أخبارتقارير ودراساتمقالات

إضاءة تعليمية في تنزانيا(في رحاب مركز الفاروق الإسلامي)

أولا:تمهيد:

تنزانيا احدي دول شرق إفريقيا المطلة على المحيط الهند، تحدها كينيا وأوغندا من الشمال ورواندا وبوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية إلى الغرب وزامبيا وملاوي وموزنبيق إلى الجنوب.الحدود الشرقية للبلاد تقع على المحيط الهندي. استعمرتها  بريطانيا واستغلت عام 1961م عدد السكان اثنين وأربعين مليونا ونسبة المسلمين فيها أكثر 65% غير أن الحكومة حكومة كنسية يظن الزائر أن غالبية الشعب مسيحي والأمر يظهر ذلك في الاذاعة والمؤسسات الحكومية والدوائر التعليمة وتبلغ مساحتها883749 كم مربع.

تعاقب على حكم تنزانيا أربعة رؤساء اثنين مسيحيين واثنين مسلمين،علما بأن التعليم متدنية مقارنة مع جارتها كينيا وأوغندا ،وأن 65% من مجموع السكان يقرؤون ويكتبون.

ثانيا:معلومات هامة عن تنزانيا:

  1. عدد أعضاء البرلمان:295 عضوا
  2.  اللغة الرسمية هي السواحلي ثم الانجليزية
  3. العملة:الشلن، دولار واحد يساوي 1660 شلنا
  4. اجازة الاسبوع السبت والأحد.
  5. مدة الفترة الرئاسة:5 سنوات
  6. الداعم الاقتصادي أوله الزراعة والسياحة، وصيد الأسماك  
  7. الديموغرافيا: تتكون سكان تنزانيا أكثر من مائة وعشرين قبيلة ينتمون إلى العناصر الزنجية والحامية، ومن أبرز العناصر بانتو يسكنون الوسط وباشنجا،وماكونزي، ومآلوا، ،والسوكوما، والسومبوا، ونجيدو، وبوجورو، وزارامو ،وشاما وتيتا ، وجوجو، وألميرا.وهناك جالية عربية وآسوئية،وأن اليقظة الاسلامية غير قوية مقارنة مع كينيا وأوغندا.

ثالثا:في رحاب مركز الفاروق:

كان لى شرف زيارة مركز الفاروق والذي تشرف عليه لجنة مسلمي إفريقيا مكتب تنزانيا وقد افتتح رسميا عام 1996م افتتحه نائب الرئيس حينذاك الدكتور عمر سليمان جمعة.

مكتب اللجنة في تزانيا يشرف على أكثر من تسعة مدرسة ابتدائية وثانوية ويبلغ عدد طلابها أكثر من 7000 طالبا وطالبة.وأن لجنة مسلى لإفريقيا تولى التعليم في أفريقيا اهتماما كبيرا، حيث تجاوز عدد الطلبة الذين يتابعون دراستهم في مدارسها أكثر من مائة ألف طالب( 100,000 ألف).

وقد بلغ عدد مدارسها 230 مدرسة على مستوى القارة ([1])،وتشرف على ثلاثة جامعات هي:جامة الأمة في كينيا[2]،جامعة سيمد في الصومال[3]،جامعة عبد الرحمن السميط التذكارية بزنجبار تنزانيا[4]، وحاليا يعد بناء ثلاثة جامعات أخرى أولها في بين وثانيها مالاوي وثالثها تنزانيا([5])

رابعا:مرافق المركز:

  1. عمارة تتكون من طابقين يشمل فيه مكاتب إدارية وستة شقق سكنية للمسئولين الإداريين لمكتب اللجنة والمركز ودار ضيافة تتكون 4 غرف وصالحة ومطبخ ومرافق أخرى.
  2. مركز صحي متكامل يقدم خدمة صحية في خلال الاربعة والعشرين الساعة وهو مركز متميز في خدماته الصحية التي يقدمها للأهل المنطقة ويدر عائدا ماليا جيدا للمركز.
  3. عمارتين كل منها تتكون ثلاث طوابق وهي فصول دراسية ومختبرات علمية، وبجانيهما خمسة وحدات كلها فصول دراسية للمراحل التعليمية الثلاثة (الابتدائية والثانوية العامة والثانوية الخاصة)
  4. خمسة وحدة سكنية للطلاب خاصة الأيتام وغيرهم ممن يسكنون داخليا غير الأيتام.
  5. مسجد يتكون من طابقين يتسع ل 1500 مصلي مع الساحة
  6. وحدتين لسكن مشرفي الأيتام والدعاة.

خامسا:الطلاب:

  1. عدد الايتام :عددهم قرابة 155 يتيما وكلهم ذكور.
  2. عدد الطلاب الابتدائية قرابة 400 طالبا وطالبة.
  3. الثانوية العامة 250 طالبا وطالبة
  4. الثانوية العليا 18 طالبا وطالبة.

سادسا:المركز والتربية:

للمركز تربية دنية وتعليمية حيث الطلاب في الأذان الأول من صلاة الفجر فيصلون جماعة، وهكذا بقية الصلوات الخمس من يتأخر منهم فإنه يُؤدب من طرف المشرفين ،وجُعل لكل مجموعة زيا رسميا تتميز عن غيرها مثلا لليتامى زى خاص ،وطلاب الثانوية العامة والعليا زى خاص أيضا وللكبار من الطلاب لهم ما يُعرف،الآذن من قبل الطلاب إمامة الصلوات أيضا إلا صلاة الصبح فيؤم الناس مدير الرعاية الدعوية في مكتب اللجنة([6]).

وتتميز التربية الإسلامية عن غيرها أنها تربية إنسانية هدفها الأول والأخير هو إنشاء الإنسان الصالح، وفي الوقت الذي تهدف فيه التربيات الأخرى إلى إعداد المواطن الصالح.

فالإنسان هو محور التربية الإسلامية بعقله وروحه وجسمه وغرائزه، ونجد أن الإسلام يرسم المنهج الذي يوصل إلى تلك الغاية فيحقق أهداف الدّينا والآخرة ([7]) فهو يريد الإنسان التقى النافع المفيد )إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) ([8]) يريد الإنسان العابد )وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُون( (([9]، الإنسان الذي يبتغي رضوان الله في السر والعلن ويتبع هديه وطريقه )فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ( ([10])

ومن سمات هذه التربية أنها مستمرة متكاملة يشترك فيها الجميع، ومن هنا نجد التأكيد النبوي على دور الأسرة في التربية عندما قال صلى الله عليه وسلم): مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ)([11]) بل جعل الإسلام تربية الأبناء في عنق الآباء والأمهات والمجتمع والصلحين والدعاة وحملهم مسؤولية هذه التربية على عاتقهم بقوله صلى الله عليه وسلم: (كلكم راع وكلكم مَسؤُول عَن رعيته، فالإمام راعٍ، وهُو مَسؤُول عَن رعيته، والرجل راعٍ في بيته، وهُو مَسؤُول عَن رعيته، والمرأة راعية في بيتها وهي مسؤُولة عَن رعيتها، والعبد في مال سيده، وهُو مَسؤُول عَن رعيته) ([12]) كما قال صلى الله عليه وسلم (ما نحلَ والدٌ ولداً من نَحْلٍ أفضلَ من أدب حسن)([13])

 ثم يأتي دور المدارس والمراكز ودورها جدّ خطير لما في نفوس الناشئة من حب التقليد، وهذا هو السر الذي جعل السلف يختارون المؤدب الصالح لأبنائهم، يقول أحد المربين: «بعث الروح الإسلامية في الطلبة يتوقف إلى حد بعيد على المعلمين وعلى علمهم وعملهم، فالمعلمون الذين خلوا بأنفسهم من هذه الروح أنّا يمكن أن تنبعث الروح الإسلامية في المتعلمين تحت نفوذهم».

فهذه سطور موجزة عن مركز الفاروق الإسلامي، فعلا خدمة تعليمية ودعوية متميزة في هذا البلد الإفريقي الذي يُعتبر أحد أفقر البلاد الإفريقية ،وقد لوحظ التنمية التحدية في السنوات الخمسة الماضية.  

والله ولي التوفيق


[1]  مجلة الكوثر الكويتية  العدد 167 يونيو 2014 ص:15

[2]  تتكون الجامعة:كلية الشريعة والقانون،كلية أصول الدين والتربية،كلية الادارة ،كلية الحاسوب،وسيفتتح قريبا عدد من كلية علمية أخري

[3]   كلية الشريعة والقانون،كلية ادارة الأعمال،كلية تقانة  المعلومات،كلية الطب يفتتح عام 2014/2015م  كلية الاقتصاد.

[4]  كلية الشريعة والدراسات الإسلامية،كلية الآداب والعلوم الاجتماعية،كلية التربية ،كلية العلوم التطبيقية

[5]  راجع مجلة الكوثر العدد 161 عام 2014م. العون المباشر تقيم جامعتين ص:24

[6]  الشيخ امبوانا وهو من خريجي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وأحد الدعاة البارزين في تنزانيا.

[7]  انظر منهج التربية الإسلامية ص: 13-14

[8] سو الحجرات الآية :13

[9]  سورة الذاريات، الآية:56

[10] سورة البقرة الآية: 38.

[11]  اخرجه الشيخان

[12]  رواه البخاري

[13]  اخرجه الترمذي وهو حديث حسن

د. يونس عبدلى موسى

الدكتور. يونس عبدلى موسى يحيى: باحث في شؤون شرق إفريقيا وأستاذ الفقه وأصوله بجامعة عبد الرحمن السميط التذكارية كلية الشريعة والدراسات الإسلامية،وهو من مواليد مدينة منديرا Mandera(NFD) شمال شرق كينيا عام 1/8/1968م دكتوراه فقه المقارن جامعة أم درمان الإسلامية عام 2003م ممتاز مع مرتبة الشرف، ماجستير الجامعة الإسلامية في أوغندا الفقه المقار عام 2000م ممتاز مع مرتبة الشرف ،البكالوريوس الشريعة والقانون شعبة القانون جامعة إفريقا العالمية عام 1994م(الدفعة الثالثة) والباحث في شؤون شرق إفريقيا. وعضو بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وعضو اللجنة التأسيسية باتحاد علماء إفريقيا

مقالات ذات صلة

1 thought on “إضاءة تعليمية في تنزانيا(في رحاب مركز الفاروق الإسلامي)”


Fatal error: Call to undefined function the_comments_navigation() in /home/content/68/11602068/html/wp-content/themes/MC/comments.php on line 47