أخبار

الفكاهي الصومالي عبدي برنس يشارك في عرض فكاهي بعنوان “العرب ليسوا مُضحكين» في لندن

استضاف نادي ريتش ميكس الثقافي بشرق لندن مساء الأحد عرضا فكاهيا قدمه فنانون من أصل عربي بعنوان “العرب ليسوا مُضحكين».

وقال المسؤولون عن تنظيم العرض الفكاهي والفنانون المشاركون فيه إنهم سعوا إلى تغيير بعض الصور النمطية للعرب في المجتمع الغربي.

العرض في نادي ريتش ميكس شاركت في تنظيمه جمعية “أرتس كانتين” في لندن التي تعنى بالثقافة العربية.

وقال آسر السقا المدير التنفيذي لآرتس كانتين “هناك الإصرار على الحياة وهناك إصرار على الفكاهة وعلى المرح وعلى الضحك ونحن جزء لا يتجزأ من العالم الإنساني.. وبالتالي هناك فرصة للتعبير عن أنفسنا بطريقة مختلفة على ما اعتقد”.

وزادت الاعتداءات على العرب والمسلمين في فرنسا منذ هاجم إسلاميان متشددان مقر صحيفة شارلي إبدو الساخرة في باريس قبل أسبوعين.

وشارك في الأمسية فنان الفكاهة الشاب برنس عبدي البريطاني من أصل صومالي حيث قدم لجمهور الحاضرين مجموعة من القصص ضجت لها القاعة بالضحك عن المهاجرين العرب والمسلمين في غرب أوروبا.

ويشترك كل الفنانين الذين قدموا فقرات فكاهية بنادي ريتش ميكس في أنهم ينحدرون من أصول عربية.

وقال عبدي في إحدى فقراته الفكاهية على المسرح “لا أستطيع تقديم عروض في بعض الأماكن.. لا أكون موضع ترحيب.. أنتم استقبلتموني هنا بحفاوة فشكرا لكم.. قدمت عرضا في الآونة الأخيرة على متن سفينة كبيرة للرحلات.. خرجت على المسرح وقدمت نفسي.. كنا في المحيط الهندي.. قلت طاب مساؤكم سيداتي وسادتي.. اسمي برنس عبدي وأنا من الصومال.. فكان ذلك آخر شيء قلته”.

وذكر عبدي أن ثمة شهية نهمة للفكاهة داخل الوسط العربي في بريطانيا.

وقال “قدمت عرضا في هذا المكان سابقا لكنه لم يكن بمثل هذا الامتلاء ويوضح ذلك أن العرب متعطشون للفكاهة”.

وشاركت في العرض في ريتش ميكس أيضا الفنانة زهرة باري الأيرلندية من أصل مصري، والتي وصلت خلال فقرتها إلى الحد الأقصى من السخرية من الصور النمطية للعرب والأيرلنديين.

ولا يزال الأيرلنديون موضوعا مفضلا للمزاح والسخرية منذ عشرات السنين لدى الإنكليز شأنهم شأن القروي البسيط الساذج في معظم المناطق في أنحاء العالم.

وشددت زهرة باري على أن من نفذوا هجمات باريس “إرهابيون وليسوا مسلمين”.

وقالت يجب أن نتذكر أن ما حدث في باريس لا صلة له بأن يكون المرء مسلما.. ليسوا مسلمين.. كانوا إرهابيين.. ينبغي أن نتذكر ذلك”.

وتشترك زهرة باري في أصلها المصري مع فنان آخر شارك في أمسية ريتش ميكس هو عمر حمدي الويلزي والمشهور في بريطانيا.

تندر حمدي خلال فقرته في العرض على الزواج والإعلام، وخصوصا على تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال حمدي ساخرا “ألقى زعيم الدولة الإسلامية بيانا صحفيا قال فيه.. أيها الناس.. أنا زعيم.. أنا زعيم الدولة الإسلامية. ربما تظنون من شكلي أني سائق سيارة أجرة.. لكني زعيم”.

وقال عمر حمدي إن المصريين من أكثر الشعوب العربية مرحا وفكاهة.

وأضاف “ثقافتنا خصوصا في مصر التي ينتمي إليها والداي هي أكثر الثقافات مرحا في العالم. لا أحد يأخذ الأمور بجدية في مصر. الثقافة الساخرة موروثة”.

وأضاف “لا تدعوا للآخرين مجالا ليفرضوا قيمهم علينا فلدينا قيمنا الخاصة.. نحن في الأساس شعب مُحبّ للحرية وللضحك.. أعتقد أن توقيت هذا العرض ممتاز”.

ذكرت طالبة يمنية تقيم في لندن تدعى نجاح المجاهد أن العرض ليس مجرد حدث ترفيهي بل فرصة لتغيير الصورة النمطية للعرب.

وقالت “نحن لابد لنا من أن نبين للعالم أن العرب مثلهم مثل أي بني آدم آخر.. منا الجيد ومنا السيئ.. فاليوم احنا بنوري صورة أخرى”.

لاقى العرض الفكاهي استحسانا كبيرا من جمهور الحاضرين.

وقالت امرأة تدعى شيراز بعد العرض “قضينا وقتا ممتعا وضحكنا كثيرا.. من المهم أن تشاهد الآخرين الذين ينتمون إلى خلفيات أخرى في جو من الضحك والمرح”.

وقالت امرأة أخرى أثنت على العرض “أنا لست عربية لكن العرض أعجبني جدا.. دعتني صديقتي الإيطالية للحضور ولقد كان العرض لأمها واستمتعت به حقا”.

وكان الإقبال الجماهيري الكبير على العرض مبعث دهشة للمنظمين حيث نفذت تذاكره قبل عدة أسابيع من موعده.

المصدر- ميدل أيست أونلاين

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات