أخبار

هيومن رايتس تدعو الحكومة الصومالية لفتح تحقيق في قضية الاغتصاب الجماعي

دعت هيومن رايتس ووتش اليوم السلطات الصومالية الي فتح تحقيق جديد ومحايد وشفاف في قضية الاغتصاب الجماعي المزعوم من قبل جنود الاتحاد الأفريقي.

وقالت لايزل غيرنهولتز، مديرة قسم حقوق المرأة في هيومن رايتس ووتش: “تبدو السلطات الصومالية متعثرة في تحقيقها في الاغتصاب الجماعي المزعوم بدلا من السعي بجدية في القضية”.

واضافت المديرة “يشير هذا التحقيق المعيب إلى أن مسئولي الأمن يحاولون إسكات كل أولئك الذين يبلغون عن المشكلة المتفشية للعنف الجنسي وأولئك الذين يقدمون المساعدة لضحايا الاغتصاب”.

اجرى باحثو هيومن رايتس ووتش مقابلة مع السيدة الصومالية في مقديشو في أغسطس/آب ووجدوا مصداقية في ادعاءاتها. سجلات المستشفى الخاصة بها، التي اطلعت عليها هيومن رايتس ووتش بعد موافقة السيدة، كشفت عن أن لديها إصابات تتسق مع تعرضها للجنس القسري واعتداءات بدنية أخرى. قالت إنها تحدثت عن عملية الاغتصاب لأنها أرادت أن تحمل مهاجميها المسؤولية حتى وإن كانت تخشى من تبعات خطيرة على سمعتها وسلامتها.

قالت هيومن رايتس ووتش إن التحقيق الحكومي شابه عيوب إجرائية عديدة. فبينما كان المخطط هو إجراء تحقيق مشترك، نظرا للادعاءات ضد كل من الحكومة الصومالية وقوات الاتحاد الأفريقي، فالتعاون كان محدودا. في البداية تم إدراج بعثة الاتحاد الأفريقي وممثلي المجتمع المدني في اللجنة لكن مؤخرا تم استبعادها من المشاركة في التحقيقات نتيجة لادعاءات بوجود تضارب مصالح.

قالت هيومن رايتس ووتش إن رد فعل بعثة الاتحاد الأفريقي الفاتر على الادعاءات يثير أيضا تساؤلات حقيقية حول التزامها بالقيام بمساءلة قواتها على اتهامات العنف الجنسي على نحو شفاف. ينتمي جنود الاتحاد الأفريقي إلى قوات من أوغندا، وبوروندي، وجيبوتي، وسيراليون، وكينيا. خلال التحقيق، نفى المتحدث باسم بعثة الاتحاد الأفريقي الادعاءات في مؤتمر صحفي، مشككاً في كلمته حول لماذا يختطف جنود الاتحاد الأفريقي نسوة من خارج المرافق الطبية بينما يتعامل هؤلاء الجنود دائماً مع الفتيات كمريضات.

في 10 أغسطس الماضي، أبلغت سيدة صومالية الشرطة بتعرضها للاغتصاب من قبل القوات الأفريقية. في الأسبوع التالي، شكلت الحكومة الصومالية لجنة فنية للتحقيق في الحادث، وتحديد المتورطين فيها، والأسباب الكامنة وراء مثل تلك الانتهاكات. كان من المقرر أن تنتهي اللجنة إلى نتائجها في غضون 60 يوما وتقديمها إلى الفريق الوزاري المختص، لكن الي اليوم لم تعلن الحكومة نتائج تحقيقاتها.

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات