أخبار

ماهي الأسباب الحقيقية وراء استقالة وزير الأمن القومي؟

أعلن وزير الأمن القومي، عبدالكريم حسين جوليد، ليلة أمس السبت عن استقالته من منصبه في الحكومة، وذلك بعد ساعات قليلة من الهجوم الانتحاري على مقر البرلمان في مقديشو الذي أودى بحياة مالا يقل عن ٢٠ شخصا وجرح العشرات معظمهم من قوات الشرطة المكلفة بحراسة مقر البرلمان .  

وأوضح الوزير جوليد أن اسباب استقالته التي بثها التلفزيون الرسمي بشكل مفاجئ راجعة الي الأوضاع السياسية والأمنية التي تمر بها البلاد والتي تستوجب تحمل المسؤولية كاملة، واعطاء الفرصة لغيره. كما أشار الوزير في رسالة الاستقالة الي  التحديات الصعبة التي واجهته خلال الشهور التي قضاها على رأس جهاز الأمن القومي في البلاد، متمنيا لخلفه كل التوفيق والنجاح.  

على الرغم من الضغوط الكثيفة التي كان يتعرض لها الوزير المستقيل منذ الشهور الأخيرة من قبل جهات داخلية معروفة، واستدعائه أكثر من مرة للبرلمان للمسائلة الا أن اعلان استقالته في ظل غياب الرئيس حسن شيخ خارج البلاد وبعد ساعات معدودة من الهجوم الانتحاري الذي ليس الأول من نوعه تشن حركة الشباب على مراكز الدولة، مازال يشغل اذاهان المراقبين ويثير علامات استفهام كثيرة حول الأسباب الحقيقة وراءها.  

ذكر موقع (Dhacdo) الإخباري أن استقالة الوزيز جاءت نتيجة خلافات بينه وبين قيادات عليا في الأجهزة الأمنية الصومالية وخصوصا خلافاته مع رئيس جهاز المخابرات الجنرال بشير غوبي الذي تتهمه بعض  المصادر بالفساد وهدر المال العام.

 واشار الموقع الي أن الجنرال غوبي كان خصما لدودا للويز الأمني السابق، وكان أحيانا يتخطى صلاحاته بهدف عراقلة القرارات الأمنية التي يتخذها الوزير وحين بلغ خلافاتهما الي القيادات العليا للبلاد”الرئيس ورئيس الوزراء” لم يستطيعا ايجاء حل للمشكلة نتيجة لحساسية الأمر والضغوط التي كانت تمارس من قبل بعض الوزراء الذين هددوا بالاستقالة اذا قام الرئيس باقالة الجنرال بشير غوبي، وذلك حسب ما ذكره موقع Dacdo الصومالي.

لكن مركز مقديشو للبحوث والدرسات علم من مصدر مطلع على أن استقالة عبد الكريم جوليد، لم تكن وليدة اليوم، بل كانت مطروحة منذ عدة اشهر على طاولة الرئيس وذلك بعد استشعاره الحرج نتيجة التشكيلة الوزراية الأخيرة، وامتعاضه من سياسات الرئيس تجاه إدراة المرحلة، لكن الأخير الذي تربط مع عبدالكريم جوليد بعلاقات صداقة رفض الاستقالة وأصر على بقائه في هذا المنصب .

وأضاف المصدر المطلع الذي تحدث لمركز مقديشو أن بعد الهجوم الأخير على مقر البرلمان، أدرك الوزير المستقيل  أنه غير قادر على الاستمرار في منصبه في ظل التطورات الأخيرة، وهو الأمر الذي أدى الي اعلان استقالته قبل أن يطلب منه ذلك، الرئيس حسن شيخ الذي بات بعد هجوم البرلمان في أمس الحاجة الي كبش فداء لماحدث.

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات