أخبارتقارير ودراساتمقالات

تقرير شامل عن زيارة الوفد الأزهري إلى الصومال

1وصل الوفد الأزهري الى مطار مقديشو فى الساعة  التاسعة من صباحا اليوم الأحد الموافق 17/11/2013م. وكان في استقبالهم فى مطارأدم عبدالله الدولي، مستشار حمزة درويش، القنصل العام في السفارة المصرية، وأعضاء من مسئولي الحكومة الصومالية وفي مقدمتهم، نائب وزير العدل والشئون الدينة الأستاذ/ حسن محمد جمعالي، ونائب الوزير بوزارة التنمية والخدمات الإجتماعية الأستاذ/محمود معلم يحيي، ونائب في مجلس الشوري الأستاذ/ محمدعبدالله حسن، وإداره الرابطة العالمية لخريجي الأزهر – فرع الصومال،

وكان الوفد يضم كل من: الأستاذ الدكتور:محمود عازب، مستشار شيخ الأزهر، ومحي الدين عفيفي، عميد كلية العلوم الإسلامية، والدكتور أحمد عامر المسئول المالي بالرابطة العالمية لخريجى الأزهر، وأستاذ حسين، رئيس تحرير مجلة الرواق.

 وبعد المقابلة والترحيب فى المطار توجه الوفد إلي فندق الجزيرة الذي أعدته لهم الرابطة العالمية لخريجي الأزهر – فرع الصومال- لإقامتهم وذلك قبل وصولهم الي الصومال،  وبدأت الأنشطة فوروصولهم حيث دار إجتماع مميز بينهم وبين ادارة الرابطة العالمية لخريجي الأزهر فرع الصومال، والفتت الرابطة للوفد الحالة التعليمية والثقافية والدعوية في الصومال، وحالة فرع الرابطة والأنشظة ألتي تقوم بها الرابطة، ونوهت الرابطة بضرورة مجيء البعثةٍ الأزهرية وفتح المدارس الأزهرية في الصومال، وفى اثناء الاجتماع قدم رئيس الوفد جزيل الشكر لادارة مكتب الرابطة بالصومال على ما تقدمه من خدمات جليلة فى خدمة المجتمع، ثم اخذ الحديث سعادة مديرمكتب الرابطة بالصومال الذي عبر عن بالغ سعادته وسروره بهذه الزيارة شاكرا لهم وللرابطة.

وفى الصباح يوم الأثنين كانت زيارة الوفدلأماكن مختلفة في محافظة بنادر، حسب جدول زيارتهم، حيث تم عدد من اللقاءات والجولات منها: لقاء الوفد مع هيئة علماء الصومال وتناولا بمواضيع تخص شأن الدعوة والثقافة والفكر ومجالات التعاون بين هيئة العلماء والأزهر ،وأوضح هيئة العلماء تشجع مجيء الأزهر بعد غياب غير مبرر وقالت الهيئة أنها ستذلل الطريق أمامهم إن شا الله، حيث أكدت الهيئة برئاسة الشيخ بشير أحمد صلاد، أنها تعقد آمالا كبيرة على الأزهر الشريف فى مواجهة التشدد والتطرف من خلال نشر صحيح الدين، وترسيخ وسطية الإسلام، تلك الرسالة السامية التى يضطلع بها الأزهر منذ ما يربو على ألف عام. وفى كلمة الشيخ بشير أحمد صلاد، رئيس هيئة العلماء بالصومال أكد فيها أن نشر المنهج الأزهرى فى الصومال هو المنقذ الوحيد للصوماليين فى ظل خطابات التشرذم والعنف التى تتنافى مع قيم الإسلام السمحة ..بل وتسيئ إلى الدين الحنيف وتدمر هوية الشعب. أضاف أن الشعب الصومالى يتعطش للمنهج الأزهرى الذى يجسد صحيح الدين ويرسخ وسطية الإسلام والقيم السمحة….

وفى الساعة الحادية عشر صباحا توجه الوفد الى مديرية التعليم وألتقي مسئولي  مديرية التعليم  بوجود نائب الوزير محمود معلم يحيي،وتناولت الجلسة علاقة الصومال ومصر منذ القدم وعلاقة الازهر بمؤسسات التعليم بصفة خاصة  وكانت كلمة محمد علمي توحو مؤثرة حيث ضمت عتاباً طفيفيا للازهر  وأشار ان غيابها يضر كثيرا، ثم أخذ الكلمة نائب الوزير/محمود معلم يحيي،حيث أكد نائب وزير التنمية والخدمات الاجتماعية تطلع الشعب الصومالى لعودة بعثات الأزهر الشريف – تلك المؤسسة العريقة التي حافظت علي عقيدة وهوية الأمة علي مدار التاريخ .. فاستحقت بجدارة أن تكون مركزا لمشيخة العلم ، ومشيخة الإسلام – إلى بلاده لمواجهة الفكر المتطرف ونشر تعاليم الدين بمنهجه المعتدل .. مشيراً إلى سعادة الصوماليين بزيارة وفد الرابطة العالمية لخريجى الأزهر باعتبارها بارقة أمل نحو عودة البعثات الأزهرية للصومال.كان وفد ” الأزهر” قد زار آثار المدارس المصرية والمعاهد الأزهرية التى دمرتها الحروب فى الصومال .. كما زارمدرسة جمال عبد الناصرو مدرسة شيخ صوفي الإعدادية ومدرسة “الشيخ محمود مريى” و دخل الفصول والتقي بالطلاب والمدرسين الذين أعربوا عن أملهم فى عودة بعثات الأزهر إلى الصومال.

وفى الصباح الثلاثاء قام الوفد بمواصلة فعالياته، ومن الفعاليات ألتي شارك بها الوفد حفل غذاء جمع بينهم وبين خريجي الجامعات المصرية من الشباب الصومالي،الذين أنهو دراستهم في جامعة القاهرة وعين شمس، والأزهر، وعدد من الجامعات خاصة، وكان عددهم خمسون خريجا، وقد استمع الوفد المكون من الدكتور محمود عزب مستشار شيخ الأزهر للحوار ،والدكتور محيي الدين عفيفي، عميد   كلية العلوم الإسلامية ،والدكتور أحمد عامر المسئول المالي بالرابطة العالمية لخريجى الأزهر، وحضرة القنصل العام بالسفارة المصرية في مقديشيو مستشار/ حمزة درويش ، إستمعوا إلى كلمات وآراء نخبة من الشباب الصومالي ،حيث عبروا عن عظيم حبهم وعشقهم لمصر والأزهر الشريف، مؤكدين أن الأزهر يحتل مكانة عظيمة في قلوب كل الصوماليين ،وأشادوا بجهود الأزهر الشريف في الصومال عبر التاريخ وعددوا مآثر الأزهر فى الصومال ،مؤكدين أنهم ينتظرون بشوق عودة الأزهر ببعثات العلمية ودعاته في كافة أنحاء الصومال .من جانبه أعرب الوفد عن عظيم ثنائه لتلك المشاعر الصادقة التى عبر عنها الشباب الصومالي ،ونقل إليهم تحية وتقدير فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ،واهتمامه الكبير بالصومال الشقيق ،مؤكداً أن هذه الزيارة تأتي ترجمة عملية لاهتمام الأزهر وشيخه بهذا البلد الكريم ،وأن كل تطلعات واحتياجات شعب الصومال في الجوانب العلمية والدعوية ستكون محل اهتمام فضيلة الإمام الأكبر ،الذي لا يتردد لحظة في دعم الشعب الصومالي من أجل مساعدته على الاستقرار من خلال بيان التعاليم الإسلامية السمحة ونشر ثقافة التسامح والتعاون والتراحم والتعايش بين أبناء الصومال الشقيق.وعبر أعضاء الرابطة الصومالية لخريجى الجامعات المصرية عن شكرهم وتقديرهم لفضيلة الإمام الأكبر ولأعضاء الوفد الأزهري، الذي شرف الصومال بزيارته، مؤكدين أنها زيارة تاريخية ستعيد البعثات الأزهرية وأوضحو أن دور الأزهر كان ولا يزال هو الحارس على بقاء الوسطية والاعتدال في الأمة الإسلامية، ونوهت الرابطة بضرورة زيادة المنح التعليمية للالتحاق بالجامعة وإرسال البعثات لنشر صحيح الدين الإسلامى فى كل ربوع الصومال، كما أوضحوا أهمية دور رابطة خريجى الأزهر بفروعها حول العالم من نشر قيم التسامح والاعتدال والوسطية ذلك المنهج الذي يتولى الأزهر نشره في جميع أرجاء العالم، وخير دليل على هذا تلك الأنشطة التي يقوم بها فرع الرابطة بالصومال من إقامة دورات تدريبية ومحاضرات دينية وندوات التعليم المفتوح والبرامج التثقيفية للسيدات والفتيات الصوماليات تهدف لترسيخ صحيح الدين.

 وفى مساء يوم الثلاثاء أقام المعالي وزير الشئون الرئاسة مأدبة عشاء لوفد الازهري وأعطاهم نبذة عن وضع الصومال والمراحل التي مرت بها الصومال،حيث أكد وزير الدولة لشئون الرئاسة الصومالية فارح شيخ عبد القادر ترحيب بلاده واستعدادها التام لتذليل العقبات وتقديم التسهيلات اللازمة لعودة بعثة الأزهر التعليمية ،التى لا ينسي دورها على مدى تاريخ الصومال الإسلامى ، واستقبال أعضائها والعناية بهم .وقال خلال لقائه بوفد الأزهر الذى يزور الصومال ـ الأزهر الشريف محل احترام كبير لدى كل الأوساط الصومالية، حيث قدم للصومال خدمات جليلة ، وفتح معاهد في أماكن متفرقة من الصومال لتقوية الثقافة الإسلامية واللغة العربية في ربوع البلاد، واستقبل الأزهر في جامعته بالقاهرة مئات من الطلبة الصوماليين أصبحوا حجر الأساس للفكر الإسلامي ورواد الثقافة الإسلامية العربية في الصومال.

من جانبه أكد الوفد الذي يضم مستشار شيخ الأزهر للحوار الدكتور محمود عزب ود. محيي الدين عميد كلية العلوم الإسلامية ود. أحمد عامر المراقب المالي للرابطة العالمية لخريجى الأزهر اهتمام فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر بالزيارة والوقوف على استعدادات عودة البعثة الأزهرية بكامل طاقتها ،مؤكداً أهمية تشكيل قاعدة ثقافية وعلمية كبرى في هذا البلد،وقال الوفد هناك في الأزهر الرابطة العالمية لخريجي الأزهر الشريف، ولها فرعان في الصومال، الفرع الأول في مقديشو، والفرع الثاني في قرضو، مشيراً إلى أن الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب شيخ الأزهر – وهو يحمل في قلبه حبا لهذا الوطن وللمسلمين استعداد لخدمته ولخدمة الإسلام – أرسلنا لنتباحث مع الصوماليين عما ينتظرون من الأزهر الشريف، وماذا يأملون أن يحقق لهم، والتقينا بجهات عديدة منها أعضاء رابطة خريجي الأزهر ، والتقينا بمسؤولي وزارة التربية والتعليم، والتقينا بهيئة علماء الصومال، وبرابطة خريجي الجامعات والمدارس المصرية، وبكثير من المسؤولين، واستمعنا إليهم جميعا، الكل متفق على أن الأزهر لابد وأن يعود فيضطلع ويتحمل دوره الحضاري والعلمي لأن الأزهر لا دور له في إفريقيا إلا العلم وتنمية البحث العلمي، وسنقدم هذه اللقاءات ونتائجها إلى الإمام الأكبر شيخ الأزهر الذي سيعمل إن شاء الله على تحقيقها وتحقيق آمال الصوماليين في الأزهر الشريف، ونعمل على التعاون مع هذا البلد الذي نحبه والذي يراه الأزهر أحد قلاع الإسلام المهمة في إفريقيا، وأحد إشعاع الإسلام الوسطي المعتدل حتى تعود الأمور إلى نصابها…..

 وفى سياق أخر قامت لجنة الشبان لمجلس الشوري الصومالي بإقامة مأدبة الغذاء للوفد في فندق يطل حيط الهندي حضرها عدد من النواب فى البرلمان الصومالي، وكان هدا النشاط يشبه نشاطاً ترفيهياً حيث أعجبهم هذا الشاطي الجميل وتناولو المأكولات البحرية، وشكر الوفد لمجلس الشوري بصفة عامة وللجنة الشبان بصفة خاصة حيث حث الوفد ابناء البرلمان الذي يتكون من مختلف أطياف الشعب بالوقوف صفاً واحداً نحو عودة الصومال إلى سابق عهده،والوقوف ضد الذين يسعون إلى أن تظل الصومال متشرذمة،مجددين تحية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر،والذى لا يألوا جهداً فى الوقوف مع الشعب الصومالى بعودة البعثات الأزهرية لنشر العلم الأزهري الوسطى ونبذ العنف والإرهاب فى مختلف أنحاء الصومال

من جانب أخر أبدت لجنة الشبان لمجلس الشوربسعادتهم بزيارة وفد الأزهر ،مؤكدين أن هذا يشير إلى قرب عودة البعثات الأزهرية بكامل طاقتها لنشر العلم النافع لأبناء الصومال،موضحين أن الشعب متعطش إلى رؤية عمامة الأزهر فى شوارع الصومال ينشر بينهم العلم الأزهريى ،الذي يقيهم من التشدد والغلو ،ويرفع من ثقافتهم الدينية لمواجهة مخططات التغريب . 

كما التقى الوفد بعدد من المدرسين والدعاة الأزهريين المصريين ،الذين يعملون فى العاصمة مقديشيو، وحثهم الوفد أن يكونوا خير سفراء للأزهر بنشر اللغة العربية التى ضعفت فى الصومال ،وتعليم الجيل الجديد من أبناء الصومال العلم الأزهري الوسطى . 

من جانبها اهتمت وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقرؤة بزيارة وفد الأزهر للصومال، التى وصفوها بالتاريخية،وأجرى التليفزيون الرسمى لقاءات مطولة مع أعضاء الوفد المكون من الدكتور محمود عزب مستشار شيخ الأزهر ود. محيي الدين عفيفي عميد كلية العلوم الإسلامية ود. أحمد عامر المراقب المالي للرابطة العالمية لخريجى الأزهر ،كما نشرت عدة صحف لقاءات مماثلة مع الوفد. 

وكانت أخر الجلسة قبل خروجهم جلسة  وداع بين الوفد وبين إدارة الرابطة قٌيَم نتائج الزيارة وحدد معالم العمل في المستقبل ووعد الوفد بتقديم تقرير وافٍ لشيخ الأزهر والأمل كان كبيرا في تقوية علاقة الأزهر والشعب الصومال في المسنقبل، وأختتم هذه الجلسة بدعاء وصورة تذكارية، وهدايا رمزية لوفد الازهري، وعند صباح الجمعة 22/11/2013م توجهو الى مطار مقديشو لمغادة الى مصر الحبيبة  بسلام.

 

د/عبدالوهاب على مؤمن

باحث متخصص في علم الاجتماع info@Mogadishucenter.com

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات