أخبارمقالات

تساؤلات حول تفجير فندق سنترال

 اعتقلت المخابرات الصومالية عددا من العاملين في فندق ستنترال على خلفية الهجوم الانتحاري الذي تعرض للفندق، أمس الجمعة، وأدي بحياة ما لايقل عن ٢٥ شخصا واصابة عدد من المسؤولين الحكومين ونواب في البرلمان من بينهم نائب رئيس الوزراء السيد محمد عمرعرته  بالاضافة الي عشرات من المواطنين الذي كانوا يؤدون صلاة الجمعة في مسجد بداخل الفندق. 

وهذا الإجراء الذي قامت به الحكومة عقب الهجوم قاد كثيرون الي طرح عدد من الأسئلة حول ملابسات الحادث ومآلاته رغم اعلان حركة الشباب المتربطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن الهجوم. 

ويتساءل كثيرون..كيف استطاعت الحركة على تنفيذ مثل هذه العملية في ظل اجراءات امنية تشهدها مدينة مقدشو هذه الأيام؟  

وكيف تجاوزت السيارة المفخخة الحواجز الأمنية المنتشرة في اهم التقاطعات بالعاصمة مقديشو وخصوصا في محيط القصر الرئاسي؟ وكيف تم ادخال المواد المتفجرة  الي الفندق؟ 

وهل ما حدث مجرد اختراق سببه أهمال امني ام هناك جهات متواطئة لها اجندات اخرى ؟ وكيف علمت الجهات المنفذة للهجوم بوجود الفندق شخصيات كبار من الحكومة؟  لماذا تزامن الهجوم على الفندق قبل يوم من زيارة رئيس جيبوتي اسماعيل عمر جيلي الي العاصمة مقديشو؟  

الآ يمكن وجود ايادي خفية داخل الحكومة قامت بتسهيل الهجوم ونسقت مع الحركة في تنفيذه؟ 

وما علاقة منفذي الهجوم بعمليات الاغتيالات التي حدثت في مقديشو خلال الأيام الماضية وطالت عدد من المسؤولين المحلين؟ 

 وما دور حراس الفندق في تنفيذه العملية؟. 

وهل ستعلن الحكومة نتاتج التحقيقات ام مصيرها سيكون مصير تحقيقات عشرات من العمليات الإنتحارية التي شهدت مقديشو في السنوات الماضية زستتلاشى في غمر الأحداث على غرار حادثة اغتيال وزير الداخلية الأسبق عمر حاشي في بلدوين وحادثة فندق شامو والهجومين الانتحارتين اللذين استهدفا القصر الرئاسي  العام الماضي ؟. 

كل تلك الأسئلة وغيرها جديرة بالطرح والتساؤل لتفادي اختراقات امنية اكثر دموية قد تحدث في المستقبل في العاصمة مقديشو والتعرف على الفاعل الحقيقي الذي يقف وراء تلك الجرائم البشعة التي تكررت في مقديشو.

حادثة أمس اثير بشأنها الكثير من الكلام وخصوصا فما يتعلق بدور بعض المقربين من الدوائر الحكومية في تخطيط الهجوم ومتابعة مراحله والاشراف على تنفيذه. 

ويقول مصدر مطلع إن الفندق الذي انشأ مؤخرا بعد ان دفع مالك المبنى الذي ينحذر من المناطق الشمالية في البلاد امولا لعناصر قبلية كانت تحتل الفندق  خلال  السنوات الحرب التي اعقبت انهيار الحكومة المركزية في عام ١٩٩١ ويتهم المصدر حراس الفندق الذي كانوا ضمن تلك المليشيات بلعب دور كبير في تسهيل العملية والتوطؤ مع عناصر حركة الشباب التي تبنت الهجوم الدامي. 

وهناك أيضا مصادر متطابقة تتحدث عن ضلوع شخص كان من نزلاء الفندق في تنفيذ العملية من خلال قيامه بدور كبير في تصوير الفندق وادخال المواد المتفجرة اليه بالاضافة الي متابعة حركات المسؤولين الذين يسكنون الفندق أو يترددون عليه. 

وتقول المصادر ان الشخص الذي خطط الهجوم كان نزيل الفندق منذ ٦ اشهر وكان من صومالي المهجر الذي عادوا الي البلاد مؤخرا، مؤكدة بمغادرته قبل ساعات من الهجوم ما اثار شكوكا كبيرة حول ضلوعه في العملية التي تعد نكسة للأجهزة الأمنية الصومالية التي اعلنت خلال الأيام الماضية بنشر قوات خاصة لحماية أمن العاصمة مقديشو.

قبل ايام  قتل مسؤولون كبار من قطاع الطيران المدني في العاصمة مقديشو، وبل وفي منطقة حيوية بوسط المدينة على عناصر مسلحة لاذت بالفرار بعد تنفيذ العملية التي تم تخطيطها بشكل لا فت للاستغراب، حيث اثارت عناصر لحركة الشباب داخل الدوائر الحكومة شائعات حول سقوط طائرة في مطار آدم عدي بمقديشو ما دفع المسؤولين مغادرة الفندق الذي كانو يقومون فيه والذهاب فور الي المطار لكن المسلحين الذي كانوا على علم بتحركات المسؤولين وقفوا لهم بالمرصاد ثم اطلقو رصاصا عشوائية على سيارتهم ثم تركوا الموقع دون ان تتدخل القوات المتواجدة بالقرب من مكان الحادث. الآ يثير هذا الحادث الإستغراب تؤكد وجود إختراق أمني فاضح لأجهزة الدولة. 

والأهم من ذلك، قبل هذا الحادث وبعدها قتل ايضا عدد من المسسؤولين ومواطنين في حوادث مماثلة في احياء متفرقة من العاصمة دون ان يتم تحقيق تلك الحوداث بشكل رسمي وحتى الحوادث القيلية التي شكلت الحكومة لجانا للتحقيق كالهجوم الذي تعرض لمبنى البرلمان والقصر الرئاسي لم تعلن الحكومة حتى الآن  نتائجها في حين يمكن ان مدبري تلك العمليات ما زالوا يعملون في داخل أروقة الدولةـ، بل وبحماية بعض الجهات داخل الدولة، وبالتالي ما لم تعلن الحكومة الأيادي الخفية داخل أروقة الدولة ولم يتم محاسبة المسؤولين الأمنين على تقصيرهم  سيستمر مسلسل الإغيتالات والحوداث الإجرامية.

د/عبدالوهاب على مؤمن

باحث متخصص في علم الاجتماع info@Mogadishucenter.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى