أخبار

هل اختطف قراصنة الصومال الطائرة الماليزية؟

في إطار المساعي لكشف لغز الطائرة الماليزية، ظهرت نظرية جديدة تتكهن باحتمال خطف الطائرة من جانب “قراصنة”، وربطت بعض المصادر بين هذا الاحتمال وفتح مناطق بحث جديدة في المحيط الهندي.


نصر المجالي: أعلن البيت الأبيض الأميركي، الجمعة، أنه قد تفتح منطقة بحث جديدة للطائرة التابعة للخطوط الجوية الماليزية في المحيط الهندي، لتتسع بدرجة كبيرة دائرة البحث عن مكان الطائرة، التي إختفت منذ نحو أسبوع، وعلى متنها 239 شخصًا.

يذكر أن منطقة المحيط الهندي وبحر العرب شهدت في السنوات الأخيرة عشرات من عمليات القرصنة، التي يقوم بها قراصنة صوماليون مقابل فديات مالية.

ترجيح نظرية الانحراف
يقول خبراء إن توسيع منطقة البحث إلى المحيط الهندي يتفق مع النظرية القائلة إن طائرة البوينغ 777 ربما انحرفت إلى الغرب بعد نحو ساعة من الإقلاع من العاصمة الماليزية كوالالمبور في طريقها إلى بكين.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني للصحافيين في واشنطن: “أعتقد إنه إستنادًا إلى بعض المعلومات الجديدة، والتي ليست بالضرورة قاطعة – لكنها معلومات جديدة، قد تفتح منطقة بحث جديدة في المحيط الهندي”. ولم يحدد كارني طبيعة المعلومات الجديدة، ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين ماليزيين للإدلاء بتعليق.

ويشار إلى أن ختفاء طائرة الخطوط الجوية الماليزية واحد من أكثر الألغاز غموضًا في تاريخ الطيران الحديث. ولا يوجد أي أثر للطائرة أو حطامها، رغم عمليات البحث التي قامت بها قوات بحرية وطائرات عسكرية من أكثر من 12 دولة من أنحاء جنوب شرق آسيا.

نبضات الكترونية 
وقال مصدران مقرّبان من التحقيق يوم الخميس إن الأاقمار الاصطناعية التقطت نبضات إلكترونية ضعيفة من الطائرة، بعدما فقدت يوم السبت، لكن الإشارات لم تقدم معلومات عن المكان، الذي كانت الطائرة متجهة إليه، أو معلومات تذكر بشأن مصيرها.

لكن “الأصوات” أشارت إلى أن نظم تحديد الأعطال والصيانة كانت في وضع التشغيل وجاهزة للاتصال مع الأقمار الصناعية، مما يبيّن أن الطائرة كانت على الأقل قادرة على الاتصال، بعدما فقدت الاتصال بمراقبي الحركة الجوية.

وحسب تقرير لـ (رويترز)، فإن مثل هذه النظم تبث مثل تلك الأصوات مرة كل ساعة، وفقًا للمصادر، التي قالت إن تلك الأصوات سمعت خمس أو ست مرات. غير أن المصادر أوضحت أن الأصوات وحدها لا يمكن أن تؤخذ كدليل على أن الطائرة كانت في الجو أو على الأرض.

وتقول السلطات الماليزية إن آخر اتصال مع الأجهزة المدنية تم بينما كانت طائرة البوينغ 777-200 إي.آر. تطير شمالًا نحو خليج تايلاند. وأضافت إن صور الرادارات العسكرية تشير إلى أنها ربما استدارت بحدة إلى الغرب، وعبرت شبه جزيرة الملايو نحو بحر أندامان.

لا أعطال فنية
لا تلقي المعلومات الجديدة بشأن الإشارات التي سمعتها الأقمار الاصطناعية ضوءًا يذكر على غموض ما حدث للطائرة، سواء كان عطلًا فنيًا أو اختطافًا أو نوعًا آخر من الحوادث على متن الطائرة.

وقالت المصادر إن نظم تحديد الأعطال كانت تعمل، ولم تفتح روابط بيانات، لأن الشركات المعنية غير مشتركة في ذلك المستوى من الخدمة من مشغل الأقمار الصناعية. وامتنعت شركتا بوينغ ورولز رويس، اللتان زوّدتا الطائرة بمحركات ترينت، عن التعقيب.

نفي ماليزي
وفي وقت سابق نفى مسؤولون ماليزيون تقارير أفادت بأن الطائرة استمرت في إرسال بيانات فنية، وقالوا إنه لا توجد أدلة على أنها طارت لمدة ساعات، بعدما فقدت الاتصال بمراقبي الحركة الجوية في ساعة مبكرة من يوم السبت الماضي.

وأوضح توني تايلر رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي، التي تربط أكثر من 90 في المئة من الخطوط الجوية في العالم، أوضح للصحافيين في لندن “أنه أمر غير عادي أن تختفي طائرة بهذا الشكل مع كل هذه التكنولوجيا التي لدينا”.

وكان رئيس الحكومة الصينية لي كيشيانغ قد تعهد بالمضي قدمًا في جهود البحث عن الطائرة المفقودة “طالما هناك بريق أمل” بالعثور عليها. جاءت تعليقات لي الأخيرة فيما تقوم كل من ماليزيا وفيتنام بدراسة صور فضائية نشرتها الصين، تظهر ما يشبه حطامًا طافيًا في بحر الصين الجنوبي.

لكن ثمة تقارير أشارت إلى أن الماليزيين والفيتناميين لم يتمكنوا من العثور على أي حطام في المكان المشار إليه في الصور الصينية. لكن وزير النقل الماليزي قال في وقت لاحق إن الصور الفضائية الصينية قد نشرت بطريق الخطأ.

تفنيد رواية أميركية
كما فنّد الوزير هشام الدين حسين ما جاء في تقرير أميركي من أن الطائرة قد تكون قد واصلت التحليق لساعات عدة بعد فقدان الاتصال بها. وقال الوزير للصحافيين في مطار كوالالمبور الدولي إن السفارة الماليزية في بكين أوضحت أن الصور الفضائية التي نشرتها الجهات الصينية نشرت بطريق الخطأ، وأنها “لا تظهر أي حطام من الطائرة الماليزية المفقودة”.

كما نفى الوزير الماليزي ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال من أن الطائرة واصلت بث معلومات عن محركيها إلى الشركة المصمنعة رولز رويس لمدة أربع ساعات، بعدما فقد الاتصال بها. وكانت الطائرة الماليزية البوينغ 777 المشار إليها بالرحلة MH370، والمتجهة من عاصمة ماليزيا كوالالمبور إلى بكين، قد اختفت في الساعات الأولى من يوم السبت، وعلى متنها 239 راكبًا.

وما لبثت فرق إنقاذ من دول عدة تقوم بالبحث عن الطائرة المفقودة في البحر على جانبي شبه الجزيرة الماليزية من دون أن تعثر على أي أثر لها.

وكانت الصور الفضائية، التي التقطها أقمار اصطناعية صينية، والتي نشرتها بكين يوم الأربعاء، قد أظهرت ما يشبه أجسامًا طافية على سطح البحر على مسافة 250 كيلومترًا من آخر مكان معلوم للطائرة. ولم تثبت صحة تقارير وردت سابقًا عن رؤية حطام.

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات