات السياسية مع الحكومة المركزية، وكذلك  مع إدارتي جنوب غرب الصومال وجلمدج واللتين حضر رئيسهما في منتدى الشراكة الوزاري المنعقد في مقديشو.
وأرجعت إدارة بونتلاند في بيان صحفي سبب مقاطعتها لفعاليات منتدى الشراكة إلى ثلاثة عوامل وهي كالتالي:
• انتهاك الحكومة للدستور وإجرائها تعديلات غير قانونية في بعض بنوده.
• فشل الحكومة في تنفيذ الاتفاقيات السابقة مع إدارة بنتلاند.
• محاولة الحكومة تقويض جهود تطبيق النظام الفيدارلي في البلاد.
وكما يبدو فإن الأسباب التي أرجعتها بونتلاند إلى مقاطعتها لمنتدى الشراكة هي نفس الاتهامات التي دأبت بونتلاند على توجييها من حين لآخر إلى الحكومة المركزية في إطار الصراع الخفي بين الجانبين.
أما الجنرال يوسف محمد سياد اندعده المقرب من إدارة جلمدغ فيعتقد أن سبب مقاطعة بونتلاند وجوبا لمنتدى الشراكة الوزاري الرفيع في مقديشو هو مطالبتهما خصائص أكثر تتميزان بها من الإدارات الإقليمية الأخرى، متهما الحكومة الصومالية بأنها أخطأت في طريقة تعاملها مع إدارتي بونتلاند وجوبا، وأفرطت في السابق التنازلات التي كانت تقدمها لصالحهما، معتبرا الحكومة بأنهما منحتهما اكثر من حقوقهما في محاولة لإقناعهما ورعاية المصلحة العامة.
ويرى الجنرال أيضا أن من الأسباب التي أدت إلى مقاطعة إدراتي بونتلاند وجوبا لمنتدى الشراكة الوزاري في مقديشو رغبتهما في إلغاء إدارة جملدج التي تم تشكيلها مؤخرا، مشيرا إلى أنه ليس من الممكن إلغاء إدارة إقليمية من أجل مصلحة إدارة إقليمية أخرى.
التوقعات
يعتقد أن مقاطعة إدارتي بونتلاند وجوبا لمنتدى الشراكة يؤثر عليهما سلبا أولا، بناء على أهمية المنتدى الذي شاركت فيه وفود من المجتمع الدولي، وكذلك القرارات الصادرة منه التي لم يكن لهاتين الإدارتين في صياغتها أي دور.
ويشار إلى أن غياب هاتين الإدارتين أيضا يزيد تعقيدا في القضية السياسية الشائكة اصلا، ويشكل تهديدا على نجاح نشر النظام الفيدرالي في البلاد، بحيث إن الخلافات السياسية الراهنة حاليا بين الحكومة المركزية وبين إدارتي بونتلاند وجوبا منشؤها طريقة تطبيق النظام الفيدرالي في ربوع البلاد.
ويتوقع أن ترفض بونتلاند وجوبا النتائج الصادرة من منتدى الشراكة، ومنها الموافقة على أن الظروف الراهنة لاتسمح لإجراء انتخابات شعبية، حيث تم التوافق على الانتقال إلى نوع آخر من الانتخابات أكثر شمولية من الانتخابات في عام 2012 عبر تشاور وطني تشارك فيه مجالس الدولة والإدارات الإقليمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى